صحيفة الاتحاد

ألوان

«حكايا مسك» يؤكدعمق الروابط بين الإمارات والسعودية

الشخصيات الكرتونية  في استقبال الأطفال

الشخصيات الكرتونية في استقبال الأطفال

فاطمة عطفة (أبوظبي)

أكدت «حكايا مسك» عمق الروابط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وقوة العلاقات بين شباب البلدين، من خلال باقة من البرامج المختارة، ضمن 8 فعاليات رئيسة تشمل «محترف الكتابة» و«ساحة الرسم» و«معمل الأنيميشنس» و«استديو الإنتاج» و«المؤلف الصغير» و«حكايا ديجيتال» و«حكايا إعلام» و«سوق حكايا» و«مصنع حكايا» و«حكايا المرابطين».
وركزت الفعاليات على ورش العمل وأجنحة الإبداع في تأليف القصة وأهمية المحتوى الإبداعي فيها، فكراً وأسلوباً وعناية في التعبير وسلامة اللغة، إضافة إلى فن السرد القصصي والأدوات المرافقة لتحسينه من حيث الوضوح والمؤثرات الفنية والجو وتحديد نوع الجمهور ومستواه، وكذلك إعطاء الخلفية الدرامية أهمية في رسم الشخصية وفهم دوافعها وظروفها، وإلى جانب ذلك الفن التشكيلي سواء بالرسم اليدوي أو المعالجة بالرسم الرقمي، إضافة إلى صنع الفيديو، وأفلام الرسوم المتحركة، وصولاً إلى صناعة المؤثرات البصرية، وتصميم الشخصيات الكرتونية، وكل ما يتعلق بمجالات الإبداع وتنمية المواهب، واتباع أفضل الطرق والأساليب، والاستفادة من تجارب الرواد السابقين، والعمل على التطوير والتقدم.
مسرحية «قاط وقاط» المستلهمة من تراث وسط الجزيرة العربية، انطلقت مع «حكايا مسك» لتجوب ضفاف الخليج، وتثير فضول الجمهور بأجوائها الغرائبية، والأسئلة التي تثيرها حول مفهوم السرد والحكاية.

كتابة القصة
وفي موضوع تأليف القصة الفنية تابعت لليوم الثاني الدكتورة وفاء الشامسي، من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، تقديم الرؤى والأبعاد الاستراتيجية لكتابة القصة والاهتمام باختيار عناصرها من الشخوص إلى البيئة والمشكلة التي تعانيها، كما تحدثت سارة عبد الله عن أهمية السرد القصصي وضرورة تقديم الموضوع بأسلوب سلس ولغة واضحة، كما قدمت فاطمة المهيري رؤيتها الفنية في سرد القصص التي يجري تصويرها في أفلام الأنيميشن والرسوم المتحركة، وقدمت إيمان بن عميرة كتيباً تشرح فيه موضوع الرسوم المتحركة.
ومن جانب آخر، تابعت ورش الفن البصري من الرسم إلى التصوير، وصناعة الأفلام وما تتطلب من معرفة بمختلف اختصاصاتها من نص قصصي ورسم مشاهد داخلية وخارجية، وحوار بين شخوصها، مع الاهتمام بالخط الدرامي واجتذاب الجمهور، وكذلك مسألة الإضاءة والصوت والديكور، وتحديد المؤثرات الضوئية والصوتية المناسبة، حسب الوقت النهاري أو الليلي، إضافة إلى توليف المشاهد وترتيبها بما يزيد من إتقان العنصر الدرامي من تشويق يثير اهتمام المشاهد ويفيده.
كتابة الموضوعات
وفي إغناء هذه الفعاليات، قدمت مجموعة بيراميديا شرحاً مفصلاً عن التحديات التي يواجهها المصورون في موضوع الإضاءة وتحديد درجاتها بما يناسب الموضوع والأوقات الأفضل للتصوير.
وقال محمد أبوعزة من مؤسسة «مسك الخيرية» إن هذه أول مشاركة لنا خارج المملكة العربية السعودية، ونتشرف أن تكون أول منصة لنا في أبوظبي لما تمثله العلاقات الأخوية بين البلدين.. وأضاف أن منصة «حكايا مسك» تقدم العديد من الفعاليات الهادفة لخدمة المجتمع بجميع شرائحه، وهي منصة للمبدعين الخليجيين في سرد وإنتاج وإخراج الحكايا، بجميع وشتى أنواعها، وهي تعنى بالكتابة ورسوم الأنميشن، الديجيتال وورش عمل متخصصة مع شركاء إعلاميين، إضافة إلى قسم الأطفال والمؤلف الصغير، ومسرح يتضمن العديد من العروض، وحكايا المرابطين أو حكايا فخر التي تحكي قصصاً سردية من الواقع الشعبي والتاريخ.
وأضاف أبوعزة أن هذه الشراكة لمؤسسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز «مسك الخيرية» مع مركز الشباب العربي في دولة الإمارات هي بداية انطلاقتنا في دول الخليج.
وحول هذه النشاطات إن كانت تضيف رصيداً من النشاط الثقافي والفني في الخليج قال: «طبعاً الثقافة العربية غنية جداً بجميع الفنون الإبداعية، سواء بالقصة أو الشعر أو النثر، وفي هذا الزمن دخلت التقنية وطرق جديدة في سرد الحكاية وإيصالها إلى الناس، وهنا يأتي دورنا كمؤسسات في تمكين الشباب من عملية الإبداع، فإذا أوجدنا بيئة حاضنة ومساعدة للشباب والشابات في الخليج العربي بحيث يتمكنون من تأسيس وتطوير مهارات إبداعية، وإخراج قصص بشغف، أعتقد وقتها أننا سنعود للزمن الذهبي ونغير العالم بقصصنا وحكاياتنا.
وقالت عزيزة أحمد المشرفة على كتابة القصة للأطفال: «علينا نحن أن نعرف كيف نختار الحكاية المناسبة لكل عمر إضافة إلى أسلوب وطريقة السرد التي يجب أن تحبب المستمع وتقرب الطفل من السارد، وإن التاريخ العربي يتمحور حول الحكاية، ونحن نتميز كعرب في البلاغة، في إرسال الرسائل والمعلومات في العديد من الوسائل، سواء بالخطابة أو بالنثر والشعر والمسرح، وهذه الفنون أدت إلى بنية أساسية في الثقافة العامة المأخوذة من التراث أو من واقع الحياة، وهذه القصص بقيت متداولة، لكن يمكن لنا أن نأخذها من بعد آخر ونرويها للشباب والشابات بما يناسب هذا الزمن.