الاتحاد

الاقتصادي

"أدنوك" ترسي أول منطقة برية للاستكشاف والإنتاج على "أوكسيدنتال بتروليوم" الأميركية

"أدنوك" ترسي أول منطقة برية للاستكشاف والإنتاج على "أوكسيدنتال بتروليوم" الأميركية

"أدنوك" ترسي أول منطقة برية للاستكشاف والإنتاج على "أوكسيدنتال بتروليوم" الأميركية

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" اليوم عن توقيع اتفاقية مع شركة "أوكسيدنتال بتروليوم" الأميركية لترسية منطقة برية جديدة(المنطقة البرية رقم 3) لاستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز وذلك بعد أن أقرّ المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي هذه الاتفاقية.
وتغطي "المنطقة البرية رقم 3" مساحة تبلغ 5782 كيلومتراً مربعاً وتقع في منطقة الظفرة بأبوظبي، وتضم البيانات المتوفرة من المسح السيزمي (الزلزالي) ثلاثي الأبعاد جزءاً كبيراً من المنطقة الجديدة التي تتمتع بإمكانات واعدة كما أنها قريبة من حقول "شاه" و"عصب" و "سهل" و"حليبة". وتعد هذه أول منطقة برية يتم ترسيتها من خلال المزايدة التنافسية التي طرحتها أدنوك في أبريل 2018 ضمن استراتيجية أبوظبي لإصدار تراخيص لمناطق جديدة، وتأتي عقب ترسية منطقتين بحريتين مؤخراً في الإمارة، كما تعكس هذه الاستراتيجية تقدماً كبيراً في جهود أبوظبي لتسريع استكشاف وتطوير الموارد غير المستغلة وبما يسهم في تعزيز احتياطياتها الغنية وخلق فرص تجارية جديدة. وبموجب الاتفاقية، ستحصل "أوكسيدنتال بتروليوم" على حصة 100% في مرحلة الاستكشاف، وستستثمر 893 مليون درهم، بما في ذلك رسم المشاركة، في استكشاف النفط والغاز في "المنطقة البرية رقم 3".
وعند نجاح عمليات الاستكشاف وتحديد الجدوى التجارية للموارد المكتشفة، ستتم إتاحة الفرصة لـ "أوكسيدنتال بتروليوم" لتطوير وإنتاج أي اكتشافات، بينما تمتلك أدنوك خيار الاحتفاظ بحصة 60% في مرحلة امتياز الإنتاج. وقع اتفاقية الامتياز كل من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ومجموعة شركاتها وفيكي هولوب، رئيسة مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "أوكسيدنتال بتروليوم".
وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: "ترسية هذا الامتياز تتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة بتحقيق أقصى قيمة ممكنة من موارد النفط والغاز في أبوظبي، بما في ذلك استكشاف وتطوير الموارد الهيدروكربونية غير المستغلة، وستسهم الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في مساعدة أدنوك على تعزيز القيمة وتلبية زيادة الطلب على الطاقة ومنتجات النفط والغاز على المدى البعيد، بالإضافة إلى تعزيز مكانة أبوظبي مزوداً أساسياً للطاقة في العالم، كما تعكس هذه الاتفاقية تعاون أدنوك الوثيق والمستمر مع الشركات الأميركية".
وأضاف: "جاء اختيار أوكسيدنتال بتروليوم بعد مزايدة تنافسية قدمت خلالها أوكسيدنتال خطة متكاملة توفر العديد من المزايا لاستكشاف المنطقة، ويسرنا تعزيز التعاون معهم خاصة وأنهم شركاؤنا أيضاً في المشروع المشترك لإنتاج ومعالجة الغاز الحامض في حقل شاه البري، وتعكس اتفاقية امتياز الاستكشاف الجديدة استراتيجيتنا لتطوير شراكات طويلة الأمد مع الشركاء الحريصين على الاستثمار والتعاون معنا في مختلف مراحل وجوانب الأعمال والمساهمة في تنفيذ استراتيجية أدنوك المتكاملة 2030 للنمو الذكي وتحقيق أقصى قيمة ممكنة من موارد أبوظبي وتأمين عائدات اقتصادية قوية ومستدامة لدولة الإمارات".
من جانبها، قالت فيكي هولوب: "يسرنا أن نتعاون مع أدنوك في مساعيها لتحقيق أقصى قيمة ممكنة من موارد أبوظبي الكبيرة غير المستغلة ضمن استراتيجيتها للنمو الذكي، لقد أبرمنا في السابق شراكة ناجحة مع أدنوك لتطوير حقل شاه للغاز، ونتطلع إلى مواصلة هذا التعاون في مشاريع أخرى ذات أهمية استراتيجية".
وستشهد مرحلة الاستكشاف مساهمة "أوكسيدنتال بتروليوم" مالياً وتقنياً في مشروع المسح السيزمي (الزلزالي)الكبير الذي أعلنت أدنوك عنه العام الماضي والذي يستخدم تقنيات رائدة لالتقاط صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للتراكيب الجيولوجية المعقدة على أعماق تصل إلى 25 ألف قدم تحت سطح الأرض والتي سيتم استخدامها لتحديد المكامن الهيدروكربونية المحتملة.
ويتم التخطيط بعناية لجميع أنشطة الاستكشاف في أبوظبي بما يضمن تنفيذ تدابير وقائية واستخدام أساليب وتقنيات متقدمة تخفف من انعكاسات أنشطة الحفر في المناطق المأهولة بالسكان أو ذات الحساسية البيئية.
وتتعاون أدنوك مع "أوكسيدنتال بتروليوم" من خلال شركة "أدنوك للغاز الحامض" التي تم تأسيسها في عام 2010 كمشروع مشترك بين أدنوك، التي تمتلك حصة بنسبة 60%، و"أوكسيدنتال" التي تمتلك حصة بنسبة 40%، بهدف تطوير حقل "شاه" للغاز الحامض وتعزيز القيمة منه.
وتعتبر دولة الإمارات سابع أكبر منتج للنفط في العالم، ويوجد حوالي 96% من احتياطياتها في إمارة أبوظبي، ولا تزال هناك إمكانات غير مستكشفة وغير مطورة في العديد من المكامن الغنية بالنفط والغاز، حيث تقع في واحد من أكبر الأحواض التي تزخر بالموارد الهيدروكربونية على مستوى العالم. واستناداً إلى البيانات الغنية المتوفرة من الدراسات التفصيلية للنظام البترولي والمسوحات الزلزالية الواسعة وملفات تسجيل المعلومات والعينات الأساسية التي تم الحصول عليها من مئات من آبار التقييم، تشير التقديرات إلى أن المناطق الجديدة تحتوي على موارد كبيرة تقدر بعدة مليارات من براميل النفط وتريليونات من الأقدام المكعبة من الغاز الطبيعي. وتحتوي بعض هذه المناطق فعلياً على اكتشافات، حيث يوجد 310 أهداف استكشافية و110 تركيبات محتملة، وبالإضافة إلى موارد النفط والغاز التقليدية، تحتوي بعض المناطق المطروحة للعطاءات كذلك على موارد محتملة كبيرة غير تقليدية.

اقرأ أيضا

حمد الشرقي: الإمارات تحرص على استدامة الموارد الطبيعية