صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

شفيق «ناكر جميل الإمارات» يثير عاصفة غضب واستهجان في مصر

أبوظبي، القاهرة (مواقع إخبارية)

أثارت مزاعم الفريق أحمد شفيق المرشح السابق للانتخابات الرئاسية المصرية ضد دولة الإمارات، وادعائه بمنعه من السفر عبر فيديو حصري بثته قناة الجزيرة القطرية، ردود فعل غاضبة لدى الأوساط السياسية في مصر تمحورت في تقريعه على جحوده للاستضافة التي حظي بها في الإمارات طوال 5 سنوات منذ أن أتى اليها هاربا بعد فشله في انتخابات الرئاسة عام 2012، وخائفاً من ملاحقة قضائية وسياسية محتملة من «الإخوان» الإرهابي، بعد فوزهم في الانتخابات الرئاسية، والقضايا التي رفعت ضده وانتهت بوضعه على قوائم الترقب والوصول في المطارات المصرية.
وقال وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي، إن الفريق شفيق خسر من رصيده كثيراً بعد الأزمة التي افتعلها أخيراً مع دولة الإمارات واتهامها بالباطل أنها تمنعه من السفر بعد أن أكرمته طيلة السنوات الماضية. وقال العرابي إن شفيق تسرع كثيراً وفقد اتزانه حين ظهر عبر قناة الجزيرة الداعمة للتطرف والإرهاب. وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير حسين هريدي إن الجميع فوجئ بما قام به الفريق شفيق خلال البيان الذي أذاعه عبر قناة الجزيرة، ولم يتوقع أحد أن يكيل الفريق شفيق مثل هذا الاتهام لدولة الإمارات الشقيقة، بعد الحفاوة وكرم الضيافة وحسن الاستقبال له في فترة عصيبة كان يحكم فيها «الإخوان» مصر.
وقالت رئيسة المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرة داليا زيادة، إن «دولة الإمارات الشقيقة وضعت الفريق أحمد شفيق، في عينيها عندما فر هرباً من مصر، ولجأ اليها في ظل حكم الإخوان، فوقفت بجواره، لكنه طعنها بخنجر الخيانة». وأشارت زيادة في تصريح لموقع (24) الإخباري إلى أن «الإمارات احتضنت شفيق أكثر من 5 سنوات، وهيأت له الحياة الكريمة والطبيعية، بعد هربه من مصر خوفا من بطش الإخوان وغيرهم، ولم يجد في محنته من ينقذه غير الإمارات، فأكرمت ضيافته وحمايته، لكنه افترى على مُضيفته باختلاق قصة منعه من السفر، التي لا يُمكن أن تحدث لإنه وببساطة لا مصلحة للإمارات في ذلك».
وأوضحت زيادة، أن شفيق فقد التعاطف والمصداقية في الشارع المصري، بعد طعنه الإمارات، حتى أن الكثير من اتباعه ومؤيديه تخلوا عنه فور انتشار فيديو الجزيرة، وتعاطف المصريون مع الإمارات، أكثر من تعاطفهم مع الفريق السابق. وأضافت زيادة أن موقف المصريين من شفيق مرده، معرفتهم أن الإمارات كانت الوحيدة «التي وقفت إلى جانب مصر، في أحلك الظروف، وساندتها في محنتها، ولاتزال تساندها بقوة» معتبرةً أن ما أقدم عليه شفيق «إهانة ليس للإمارات لكنه لمصر وشعبها». وأكدت زيادة، أن دخول الجزيرة وقطر على الخط بمناسبة افتراءات شفيق، لم يكن صدفة، لكنها عملية «مرتبة ومحسوبة، ذلك أن الأطراف المشاركة في هذه الأزمة تعلم جيداً، أن شفيق شخص متهور ومندفع، ولا يُحسن القراءة الجيدة للأحداث، ويسهل الزج به في مثل هذه الأزمات المفتعلة».
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور حسن سلامة، أمس، إنه مصدوم مما أقدم عليه الفريق أحمد شفيق، ولم يجد مبرراً للبيان الذي أصدره للافتراء على الإمارات. وأضاف سلامة لموقع(24) أن مثل هذه السقطة مرفوضة من رجل يُفترض فيه أن يحترم تاريخه العسكري والمهني، متسائلاً «كيف يمكن لشخص قوبل بكريم الضيافة في الإمارات الشقيقة، بعد أن هرب من بلاده التي تركها لتعاني الويلات والأمرين، أن يقابل الإحسان بهذا الجحود؟». وتابع أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن بيان الفريق شفيق الذي افترى فيه على الإمارات، غير مبرر «مهما كانت الإغراءات التي خضع لها، أو الصفقات التي عقدها مع الإخوان والنظام القطري». وأوضح سلامة، أن الدليل على الصفقة بين الفريق شفيق والإخوان والنظام القطري، بث البيان عبر قناة الجزيرة القطرية، البوق الإعلامي للإخوان والتنظيمات الإرهابية الأخرى. وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى أن الفريق شفيق «فقد مصداقيته بين المصريين، وإذا ترشح فعلاً للرئاسة المصرية، فإنه لن يحقق نتيجة تذكر بما أنه لم يحترم مصر التي كان أحد رموزها في فترة من الفترات، قبل التطاول على الإمارات، ولم يُقدر حقيقة أنه تهجم على دولة شقيقة تربطها بالشعب مشاعر الحب والأخوة، من على أرضها».
من جانب آخر كشفت مصادر سيادية بالقاهرة، أن شفيق، قد تواصل خلال الأشهر الماضية مع عدد كبير من العناصر السياسية، تمهيداً لخوضه الانتخابات الرئاسية . وأشارت المصادر ، طبقا لموقع (24)الاخباري إلى أنه عقد لقاءات مغلقة مع عدد من العناصر السياسية المصرية، التقى بهم داخل الإمارات، ما يعني أنه غير مقيد الحركة إطلاقاً، ويتواصل مع مختلف الأطراف دون تحفظ على أي من هذه العناصر وفي مقدمتهم الدكتور حازم عبد العظيم، والسياسي المنسق العام السابق حركة «كفاية» جورج إسحاق، وخبير الاقتصاد السياسي الدكتور محمود عمارة، إضافة لعناصر سياسية أخرى. وأضافت المصادر السيادية، أن الأجهزة الأمنية رصدت لقاءات سرية جمعت بين مؤيدين لشفيق، وبعض العناصر الإخوانية سواء داخل مصر وخارجها، وأن هذه العناصر طلبت دعم جماعة «الإخوان» الإرهابية للفريق في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مقابل إعادة محاكمتهم مرة أخرى، والإفراج عن عدد كبير من قياداتهم. وأوضحت المصادر السيادية، أن جماعة «الإخوان» الإرهابية، اشترطوا عودتهم بقوة للمشهد السياسي، والسماح لهم بممارسة العمل العام من خلال حزب «الحرية والعدالة»، الذي تم حله، وفتح مقرات الجماعة الإرهابية مرة أخرى، ورفع مختلف القيود عنهم وإتاحة عودة الهاربين من الخارج.
ونوهت المصادر السيادية، أن «اتصالات سرية» جرت في القاهرة، بين عناصر موالية لشفيق، وعدد من عناصر «الإخوان»، بهدف استطلاع رأي القائم بأعمال المرشد العام لـ «الإخوان»، محمود عزت وكذلك، أخذ موافقة خيرت الشاطر، والمرشد العام للجماعة الإرهابية محمد بديع في سجنهما، لضمان دعم التنظيم للفريق شفيق، سواء داخل مصر أوخارجها، واتخاذ القرار بشأن إعلان الترشح.

علي بن تميم: شفيق مثير للشفقة
أبوظبي (الاتحاد)

فند سعادة الدكتور علي بن تميم المدير العام لشركة أبوظبي للإعلام ادعاءات الفريق أحمد شفيق المرشح السابق لانتخابات الرئاسة المصرية عام 2012 ، وافتراءاته بحق الإمارات. وقال سعادته في تغريدات على (تويتر) : «شفيق بما قاله وأعلنه مثير للشفقة وهو لا يعبر في نكران الجميل عن الشعب المصري الوفي الأصيل وظني أنه سيذهب مثلاً عند العرب في قلة الوفاء والخيانة: أخون من شفيق». وأضاف :«ردود الأشقاء المصريين على خيانة شفيق تنبع من أصالة ووفاء هذا الشعب العظيم وحجم هذه الردود المتضامنة مع الإمارات أحبط المحاولة القطرية الإخوانية السخيفة.. تصريحات شفيق أدت إلى تصغيره وتصغير كل من أسهم في مسرحيته الفاشلة». وتابع سعادته «لو كانت الإمارات قد منعت أحمد شفيق من السفر كما يدعي فهل كانت ستسمح له بتسجيل هذه التصريحات البلهاء.. في بداية ما يسميه ترشحه للرئاسة في مصر ارتكب شفيق حماقة كبرى وهي أنه جعل مصر برمتها تنقلب ضده». واختتم الدكتور علي بن تميم تغريداته بالقول إن «رد الدكتور أنور قرقاش على مسرحية أحمد شفيق جاء كافياً وافياً حكيماً في تجسيده للقيادة الإماراتية الكريمة والتي لا تهبط الى مستوى ناكري الجميل وإن كانت حازمة في وضع اللئام في الموضع الذي يستحقونه».