الاتحاد

رأي الناس

بر الوالدين

لا تجادل أمك... حتى لو كنت على حق...
البر ليس مجرد قبلة تطبعها على رأس أمك، أو أبيك، أو على أيديهما، أو حتى على قدميهما، فتظن أنك بلغت غاية رضاهما!
ولا أن تجعل لها كلمات في صورة «واتس» أو «فيسبوك»، ولا أن تسمع أنشودة عن الأم فتدمع عينك، ليس هذا هو البر الذي نقصد.
فما هو البر؟!
البر هو أن تستشف ما في قلب والديك، ثم تنفذه دون أن تنتظر منهما أمراً، البر هو أن تعلم ما يسعدهما فتسارع إلى فعله، وتدرك ما يؤلمهما، فتجتهد أن لا يرونه منك أبداً! وقد يكون في أمر تشعر - ووالدتك تحدثك - أنها تشتهيه فتحضره للتو، ولو كان كوباً من الشاي!
البر هو أن تحرص على راحة والديك، ولو كان على حساب سعادتك، فإذا كان سهرك في الخارج يؤرقهما، فنومك مبكراً من البر بهما، حتى لو فرَّطت في سهرة شبابية قد تشرح صدرك!
البر هو أن تفيض على أمك من مالك، ولو كانت تملك الملايين دون أن تفكر كم عندها، وكم صرفت وهل هي بحاجة أم لا، فكل ما أنت فيه، ما جاء إلا بسهرها وتعبها وقلقها، وجهد الليالي التي أمضتها في رعايتك.
البر هو أن تبحث عن راحتهما، فلا تسمح لهما ببذل جهد لأجلك، فيكفي ما بذلاه منذ ولادتك، إلى أن بلغت هذا المبلغ من العمر! البر هو استجلاب ضحكتهما، ولو غدوتَ في نظر نفسك مهرجاً!
بر الوالدين ليس مناوبات وظيفية بينك وبين إخوانك، بل مزاحمات على أبواب الجنة إن كانا أحياء أو من الأموات.
كثيرة هي طرق البر المؤدية إلى الجنة، فلا تحصروها بقبلة، قد يعقبها الكثير من التقصير!
محمد أسامة - أبوظبي

اقرأ أيضا