الاتحاد

عربي ودولي

حرب العراق بلير يتحمل التبعات وبراون يتسلل إلى الزعامة !


لندن - رويترز: يقوم ريج كيز (52 عاما) المتقاعد الذي كان يعمل في القطاع الطبي بمهمة مفعمة بالمشاعر لمنع توني بلير من الفوز في الانتخابات البريطانية· فقد قتل توم ابن كيز في العراق في عام 2003 لذلك قرر أن ينافس بلير كمرشح مستقل ليضمن الا ينسى بلير ما حدث· وأبلغ كيز رويترز لدى بدء حملته الانتخابية: 'أريد محاسبة توني بلير على خداعه بشأن الحرب على العراق'· وأمام كيز مهمة مستحيلة فعليا وهي الإطاحة ببلير، فقد فاز زعيم حزب العمال بأغلبية 17713 صوتا في انتخابات عام 2001 في دائرة سيدجفيلد الانتخابية في شمال شرق انجلترا· لكن مجرد وجوده يشكل تذكرة لبلير بعامل العراق الذي لا يمكن تجاهله والذي يخيم عليه قبيل الانتخابات المقررة في الخامس من مايو المقبل· وتلقى بلير إشارات متباينة من استطلاعين للرأي أمس، إذ أظهر احدهما تقدم حزب العمال الحاكم بفارق كبير على حزب المحافظين المعارض في حين أشار الاستطلاع الآخر إلى فارق ضئيل·
وقدر استطلاع أجرته مؤسسة أي·سي·ام لصحيفة 'ديلي ميرور' شعبية حزب العمال بنسبة 38 بالمئة بفارق خمس نقاط عن حزب المحافظين الذي حصل على 33 بالمئة وحصل حزب الأحرار الديمقراطيين على 22 بالمئة· وقالت الصحيفة: إن هذه النتيجة تشير إلى فوز بلير بفترة ولاية ثالثة في الانتخابات، لكن أغلبيته في مجلس العموم سوف تنخفض من 161 إلى مئة عضو·
وقد اختلفت نتائج هذا الاستطلاع مع نتائج استطلاع آخر أجرته مؤسسة يوجوف لصحيفة 'ديلي تلجراف' أشار إلى حصول حزب العمال على نسبة 36 بالمئة من الأصوات دون تغيير عن نتائج استطلاع أجري الشهر الماضي بفارق نقطة واحدة عن حزب المحافظين في حين حصل حزب الأحرار الديمقراطيين على 20 بالمئة· لكن مع ارتفاع شعبية المحافظين في استطلاعات الرأي ومع توقعات على نطاق واسع بأن يستبدل بلير بوزير ماليته جوردون براون في مرحلة ما من فترة الولاية الثالثة إذا فاز حزب العمال يبدو ان كثيرا من الناخبين يعيدون النظر في حساباتهم· وأصبح قرار الزعيم البريطاني مساندة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق العامل المميز لفترة حكمه التي استمرت ثماني سنوات·
وكانت المعارضة المحلية كبيرة بالفعل عندما شاركت بريطانيا في الحرب· لكن عدم إقرار السلام في مرحلة ما بعد الحرب في العراق بالإضافة إلى الاتهامات للندن بتضخيم معلومات مخابرات بشأن برنامج التسلح الخاص بصدام حسين من أجل تبرير الحرب كثفت الانتقادات وأدت إلى تهاوي الثقة في بلير· والآن لا يزال بلير في حملته الانتخابية غير قادر على تجاهل العراق· ومن موقف كيز في سيدجفيلد إلى أسئلة لا تنتهي في كل ظهور عام له تثار مسألة العراق على الرغم من جهود بلير لتحويل الاهتمام إلى القضايا المحلية مثل الاقتصاد والخدمات العامة·
ومن الأمور ذات الدلالة القوية أن قلة فقط من أعضاء البرلمان عن حزب العمال تستخدم صورة بلير في دعايتها الانتخابية· وتشير استطلاعات الرأي إلى معركة أكثر ضراوة من المتوقع إذ لا يتقدم حزب العمال سوى بنقاط قليلة·

اقرأ أيضا

مفتي مصر ينعى سلطان بن زايد