الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«وعكة» سُلاف و«كرسي» رمضان
30 أكتوبر 2010 20:52

انسحاب سُلاف فواخرجي من مهرجان «قرطاج» السينمائي الدولي في تونس، أثار ضجة إعلامية، خاصة وأنها ذهبت إلى المهرجان باعتبارها عضوة لجنة تحكيم، وهذه الضجة كانت بسبب «كرسي» زوجها المخرج وائل رمضان، حيث أخطأ منظمو المهرجان في حقه وحق زوجته «المصون» سُلاف ووضعوا الكرسي المخصص لسيادته متأخراً بعض الشيء عن منصة لجنة التحكيم، لأنه ببساطة ليس عضواً في اللجنة، وإن كانت إدارة المهرجان قد وجهت إليه دعوة، فهذه الدعوة باعتباره مخرجا وفنّانا له اسمه في عالم الدراما السورية، وليس عضواً في لجنة التحكيم حتى يجلس على المنصة بجوار زوجته، والتي لا ذنب لها سوى أنها أكثر نجومية منه، الأمر الذي قد يصيبها بحرج وهي ترى زوجها يجلس بين صفوف الحضور وبعيداً عنها في الأسفل، رغم أن هؤلاء الحضور هم من نجوم أهل الفن، ومن بينهم أيضاً نجوم أكثر شهرة من المدعو وائل رمضان. هذا «الكرسي» المتأخر، كان السبب في انسحاب سُلاف فواخرجي المفاجئ، وإن كانت قد عللت انسحابها بوعكة صحية أصابتها بالإرهاق والإعياء، في محاولة لتبرير انسحابها من مهرجان دولي كبير بحجم مهرجان «قرطاج»، والذي لم يخسر شيئاً من انسحابها، بل هي التي خسرت فرصة كانت ستضيف إلى رصيدها الفني باعتبارها كانت عضوة لجنة تحكيم، وليست مجرد مدعوة أوضيف شرف. وقد أحسنت إدارة المهرجان صنعاً، عندما تجاهلت أمر انسحابها ولم تعطه أكثر من حجمه، فلم تعلق على الموقف برمته، حتى لا تفسد فرحة المهرجان بأمور قد تكون من وجهة نظر الكثيرين سطحية، ولا طائل من وراء التحدث فيها. وفيما يبدو أن سُلاف فواخرجي قد دفعها الغرور إلى فرض شروطها على كل مهرجان تحضره، حتى أنها أصرّت على وجود زوجها بجوارها في أكثر من مهرجان سينمائي عربي ولكن مرَّت الأمور بسلام، إلا أن مهرجان «قرطاج» قد نجح في تلقينها درساً قاسياً، حتى تحترم نجوميتها قبل أن تحترم أي بلد يستضيفها في مناسبة فنية، وعليها أن تستوعب الدرس. وإذا كان زوجها وائل رمضان من كبار المخرجين في سوريا، فإنه لم يصل بعد - من وجهة نظري المتواضعة - إلى مكانة عربية كبيرة، وإلا رأيناه على منصّات لجان التحكيم في أي مهرجان سينمائي شرق أوسطي، لذا لا يجب أن تفرضه زوجته على الوسط الفني، أو على أي مهرجان سينما، وإذا أراد ذلك عليه أن يفرض نفسه على أي مناسبة فنية بأعماله ومكانته الفنية التي يمنحها له الوسط والجمهور عن قناعة، وليس عن طريق زوجته. ولا أحد ينسى المسلسل العائلي «كليوباترا» الذي أخرجه وتقاسم دور البطولة فيه وائل مع زوجته سُلاف، بالإضافة إلى ولديه اللذين شاركا في المسلسل أيضاً، وكانت النتيجة الفشل الذريع الذي تعرّض له العمل، رغم ميزانيته الضخمة، والأسماء الكبيرة من الفنّانين المشاركين فيه. وأخيرا، على الفنّانة الكبيرة سُلاف فواخرجي أن تعود إلى صوابها ولا تترك الغرور يقتل نجوميتها، ولا تجعل العاطفة معياراً للتعامل مع الوسط الفني، حتى لا تخسر جمهورها على حساب انحيازها لزوجها وفرضه على منصات المهرجانات!! سلطان الحجار soltan.mohamed@admedia.ae

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©