الاتحاد

الرياضي

الكتابة عن ليونيل ميسي

الاتحاد

الاتحاد

تسلم ميسي الكرة عند منتصف الملعب، وجرى بها ومررها إلى سواريز، الذي أعادها إلى ميسي، ليسدد ويسجل هدف الفوز على أتلتيكو مدريد في الدقيقة 86، كان ذلك واحداً من مشاهد تكررت كثيراً منذ عرفت الألفية الثالثة الأرجنتيني ليونيل ميسي.
قبل أسبوع كان ميسي يسجل سحره أمام بروسيا دورتموند ليفوز برشلونة 3 - 1، وهو صاحب أداء ممتع وأرقام مذهلة، في عدد الأهداف، وعدد التمريرات الحاسمة، وعدد آهات الإعجاب التي انتزعها من حناجر الملايين في شتى بقاع الأرض.
الكتابة عن ميسي بالنسبة للصحفي ممتعة، مثل مشاهدة ميسي يركل الكرة ويداعبها ويجري بها، وخلفه منافسوه يريدونها، بينما هو يمرح ويضحك مثل طفل يلعب في الحديقة.
إن كل لاعب وكل مدرب وكل فريق في الكوكب، حين يواجه هذا الأرجنتيني الصغير يدرك أنه ساحر مخادع، وخطر يجب إيقافه، لكن أحداً لم يقدر على تحقيق ذلك بصورة كاملة في أي مباراة.. فماذا نسمي ذلك؟
يوم 19 أبريل 2007.. في مباراة بين برشلونة وبين خيتافي في كأس الملك، راوغ ميسي أربعة لاعبين ثم حارس المرمى من منتصف الملعب، راوغ بارديس، وناشو، وأليكس، وبلينجوير مرتين، وحارس المرمى لويس جارسيا، ولمس ميسي الكرة 13 مرة، وقطع مسافة قدرها 55 متراً في زمن قدره 11.10 ثانية، فكان صورة طبق الأصل من هدف العبقري دييجو مارادونا في مرمى إنجلترا، ففي يوم 22 يونيو 1986 راوغ النجم الأرجنتيني كلاً من ريد، وبيردسلي، وبتشر مرتين، وفينويك، ثم حارس المرمى بيتر شيلتون، ولمس مارادونا الكرة 13 مرة، وقطع مسافة قدرها 53.5 متر، في زمن قدره 10.89 ثانية.
كأس العالم يختلف عن كأس إسبانيا، لكن هل مازال كوكب كرة القدم ينتظر فوز ميسي بالمونديال، كي يتوجه ملكاً على لاعبي القرن الحادي والعشرين؟
في تقرير لها عن ميسي كتبت صحيفة إنجليزية تقول: «خطوة صغيرة لميسي في كرة القدم، لكنها قفزة واحدة ضخمة للبشرية»، وأضافت الصحيفة: «إن الكتابة عن ميسي تشبه الكتابة عن هبوط أول إنسان على سطح القمر في عام 1969.. ووجه الشبه يكمن في أن الموضوعين ليسا من هذه الأرض».
** إن أسوأ عمل يمكن أن يفعله صحفي هو أن يكتب عن نفس الموضوع، ونفس الحدث، ونفس الشخص، ونفس البطل، كل فترة.. لأنه يفعل دائماً أشياء لا تصدق، فهل يجب أن أعتذر عن ذلك؟!

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد يشهد سباقات «الإيذاع» في المرموم