صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

تطبيق الحدود الاستثمارية بشركات التأمين الشهر الجاري

ضوابط جديدة لاستثمارات شركات التأمين (الاتحاد)

ضوابط جديدة لاستثمارات شركات التأمين (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي)

أكدت هيئة التأمين أن التعليمات المالية لشركات التأمين وشركات التأمين التكافلي بشأن تطبيق الحدود الاستثمارية واجبة التنفيذ بالكامل الشهر الجاري، مشددة على جميع شركات التأمين العاملة في الدولة الالتزام بها.
وطلبت الهيئة من شركات التأمين العاملة في الدولة تزويدها بتقارير الوضع المالي لكل شركة تأمين على أن تشمل تقريراً مفصلاً حول تحليل الاستثمارات المخصصات الفنية.
وتضع التعليمات المالية الجديدة حدوداً قصوى للاستثمار في الأصول بواقع 30% للعقارات، ومثلها للأسهم، مقابل حد أقصى يبلغ 20% للاستثمار في أدوات حقوق الملكية في الشركات المدرجة وغير المدرجة في الأسواق المالية خارج الدولة.
وأصدر معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين القرارين (25)، و(26) لعام 2014 بشأن التعليمات المالية لشركات التأمين، وشركات التأمين التكافلي، لتنظيم النشاط المالي والفني والاستثماري والمحاسبي لشركات التأمين والتأمين التكافلي العاملة في الدولة.
وتضمنت التعليمات، عند صدورها، أحكاماً خاصة بالمهلة الممنوحة للشركات لتوفيق أوضاعها وفقاً لكل فصل من فصول هذه التعليمات، التي تراوحت بين سنة واحدة إلى ثلاث سنوات تنتهي بنهاية العام 2017.
وأكد معالي وزير الاقتصاد في تصريحات عقب إصدار التعليمات المالية أن صدورها يعد نقلة مهمة ونوعية في تطوير الأسس التنظيمية والقواعد الفنية لتنمية أداء سوق التأمين الإماراتية وحماية حقوق حملة الوثائق والمساهمين.
وأكد أن إقرار التعليمات المالية وتطبيقها من قبل شركات التأمين والتأمين التكافلي يسهم في رفع التصنيف الائتماني لشركات وتعزز النظرة الإيجابية لمؤسسات التقييم والمؤسسات المالية والاستثمارية العالمية لدولة الإمارات.
وقال معاليه إن التعليمات الصادرة تنسجم وتتواكب مع أفضل الممارسات السائدة في صناعة التأمين على مستوى العالم، سواء من حيث الملاءة المالية أو المخصصات الفنية أو السياسة الاستثمارية أو الإجراءات المالية والمحاسبية لشركات التأمين.
وبيَّن معاليه أن التعليمات المالية تهدف إلى حماية حقوق حملة وثائق التأمين ومساهمي شركات التأمين على حد سواء، وحماية الشركات نفسها من المخاطر التي قد تتعرض لها في المستقبل، وذلك عبر التأكد من الملاءة المالية للشركات وسلامة إجراءاتها المالية بشكل مبكر، إضافة إلى تطوير الأسس والقواعد الفنية اللازمة لتعزيز إرساء أسس تنظيمية حديثة ومتطورة لسوق التأمين الإماراتية وفق أفضل الممارسات العالمية بما يؤدي إلى زيادة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي ودعم النمو في الاقتصاد الوطني في كل المجالات وفق أسس سليمة وقوية.
ولفت معاليه إلى أن التعليمات المالية صدرت من واقع سوق التأمين الإماراتية وبعد مناقشة بنودها مع شركات التأمين والخبراء الاكتواريين وشركات استشارية عالمية متخصصة ودراسة ملاحظاتهم وتبني مقترحاتهم بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ومصلحة السوق المحلية ويواكب أفضل الممارسات المتبعة في التنظيم المالي والمحاسبي والاستثماري في صناعة التأمين.
ومع قرب انتهاء المهلة الممنوحة لشركات التأمين لتوفيق أوضاعها مع التعليمات المالية الجديدة أصدر مجلس إدارة هيئة التأمين القرار رقم (22) لسنة 2017 بشأن تطبيق حدود الاستثمار الواردة في التعليمات المالية لشركات التأمين والتعليمات المالية لشركات التأمين التكافلي.
وبين القرار أنه إذا كان لدى الشركة استثمارات تتجاوز حدود توزيع وتخصيص الموجودات ونتج عنها عجز في متطلب الحد الأدنى لرأس المال أو متطلب ملاءة رأس المال أو متطلب المبلغ الأدنى للضمان، فتلتزم الشركة بتقديم خطة تصويبية واقعية مفصلة تتضمن معالجة العجز.
وقالت إنه في حال رغبت الشركة في الدخول في استثمارات جديدة خارج حدود توزيع وتخصيص الموجودات المقررة ولم يكن لديها عجز في أي من متطلب الحد الأدنى لرأس المال أو متطلب ملاءة رأس المال أو متطلب المبلغ الأدنى للضمان يجوز لها شراء أو إدخال تحسينات أو زيادات على أي موجودات إذا كان الحد الاستثماري أو الحد الفرعي لتلك الفئة من الموجودات قد تم تجاوزه.
ويمكن للشركة شراء أو إدخال تحسينات أو زيادات على أي موجودات إذا كان ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تجاوز حد الاستثمار أو الحد الفرعي، وذلك شريطة أن لا ينتج عن عملية الشراء أو إدخال التحسينات أو الزيادات المشار إليها حدوث عجز في تلبية أي من متطلب الحد الأدنى لرأي المال أو متطلب ملاءة رأس المال أو متطلب المبلغ الأدنى للضمان.
وإذا كان لدى الشركة عجز في أي من متطلب الحد الأدنى لرأس المال أو متطلب ملاءة رأس المال أو المبلغ الأدنى للضمان أو إذا نتج عن إجراء شراء أو إدخال تحسينات أو زيادات عجز في تلبية أي من متطلب الحد الأدنى لرأس المال أو متطلب ملاءة رأس المال أو المبلغ الأدنى للضمان، فعندها تلتزم الشركة بعدم شراء أو إدخال تحسينات أو زيادات على أي موجودات إذا كان الحد الاستثماري أو الحد الفرعي لتلك الفئة من الموجودات قد تم تجاوزه وعدم شراء أو إدخال تحسينات أو زيادات على أي موجودات إذا كان ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تجاوز حد الاستثمار أو الحد الفرعي.
وبين القرار أنه إذا تم تجاوز حدود توزيع وتخصيص الموجودات من قبل الشركة لأسباب خارج سيطرتها كالتغير في قيمة الموجودات أو التغير في التصنيف، فعندها تلتزم الشركة أن يتضمن تقرير تحليل المحفظة الاستثمارية تحليلاً للتجاوزات في حدود توزيع وتخصيص الموجودات إذا لم يترتب على ذلك أي عجز في تلبية أي من متطلبات الملاءة المالية.
وإذا ترتب على ذلك عجز في أي من متطلبات الملاءة المالية، فعلى الشركة تقديم خطة تصويبية واقعية مفصلة تتضمن معالجة العجز».
وأكد أن كل الموجودات المستثمرة خارج حدود توزيع وتخصيص الموجودات المقررة في التعليمات المالية، تعتبر موجودات غير مقبولة لغايات احتساب الملاءة المالية وفي الحالات غير المنصوص عليها في هذا القرار يتم التقيد بالأحكام الواردة في التعليمات المالية.

%40 حصة الإمارات من سوق الأقساط المكتتبة الخليجية
أبوظبي (وام)

أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، أن سوق التأمين في الدولة تعد أكبر سوق تأمينية عربية، فهي تتبوأ المرتبة الأولى عربياً من حيث الأقساط المكتتبة خلال السنوات العشر الماضية، كما أنها تستحوذ على 40% من الأقساط المكتتبة في السوق الخليجية، كما أن الكوادر الفنية والمالية والقانونية العاملة في سوق التأمين الإماراتية هي الأفضل على مستوى أسواق التأمين العربية.
وأوضح معاليه أن دولة الإمارات حلت ضمن العشرة الأوائل عالمياً على مؤشر تحقيق نمو كبير في أقساط التأمين، فيما بات قطاع التأمين فيها الأفضل إقليمياً في حساب الفرص والمخاطر، وفقاً لتقرير أعدته مؤسسات عالمية متخصصة.
وقال معاليه: «إن دولة الإمارات سجلت مركزاً عالمياً متقدماً، ضمن أعلى معدل انتشار لخدمات التأمين في الأسواق الناشئة، إذ بلغ إجمالي الأقساط نحو 2.35% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة عام 2015»، لافتاً إلى استمرار نمو مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2016، نظراً للدور الحيوي لهذا القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأكد أن هيئة التأمين لديها خطط استراتيجية متكاملة، وبرامج طموحة لتطوير قطاع التأمين في الدولة، مشيراً إلى أن التشريعات واللوائح التنظيمية التي أصدرتها الهيئة ساهمت في تحقيق نقلة نوعية في القطاع على المستويات كافة، وفي مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية التي أصابت العديد من الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن هيئة التأمين تسعى لأن تصبح هيئة رائدة في تطوير وتنظيم قطاع التأمين، والارتقاء بمعاييره، لينافس عالمياً، وذلك من خلال تطوير أداء السوق، وتعزيز قدراته التنظيمية والقانونية، وزيادة معدلات النمو في الجوانب كافة، وزيادة حجم أقساط التأمين، بما يؤدي إلى زيادة حصة التأمين في الناتج المحلي للدولة، وتعزيز نهج التنويع الاقتصادي، ودعمه النمو المستدام للدولة.