الاتحاد

عربي ودولي

استمرار الاحتجاجات الشعبية في لبنان

محتجون يهتفون بشعارات ويطرقون على أغطية الأواني في مدينة صيدا (أ ف ب)

محتجون يهتفون بشعارات ويطرقون على أغطية الأواني في مدينة صيدا (أ ف ب)

بيروت (وكالات)

تواصلت الاحتجاجات الشعبية أمس، في عدد من المناطق اللبنانية للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ ومعالجة الأوضاع الاقتصادية المتردية ورفضاً للطائفية.
وانطلقت أمس، مسيرة طلابية في بلدة «ببنين» شمال لبنان، حيث دعا الطلاب إلى استمرار الاحتجاجات وإقفال المدارس، كما نظّم عدد من المحتجين في صور وقفة احتجاجية أمام فرع مصرف لبنان وسط انتشار كثيف للجيش والقوى الأمنية. وفي مدينة زحلة، اعتصم متظاهرون أمام مبنى مصرف لبنان ومنعوا الموظفين من الدخول إلى المبنى. وفي العاصمة بيروت، دخل عدد من المحتجين إلى قصر العدل للمطالبة باستقلالية القضاء وفتح كل ملفات الفساد. وفي طرابلس، قطع المحتجون عدة طرق أمس، بعد دعوة منظمي الحراك الشعبي في ساحة النور إلى إضراب عام بغية التصعيد. وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إن محتجين يقطعون الطريق بشكل كامل عند مستديرة العبدة، ما تسبب في شل حركة السير من عكار إلى المنية وطرابلس شمال لبنان.
إلى ذلك، اعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون أن الحراك الشعبي أتى ليكسر المحميات والخطوط الحمراء، واعداً بأن المرحلة المقبلة ستشهد ما يرضي جميع اللبنانيين. وقال عون خلال استقباله أمس، في قصر بعبدا نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف مع أعضاء مجلس النقابة والنقباء السابقين وأعضاء لجنة التقاعد، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية: «إننا نريد جميعاً الإصلاح، برغم المعوقات أمام مجرى الأحداث». وتابع «إننا لا نصطدم فقط بالفاسدين الموجودين في الحكم أو الذين كانوا فيه لأن ذلك بات مألوفاً، ولكننا نصطدم بحماية المجتمع لهم، لأن من يتضرر لا يشتكي بل يتحدث في الصالونات، معتبراً أنه لا يمكننا محاكمة الأشخاص بتهمة الفساد من دون دلائل ونريد أن يقاوم الشعب معنا». وتطرق الرئيس عون إلى موضوع الحريات في لبنان فاعتبر أنها «وصلت إلى حد الفوضى».
من جهته، قال نقيب المحامين ملحم خلف: «متمسكون بالدستور وبالمؤسسات الدستورية وبرمزيتها، وهمنا الأول ضخ الديمقراطية فيها».
وفي سياق آخر، قال وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، حسن مراد، نقلاً عن حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، إن 4 مليارات دولار تم سحبها من مصارف البلاد منذ سبتمبر الماضي. ونقلت وسائل إعلام عن وزير التجارة اللبناني قوله إنه طلب خفض الفائدة إلى النصف خلال اجتماع مع حاكم مصرف لبنان وكبار المسؤولين. وكان مراد قد أشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية تؤكد دخول لبنان في مرحلة دقيقة وخطيرة، تهدد بانفجار اجتماعي في ظل توالي أزمات الصرف التعسفي، والشح في السيولة، وغلاء المواد الاستهلاكية.

لبنان يمدد مهلة التقديم لمناقصة استيراد البنزين
أعلنت وزيرة الطاقة اللبنانية في حكومة تصريف الأعمال، ندى بستاني خوري، تمديد مهلة التقديم لمناقصة استيراد البنزين، لمدة أسبوع آخر، وذلك لفتح مجال أمام مزيد من المنافسة، بحسب قولها.
وقالت بستاني في مؤتمر صحافي، إن ضغوط حصلت خلال الـ48 ساعة الماضية على الشركات، مؤكدة أن المناقصة لم تفشل بمجرد تقدم شركتين، وأن الاتصالات التي حصلت لا علاقة لها بالسياسة.
وأضافت البستاني: «تقدمت شركتان هما zr energy وlebneft بعرضين للمشاركة بمناقصة استيراد البنزين، وقانونياً نستطيع فض العرضين، لكن وصلنا طلبان للتمديد لذلك سنمدد أسبوعا، للاثنين المقبل، بهدف منافسة أكبر، مناقصة اليوم ناجحة ولم تفشل، لكننا نفضل أن ننتظر عروضا أكثر». وتمنت بستاني من الشركات أن تبيع المحروقات لكل محطات الوقود على الأراضي اللبنانية وقالت: «هذه المرة الأولى التي نضع فيها كوزارة طاقة دفتر شروط ونقوم بمناقصة لاستيراد البنزين ونقوم بنشر كل شيء في الإعلام من أجل الشفافية». ونوهت الوزيرة بأن الشركات المستوردة للنفط قالت إنها غير قادرة على فتح اعتمادات لشراء البنزين، وتبيّن أن ذلك غير صحيح لذا قررت الوزارة أن تؤمن للمواطن الحق بالحصول على هذه المادة، وهذه التجربة ستسمح لنا بدرس الأسعار.

 

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية: نزع السلاح النووي غير مطروح للتفاوض مع أميركا