الاتحاد

الاقتصادي

انطلاق أعمال «لجنة الأمم المتحدة للتمكين الاقتصادي للمرأة» غداً

جانب من مدينة دبي (أرشيفية)

جانب من مدينة دبي (أرشيفية)

دبي (وام)

تنطلق في دبي غداً أعمال اجتماع «لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة» والذي يستضيفه «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» في فندق فورسيزونز على مدار يومين وذلك في أول انعقاد للجنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمشاركة أعضاء اللجنة التي تضم عدداً من الأعضاء البارزين في صندوق النقد والبنك الدوليين وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إضافة إلى ممثلي مجموعة من الجهات الفاعلة في مجال المساواة بين الجنسين وخبراء الاقتصاد والأكاديميين والقادة النقابيين وممثلي قطاع الأعمال والحكومة من جميع أنحاء العالم.
ومن المقرر أن يلقي الكلمة الافتتاحية للاجتماع فخامة الرئيس لويس غييرمو سوليس رئيس دولة كوستاريكا، الذي يترأس اللجنة مع سيمونا سكاربالاجيا الرئيسة التنفيذية لشركة إيكيا- سويسرا.
وتلقي معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، كلمة خلال الجلسة ذاتها تستعرض فيها جانباً من الإنجازات المميزة التي حققتها دولة الإمارات في دعم وتمكين المرأة وارتباط ذلك بالقيم المجتمعية النبيلة التي لطالما تميز بها شعب الإمارات الذي لا يميز بين رجل وامرأة إلا على أساس الكفاءة والقدرة على البذل والعطاء وما كفله لها القانون والدستور من حقوق وما يستوجبه عليها انتماؤها لوطنها من واجبات.
وأعربت معالي الشيخة لبنى القاسمي عن سعادتها بالمشاركة في هذا الاجتماع بما يحمله من أهمية نظراً لكون موضوع النقاش يمثل أحد المحاور الرئيسية التي تشملها استراتيجية العمل لدولة الإمارات، موضحة أن المرأة تحظى بمقومات دعم كبيرة وفرتها لها الإمارات منذ تأسيس دولة الاتحاد في العام 1971 وأن مسيرة التمكين التي تواصلت على مدار نحو 5 عقود آتت ثمارها بما نراه من حولنا من إنجازات مشرفة حققتها المرأة.
وأوضحت أن قيمة التسامح التي لطالما اتسمّ بها أهل الإمارات هي التي جعلت من أرضها محطاً لأناس من مختلف جنبات الأرض اختاروها مكاناً للعيش والعمل ومقصداً لكل من أراد أن يقيم حواراً بنَّاءً حول موضوعات تخدم صالح الإنسانية وتتعلق بمستقبل الإنسان وسعادته ورخائه.
وقالت معاليها: «يسعدني أن أشارك في حوار عالمي يهدف إلى زيادة مستوى تمكين المرأة في الممارسة الاقتصادية على مستوى العالم لا سيما أن دولة الإمارات كان لها السبق في هذا المجال على مستوى المنطقة بعدما فتحت مجالات الاستثمار والعمل الخاص أمام المرأة ولم تحصرها يوماً حكراً على الرجل لنجد اليوم آلاف سيدات الأعمال يدرن استثمارات تقدر بمليارات الدراهم ونتطلع إلى مشاركة تجربة الإمارات الغنية في هذا المضمار مع كل المشاركين في الاجتماع لتكون تجربتنا مصدر إلهام على المستوى العالمي».
من جهتها، أكدت منى غانم المري نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، أن المجلس واصل على مدار الأشهر الماضية الإعداد لهذا الاجتماع المهم لضمان نجاحه وخروجه بالنتائج المأمولة من ورائه لا سيما أنه يُعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، موضحة أن الإعداد تم بالتعاون مع اللجنة في إطار علاقات التعاون التي تأسست بين الجانبين في ضوء تطابق الأهداف ووجهات النظر وانطلاقاً من الدور الرائد الذي يسعى مجلس التوازن للاضطلاع به على الصعيدين الإقليمي والدولي لتقديم مساهمة مؤثرة وفاعلة في مجال دعم وتمكين المرأة ليس فقط على المستوى المحلي ولكن أيضاً على مستوى العالم.
وأشارت المري إلى أن الاجتماع يحمل أهمية خاصة كونه يضع الإطار العام لعمل اللجنة خلال المرحلة المقبلة ومن ثم فإنه يسهم في استشراف الخطوط العريضة لما يمكن أن يكون عليه مستقبل المشاركة الاقتصادية للمرأة عالمياً مع تطرقه إلى مجموعة من الموضوعات المهمة المتعلقة بمجال اختصاصها وهو تمكين المرأة اقتصادياً عبر سلسلة من الجلسات ستُعقد على مدار يومي الاجتماع بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين الدوليين والخبراء والمتخصصين والأكاديميين.
وأوضحت أن الاجتماع يُعنى بمناقشة النتائج التي توصلت إليها مجموعات العمل المندرجة في إطار اللجنة حيث ستقدم كل مجموعة تقريراً يستعرض أبرز الفرص والتحديات والنتائج المتوقعة من وراء المقترحات التي سيتضمنها كل تقرير إضافة إلى مناقشة الإطار العام للتقرير الثاني الذي سترفعه اللجنة رفيعة المستوى إلى معالي الأمين العام للأمم المتحدة في اجتماع «لجنة وضع المرأة» المقرر عقده في مارس 2017 كما يهدف اجتماع اللجنة رفيعة المستوى في دبي إلى تطوير خريطة طريق لاستكمال أعمال اللجنة وصولاً إلى الأهداف المتضمنة في استراتيجيتها الحالية.
من ناحية أخرى، قالت فومزيلي ملامبو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: «عندما ننجح في زيادة تمثيل المرأة بأسلوب فعال ورفع مستوى مشاركتها في سوق العمل وعلى كل المستويات فإن ذلك سيكون له انعكاسه الإيجابي على الاقتصاد العالمي بنتائج كلية تستفيد معها كل عناصر المجتمع دون تفرقة..
وعندما نصل إلى بغيتنا باختتام عمل اللجنة الخاص بالتقرير الذي سيتم رفعه إلى معالي الأمين العام للأمم المتحدة يجب أن نتأكد أن الحقائق والتوصيات المتضمنة في هذا التقرير من شأنها خلق تغيير مستدام تتبدل معه أوضاع النساء والفتيات حول العالم إلى الأفضل».

أعضاء بارزون
دبي (وام)

تضم «لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة» في عضويتها مجموعة من الأعضاء البارزين، منهم كريستين لاجارد المدير العام لصندوق النقد الدولي، وجيم يونج كيم رئيس البنك الدولي، وجاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية، وسامية صلوحي حسن نائبة رئيس جمهورية تنزانيا، وفومزيلي ملامبو وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وسعدية زاهيدي رئيسة برنامج القيادات والمساواة في المنتدى الاقتصادي العالمي، وشاران بورو الأمينة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال، وجوستين جريننج وزيرة التنمية الدولية البريطانية، وويني بيانييما المديرة التنفيذية لمنظمة أوكسفام الدولية، إضافة إلى مجموعة كبيرة من ممثلي الجهات الفاعلة في مجال المساواة بين الجنسين والقيادات النقابية والرؤساء التنفيذيين وخبراء الاقتصاد والأكاديميين وممثلي الحكومات وقطاع الأعمال من مناطق متفرقة من العالم.
يذكر أن اللجنة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة قد تم تشكيلها من قبل معالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة، في إطار جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة لتقديم توصيات عملية تتعلق بكيفية تحسين النتائج الاقتصادية الخاصة بالنساء في إطار الأهداف العالمية للتنمية المستدامة وتعزيز الدور القيادي للمرأة في تحقيق النمو الاقتصادي.
تجدر الإشارة إلى أن جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة التابع للأمم المتحدة قد دخل حيز التنفيذ عام 2016، ويشمل 17 هدفاً يتناول أحدها بشكل منفرد تحقيق المساواة بين الجنسين والتمكين الاقتصادي للنساء من أجل القضاء على الفقر مع التركيز بشكل خاص على تحقيق ذلك من خلال التعاون مع الحكومات والقطاع العام والخاص والمجتمع المدني لإلقاء الضوء على الموضوعات الرئيسة التي من شأنها التسريع بالتمكين الاقتصادي للمرأة، وتقديم توصيات عملية عن كيفية عمل الحكومات وقطاع الأعمال ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية معاً لتحسين النتائج الاقتصادية للمرأة.

اقرأ أيضا

"البترول الكويتية" تسيطر على حريق محدود في مصفاة "الأحمدي"