الاتحاد

كرة قدم

«الزعيم» يتخلى عن صدارته بعد 125 يوماً على القمة

الشباب فجر المفاجأة وأسقط العين من القمة (تصوير أنس قني)

الشباب فجر المفاجأة وأسقط العين من القمة (تصوير أنس قني)

ابوظبي (الاتحاد)

شهدت الجولة التاسعة عشرة من بطولة دوري الخليج العربي تخلي فريق العين عن صدارة جدول الترتيب لأول مرة منذ 14 جولة، بعد 125 يوماً حافظ خلالها «الزعيم» على مقعد الريادة، ونجح فريق الشباب في تحقيق فوز تاريخي بعد سنوات طويلة على العين في ملعبه ووسط جماهيره بهدفين مقابل واحد، ليجبر الزعيم على التراجع إلى المركز الثاني، مانحاً فريق الأهلي هدية غالية، قَبِلَها الفرسان محققين فوزا غالٍيا جداً على الوحدة بثلاثية نظيفة، ليتصدر الأهلي البطولة لأول مرة منذ 160 يوماً تقريباً، حيث كان «الفرسان» فوق القمة بعد مباريات الجولة الأولى فقط بفارق الأهداف وقتها، ومنذ سبتمبر الماضي لم يتمكن وصيف آسيا من انتزاع القمة من «الزعيم» إلا بعد خمسة شهور وبضعة أيام.
لم تكن هزيمة العين أمام الشباب هي السبب الوحيد لفقد القمة، فالفترة السابقة لم تشهد استقراراً في نتائج الزعيم مثلما كانت البداية مع انطلاق المسابقة، فخلال خمس جولات أخيرة، تعرض العين لهزيمتين خلال ثلاثة أسابيع فقط، حيث خسر مباراة الأسبوع 16 أمام الشارقة 2 - 3، قبل أن يتغلب عليه الشباب في عقر داره، وبذلك فقد العين 6 نقاط من أصل 15.
أما على الجانب الآخر، فالأهلي خلال خمسة أسابيع، حقق الفوز في 4 مباريات وتعادل مرة واحدة فقط دون أي خسارة، ولم يخسر «الفرسان» سوى نقطتين فقط من إجمالي 15 في تلك الجولات، ولم يكتفِ الأهلي بالصعود إلى القمة من خلال النقاط، بل حافظ على كونه الأقل هزيمة على الإطلاق في البطولة حالياً، حيث خسر مرتين فقط، وهو الأكثر فوزاً بالتساوي مع العين، وكلاهما فاز في 15 مباراة، ويمتلك الفرسان أقوى خطوط الهجوم برصيد 45 هدفاً، كما بات أيضاً صاحب أقوى خطوط الدفاع بالتساوي مع العين، حيث منى مرمى كل منهما بـ 16 هدفاً، ويتفوق الأهلي على الجميع بأفضل فارق تهديفي + 29.
التغييرات لم تقتصر فقط على أهل القمة، بل تبدو معركة الوسط، وخاصة الصراع على المركز الثالث حامية الوطيس، فواصل لاعبو «الإمبراطور» زحفهم نحو المقعد المؤهل إلى البطولة القارية، بالفوز خارج ملعبهم على الفجيرة بعد مباراة مثيرة للغاية 3 - 2، ليتساوى الوصل مع النصر في رصيد 33 نقطة، ويتفوق العميد بفارق هدفين فقط بعدما تعادل بصعوبة في الثواني الأخيرة أمام دبا 1 - 1، ليفقد النقطة العاشرة في آخر خمس مباريات ويواصل تراجعه، في حين اقتنص الوصل النقطة التاسعة في نفس العدد من الجولات.
وبفارق 4 نقاط عن صاحبي المركزين الثالث والرابع، يأتي الوحدة برصيد 29 نقطة، ثم يليه بني ياس في المركز السادس برصيد 26 نقطة وبفارق هدفين أيضاً عن الشباب صاحب نفس رصيد النقاط في المركز السابع، والذي نجح في تحقيق فوزه الأول بعد ثلاث خسائر متتالية، وجاء الفوز على العين في مفاجأة كبيرة ليقلب الأمور على القمة، ثم يأتي الجزيرة المتوهج في الفترة الأخيرة برصيد 25 نقطة في المركز الثامن، وذلك بعد الفوز في ثلاث جولات متعاقبة أعادت إليه الأمل في المنافسة على مقاعد متقدمة.

سباق الهدافين
في تلك الجولة، لم يسجل تيجالي هداف الدوري، وتجمدت أهدافه عند الرقم 17، وهو ما منح الفرصة لمنافسيه للاقتراب أكثر وتهديد عرش الهداف، فاستعاد لاريفي ذاكرته التهديفية بعد غياب ثلاث جولات، ليسجل ثنائية هذا الأسبوع وصلت برصيده إلى 14 هدفا، بفارق ثلاثة أهداف فقط عن مهاجم الوحدة.. وفي الوقت ذاته، أحرز فابيو دي ليما مهاجم الوصل ثنائيته الثانية في أسبوعين متتاليين، ليصير رصيده أيضاً 14 هدفاً في المركز الثاني.
وعلى نفس المنوال، لم يتوقف ماكينة أهداف الجزيرة عن هز الشباك، وأحرز مهاجم فخر أبوظبي القدير، على مبخوت هدفه السادس على التوالي في آخر 4 جولات، ليصبح رصيده 13 هدفاً، وينافس بقوة هو الآخر على لقب الهداف. وربما يجب التوقف قليلاً عند لاعبين يمتلكان موهبة ومهارة وقوة فائقة، إلا أن أحدهما يصنع الفارق الإيجابي الكبير لصالح فريقه، بينما يبدو الثاني في جانب آخر وبشكل سلبي، وهنا نترك الحديث للغة الأرقام والإحصائيات وحدها.

ليما وفالديفيا
البرازيلي فابيو دي ليما، مهاجم الوصل، يتصدر قائمة هدافي الإمبراطور في ثاني مواسمه في الإمارات، وسجل حتى الآن 44% من أهداف فريقه، كما ساهم في إحراز 4 أهداف أخرى بتمريرات حاسمة، ليصبح تأثيره الهجومي ما يوازي 56% من قوة فريقه، أي أن دي ليما يشكل بمفرده أكثر من نصف قوة الإمبراطور الهجومية.
البرازيلي ذو الـ 22 عاماً زاد من قدراته الهجومية ومعدلات تهديفه في دوري الخليج العربي مقارنة بالموسم الماضي، حيث سجل حتى الآن بمعدل 0.73 هدفاً/‏ مباراة، بينما كان قد أنهى الموسم السابق بمعدل وصل إلى 0.66 هدفاً/‏ مباراة.. واستحق التواجد أساسياً في كل مباريات الإمبراطور الـ 19، ولعب خلالها 1709 دقائق كاملة بعدما استبدل مرة واحدة قبل دقيقة فقط من نهاية مباراة فريقه أمام بني ياس، ولم يحصل البرازيلي إلا على بطاقتين صفراوين فقط مما يعكس التزامه الكامل وحرصه على اللعب وقيادة فريقه إلى الفوز والمراكز المتقدمة.
سجل دي ليما ثلاث ثنائيات حتى الآن، كما سجل خمسة أهداف خلال خمس جولات متتالية دون توقف بين الجولة العاشرة والرابعة عشرة، كما أحرز أربعة أهداف متتالية في آخر جولتين، الثامنة عشرة والتاسعة عشرة، والحقيقة أن له فضلا كبيرا في اقتراب الامبراطور كثيراً من اقتناص المركز الثالث في جدول الترتيب.
دي ليما استخدم أطرافه كلها في إحراز الأهداف، حيث سجل 8 أهداف بقدمه اليسرى، و5 برأسه، بالإضافة إلى هدف واحد بقدمه اليمنى، كلها كانت من داخل منطقة الجزاء، ولم يسجل أي هدف من ركلات جزاء، كما أنه هز شباك منافسيه في كل فترات المباريات دون استثناء، وأغزرها كانت الأهداف الحاسمة في آخر ربع ساعة من عمر المواجهات، ما بين الدقيقتين 76 و90 وما تلاها من الوقت الإضافي. وخلال مبارياته الـ 19 بقميص الإمبراطور، بلغت محاولات فابيو على المرمى 88 تسديدة، بمعدل يصل إلى 5 محاولات تقريباً في كل مباراة، منها 38 تسديدة بين القائمين والعارضة بدقة 43%.
وفي جانب آخر تماماً، ورغم أنه أحد اللاعبين أصحاب المواهب الكبيرة، إلا أن التشيلي الدولي خورخي فالديفيا لاعب الوحدة، والقادم من بالميراس البرازيلي في بداية هذا الموسم، لم يقدم دعماً إيجابياً لصالح فريقه بالشكل المتوقع، واكتفى بأن يكون دائماً نجم الشباك في المباريات عبر العصبية والتوتر والاعتراض والمشاغبات التي لا تنتهي، كان آخرها تعرضه للطرد المستحق في مواجهة فريقه أمام الأهلي والتي خسرها أصحاب السعادة بثلاثية دون رد، بعدما لعب الوحدة شوطاً كاملاً بعشرة لاعبين عقب طرد فالديفيا.
فالديفيا حصد 7 بطاقات صفراء في الموسم الأول له بقميص الوحدة في دوري الخليج العربي، بالإضافة إلى البطاقة الحمراء المباشرة في تلك الجولة الأخيرة، واحتل خورخي المركز السابع في قائمة أكثر لاعبي البطولة حصداً للبطاقات الملونة، بدلاً من التواجد في قائمة هدافي الدوري أو أفضل صناع الأهداف.. حيث سجل لاعب تشيلي 4 أهداف فقط بقميص أصحاب السعادة وصنع هدفا واحداً، ليشارك في قوة الوحدة الهجومية بنسبة 16% فقط.
وشارك فالديفيا في 12 مباراة فقط في الدوري بسبب إيقافه، سواء لحصوله على البطاقات الملونة أو لأسباب انضباطية أعقبت إشارات غير لائقة في سبتمبر الماضي، وهى ليست المرة الأولى له عموماً، حيث سبق إيقافه في الدوري البرازيلي لأسباب مشابهة، بالإضافة إلى إيقافه دولياً في تصفيات المونديال لاعتراضه المستمر ومشاغباته التي لا تتوقف.
خلال 12 مباراة، سدد لاعب تشيلي 24 كرة على مرمى المنافسين، بمعدل يصل إلى تسديدتين فقط في كل مباراة، وبلغ الدقيق منها 11 محاولة، أي أن لديه تسديدة واحدة فقط بين القائمين والعارضة في كل مباراة.. كما ارتكب 34 خطأ خلالها، بمعدل 3 أخطاء من جانبه في كل مباراة، أي أنه يرتكب الأخطاء بشكل يفوق تسديداته ومحاولاته على المرمى.

اقرأ أيضا