الاتحاد

الاقتصادي

مذكرة تفاهم لنشـر ثقافـة التحكيـم بين المتعاملين في الأسواق المالية

الزعابي ودعيفس خلال توقيع الاتفاقية (من المصدر)

الزعابي ودعيفس خلال توقيع الاتفاقية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

وقعت هيئة الأوراق المالية والسلع ومركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي مذكرة تفاهم تستهدف تبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مجالات أسواق المال وصناعة الخدمات المالية وفض المنازعات عن طريق التحكيم.
وقع المذكرة د.عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة بالإنابة وعبدالله دعيفس رئيس اللجنة التنفيذية للمركز.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون فيما يخص إجراء الدراسات المتخصصة وذلك بما يسهم في تطوير أسواق رأس المال وصناعة الخدمات المالية والاستثمار، ونشر ثقافة التحكيم بين القانونيين والمستثمرين ورجال الأعمال على المستوى المحلي، والتنسيق المتبادل من أجل تطوير آليات مشتركة بما يعزز ويدعم المناخ الاستثماري عبر توفير أرقى معايير النزاهة والشفافية للتحكيم وفض المنازعات بين المستثمرين وفق أفضل المعايير الدولية المعتمدة.
وقال د.عبيد الزعابي: «إن الهيئة تثمن غالياً الرسالة المنوطة بمركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي، وهي تؤكد وجود الأرضية المشتركة للتعاون بين الطرفين فيما يخص توفير العدالة للخصوم عبر آليات شفافة ونزيهة، وتعتز بأن يكون المركز أحد شركائها الاستراتيجيين الذين تتعاون معهم بما يسهم في تحقيق الأهداف والطموحات المشتركة».
ولفت إلى أنه سيتم التعاون مع المركز لإطلاق شهادة في التحكيم متخصصة في نزاعات الأوراق المالية، والتعاون مع المركز يمثل أهمية خاصة للهيئة بالنظر إلى دور المركز- كجهة تحكيمية محايدة ومتخصصة في التحكيم- في توفير آليات حل وفض النزاعات التجارية بين المستثمرين والمتعاملين كافة، وبالأخذ في الاعتبار أن الهيئة قد تبنت منذ البداية- ومن خلال منظومتها التشريعية- التحكيم كآلية من آليات حل النزاع، بما يتماشى مع أهدافها الخاصة بحماية المستثمرين وترسيخ مبدأ العدالة بينهم.
بدوره، قال عبدالله دعيفس رئيس اللجنة التنفيذية بالمركز: «يسرنا التعاون مع هيئة الأوراق المالية والسلع لإبراز دور التحكيم التجاري في الأعمال والمعاملات المالية، حيث تعد المذكرة بمثابة إثبات لمركز الشارقة للتحكيم على قدرته على التأقلم ومتابعة وحل القضايا التجارية في أي بيئة عمل متطورة، باعتبار المركز وسيلة ناجحة وفعالة لتسوية النزاعات بطريقة سريعة تحفظ الوقت والجهد، وتشكل بديلاً مفضلاً من قبل مجتمع الأعمال على إجراءات المحاكمة التقليدية». وأضاف: «نهدف من خلال هذه المذكرة إلى الاستفادة من خبرات الهيئة في تسوية النزاعات التجارية، خصوصاً أن دولة الإمارات تعتبر رائدة في هذا المجال نتيجة الخبرات التي راكمتها في مجال الأعمال وتسوية المنازعات، كما يعد هذا التعاون بمثابة خطوة إيجابية لتعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم الطرفين وجميع الأفراد والفئات في مجتمع الأعمال».
واتفق الطرفان بمقتضى بنود المذكرة، على تبادل الخبرات والدراسات والتعاون في تنظيم برامج تدريبية في مجال أسواق المال وصناعة الخدمات المالية بهدف تطوير وتحسين المستويات المهنية وزيادة الوعي بالمنتجات والأدوات المالية المتداولة بالأسواق المالية، ومراعاة تمكين موظفي الطرفين من الالتحاق بتلك البرامج، وكذلك تبادل المعلومات والخبرات والدراسات والبحوث بين الطرفين ذات العلاقة بأغراض هذه المذكرة وبما يتناسب مع السياسات المعمول بها لدى أي من الطرفين، وتنظيم المؤتمرات، والاجتماعات، والندوات وورش العمل ذات العلاقة باختصاص الطرفين.
كما اتفق الطرفان كذلك على منح موظفي الطرفين فرصة الاستفادة من الأنشطة والفعاليات والمؤتمرات التي ينظمها أي من الطرفين، وتمكين كل طرف للآخر من فرصة الاستفادة من المكتبة والمعلومات والإحصاءات التي لديه والمتصلة بأغراض هذه المذكرة، وتقديم التسهيلات المتوفرة لدى كل طرف إلى الطرف الآخر لتنفيذ برامجه وأنشطته، والعمل في مجال التأهيل والتثقيف التوعوي بين الطرفين في المجالات كافة ذات الاختصاص المتبادل.
وتنص بنود المذكرة كذلك على التعاون المشترك في مجال فض المنازعات عن طريق التحكيم للاستفادة من الخدمات المقدمة إلى مجتمع الأعمال، ومراعاة قيام المركز بإخطار الهيئة بالأحكام الصادرة في قضايا التحكيم المتعلقة بمنازعات الأوراق المالية وأسواق المال، وفي المقابل مراعاة قيام الهيئة بقيد موظفي المركز المرشحين من قبله والمستوفين شروط القيد كـ(محكم دولي معتمد خبير أوراق مالية) في جدول المحكمين المعتمدين لديها، بالإضافة إلى مراعاة المركز تمكين موظفي الهيئة المرشحين من قبلها لحضور جلسات قضايا التحكيم المتداولة لدى المركز بعد موافقة الأطراف.

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي