الاتحاد

الرئيسية

الحاجة إلى الإمارات

الإمارات تتطلع بثقة نحو المستقبل

الإمارات تتطلع بثقة نحو المستقبل

قبل 48 عاماً كانت الحاجة شديدة المحلية.
بعد 48 عاماً، باتت الحاجة إنسانية شاملة.
هي الحاجة للإمارات المعنى والدور، والتي تماثل الحاجة إليها وطناً يحتضن الأبناء، ودولة ترعى شؤونهم وتحقق أحلامهم.
قبل 48 عاماً، استطاع رجل تاريخي جادت به الجغرافيا، وفاضت به آلام الناس وآمالهم، أن يكتنه بفكره وروحه كل ما كان الأسلاف يصبون إليه. ربما بدت أحلامهم في تلك اللحظة بسيطة. أن ينهض فوق أرضهم كيان يلم شملهم، ويشد أزرهم، ويصد عنهم أذى القاصد أو العابر. فهم الرجل التاريخي هذه الحاجة، وأدرك مدى إلحاحها، وخبر أن تحقيقها أصعب بكثير من بساطة الحلم بها.
كانت مهمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، من أصعب المهمات التي قد يواجهها رجل سياسي، أو قائد فذ، ومع ذلك حمل الأمانة على عاتقه، واستنفر من حوله الأهل والإخوان، فناصروه وانتصروا معه.
أمسك المؤسس باللحظة التاريخية، وهو كان يدرك أنه يضع ركيزة كبرى لمشروع يتجاوز اللحظة. مشروع يلبي حاجة أجيال من الرجال والنساء، افتقدوا وهم يصارعون عتيّ الأمواج وقساوة الصحراء وأهوال الطامعين، إلى السند والعضد، فكان الوطن سندهم وأصبحت الدولة عضدهم.
اليوم، وبعد 48 عاماً، يكتمل مشروع الشيخ زايد على شكل نموذج إماراتي فريد في البناء والنهضة والنمو والرخاء والاستقرار. وهو نموذج تتطلع إليه شعوب شقيقة وصديقة، فتعرف بالقراءة والمقارنة، عوامل القلق والتراجع التي تعصف بدولها. وتدرك أن الوصفة الإماراتية هي الحل لما تواجهه من مشكلات.
كانت الإمارات في البدء حاجة لأبنائها، فجادت الأرض بالشيخ زايد لكي يلبي هذه الحاجة.
والإمارات اليوم، بصيغتها الإنسانية الفريدة، هي حاجة عربية ودولية، تلبيها بالمبادرات الخلّاقة قيادة سارت على نهج زايد، وشعب تعلّم في مدرسته.

"الاتحاد"

اقرأ أيضا

مشاركة دولية واسعة في اجتماع أصدقاء السودان بالخرطوم