الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
حضور واشنطن وموسكو القمة الآسيوية العام المقبل ضربة قاسية للصين
29 أكتوبر 2010 23:27

يستعد القادة الآسيويون إلى دعوة الولايات المتحدة وروسيا رسمياً للانضمام إلى قمتهم الإقليمية اعتباراً من عام 2011 في ما يعتبره الخبراء ضربة قاسية للدبلوماسية الصينية التي تعتبر متشددة جداً. ويلتقي قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) العشر اليوم السبت القوى الإقليمية الكبرى (الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وأستراليا ونيوزيلاندا) لعقد قمة دول شرق آسيا، المنتدى الذي تأسس عام 2005 والذي يبدو أنه يأخذ حجماً متزايداً مقارنة مع طموحات بكين. ويقول جون لي الخبير المقيم في أستراليا إن الصين “ستكون غير مرتاحة جداً” إزاء وجود الولايات المتحدة. وأضاف “إنها ضربة قاسية للاستراتيجية الدبلوماسية للصين في آسيا التي تهدف إلى دفع الولايات المتحدة تدريجياً خارج المنطقة”. وتثير بكين قلقاً شديداً عبر مطالبتها بجزر في البحر الجنوبي والشرقي ونظراً لإدارتها المتصلبة للأزمة الدبلوماسية مع طوكيو بعد اعتراض سفينة صيد صينية في سبتمبر الماضي من قبل خفر السواحل الياباني في مياه متنازع عليها. وأضاف جون لي “الدبلوماسية الصينية كانت رهيبة في السنوات الماضية” قائلا “نتيجة لذلك، أصبحت الدول الآسيوية مستعدة جداً لرؤية الولايات المتحدة تنضم إلى منتدى شرق آسيا فيما كان هناك تردد في السابق” إزاء ذلك. وأصبحت واشنطن و”آسيان” حالياً تتشاطران الرغبة في معالجة مسائل الحدود بشكل متعدد الأطراف وليس عبر مفاوضات ثنائية فقط كما ترغب الصين. وتضم “آسيان”، بورما وبروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام. وفي يوليو أثارت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون غضب بكين عبر قولها إن تسوية الخلافات في بحر الصين الجنوبي “أساسي” من أجل الاستقرار الإقليمي. ويؤكد لي منجيان من معهد الدراسات الدولية راجاراتنام في سنغافورة إن تدخل الأميركيين “يأتي ضمن استراتيجيتهم للعودة إلى جنوب شرق آسيا بهدف إحداث توازن في مواجهة النفوذ المتزايد للصينيين”. لكن في الوقت الراهن يحاول كل طرف مراعاة الآخر عبر اختيار عباراته بدقة. وقالت كلينتون أمس الأول “هناك البعض في بلدينا يعتقدون أن مصالح الصينيين ومصالحنا متعارضة بشكل كبير. وكأن علاقتنا تقوم على أساس منطق أنه حين يربح طرف، على الآخر أن يخسر”. وأضافت “لكن رؤيتنا ليست على هذا النحو” داعية إلى علاقات تستند إلى أساس التعاون. ومن الجانب الآسيوي يتم تجنب أيضاً التمادي في مواقف مناهضة لبكين. ويقول وزير الخارجية الإندونيسي مارتي ناتاليغاوا “نحن نستخدم عبارة التوازن الديناميكي” رافضاً الحديث عن مفهوم “ثقل موازن” للقوة الصينية. وأضاف “لن نسمح لأنفسنا بالانجرار إلى منطق من نوع الحرب الباردة”. وفي ما يتعلق بروسيا فإن نفوذها في المنطقة محدود أكثر. لكن لا يمكن الالتفاف عليها في مجال سلامة الطاقة وستلقي بثقلها في المنتدى وعبر وضعها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي كما يقول كارل ثاير من أكاديمية قوة الدفاع الأسترالية في كانبيرا. وقال إن “حضور الولايات المتحدة وروسيا يعطي قمة شرق آسيا طابعاً متعدد الأقطاب” مضيفاً “من وجهة نظر آسيان فإن وجودها يجنب أن يطغى على التنافس الصيني - الأميركي” على المنتدى. والدعوة الرسمية للقوتين الكبريين مرتقبة اليوم السبت. وبالتالي في عام 2011 يفترض أن يحضر الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي ديميتري مدفيديف القمة إلى جانب نظرائهما الآسيويين في إندونيسيا.

المصدر: هانوي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©