سيد الحجار (أبوظبي)

أكد مسؤولون بشركات توريد وخدمات نفط وغاز، أن الإعلان عن اكتشاف مكمن جديد للغاز الطبيعي في المنطقة بين سيح السديرة - أبوظبي، وجبل علي- دبي، بمخزون ضخم يقدر بنحو 80 تريليون قدم مكعبة، يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة من إمدادات الغاز الطبيعي، ويعزز النمو الاقتصادي بالدولة، وأعمال الشركات العاملة بالقطاع، ويستقطب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، متوقعين تحقيق نمو في الأعمال بمتوسط 50% خلال العام الحالي.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد»: إن توقيع اتفاقية للتعاون بين شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» و«هيئة دبي للتجهيزات» بهدف تطوير موارد الغاز في المنطقة الواقعة بين إمارتي أبوظبي ودبي، ضمن المشروع المشترك الذي أُطلق عليه اسم «مشروع جبل علي»، يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي بمختلف القطاعات التي ترتبط أعمالها بمجال الغاز.
وأوضحوا أن الموقع المميز بالمشروع بين أبوظبي ودبي، فضلاً عن إعلان مؤسسة نفط الشارقة الوطنية (سنوك) الشهر الماضي، عن اكتشاف حقل جديد للغاز الطبيعي والمكثفات في الإمارة تحت مسمى «محاني» بمعدلات تدفق تصل إلى 50 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، يعزز أعمال الشركات في إمارات الدولة كافة.
وأكد خبراء أهمية الاكتشافات الجديدة للغاز، لاسيما أنها تأتي عقب إعلان المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي، نوفمبر الماضي، عن اكتشاف وإضافة احتياطيات هيدروكربونية جديدة تقدر بـ 7 مليارات برميل من النفط الخام و58 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز التقليدي، والذي أسهم في تقدم دولة الإمارات من المركز السابع إلى السادس عالمياً، من حيث احتياطيات النفط والغاز العالمية، بإجمالي احتياطيات يبلغ 105 مليارات برميل من النفط، و273 تريليون قدم مكعبة من الغاز التقليدي و160 تريليون قدم مكعبة قياسية من موارد الغاز غير التقليدية.

تعزيز النمو
وقال الدكتور علي سعيد العامري، رئيس مجموعة الشموخ لخدمات النفط والغاز، إن اكتشافات الغاز الجديد تعزز النمو الاقتصادي بالإمارات، وتسهم في تحقيق الانتعاش بالعديد من القطاعات الاقتصادية.
وأوضح أن زيادة الاكتشافات تعزز فرص الأعمال والأرباح بالشركات الخاصة العاملة بمجال النفط والغاز، ما يؤدي لتحريك دورة رأس المال، ومن ثم سرعة دوران عجلة الاقتصاد ككل، موضحاً أن الشركات تتأهب لاستقطاب المزيد من الخبرات المتخصصة بقطاع الغاز، فضلاً عن الاهتمام بالاستعانة بالتكنولوجيا الجديدة والتقنيات الحديثة المستخدمة بالقطاع، وإنترنت الأشياء، وبما يتواكب مع الطفرة المتوقعة بالقطاع خلال الفترة المقبلة.
وستقوم «أدنوك» بتسخير تكنولوجيا جديدة في حفر الآبار بالمشروع الجديد واعتماد أساليب الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي تحت الأرض، لضمان تحقيق أفضل إنتاجية مع خفض عدد المنصات الأرضية قدر الإمكان.
ويوجد الغاز المكتشف في المنطقة بين أبوظبي ودبي، وتستخدم «أدنوك» تقنيات الحفر التقليدي وغير التقليدي لتقييم هذه الموارد، حيث قامت بحفر أكثر من 10 آبار استكشافية، في الوقت الذي تواصل فيه «أدنوك» استراتيجية استثمار موارد الغاز من خلال تطوير الأغطية الغازية، واحتياطيات الغاز الحامض، والموارد غير التقليدية، بالإضافة إلى مخزونات الغاز الطبيعي الجديدة والتي يستمر تقييمها وتطويرها مع تقدم أنشطة الاستكشاف.
وأكد العامري أهمية «مشروع جبل علي» للغاز في تحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة من إمدادات الغاز الطبيعي، وبما ينعكس بشكل إيجابي على الوضع الاقتصادي ككل، ويعزز مكانة الإمارات كمورد عالمي موثوق لإمدادات دائمة ومستقرة من الطاقة.

احتياطيات عالمية
بدوره، أوضح عدنان إبراهيم المرزوقي، الرئيس التنفيذي لـ«جروب إنترناشيونال القابضة»، أن الحقل الجديد يتميز بتوفير مخزون ضخم يقدر بنحو 80 تريليون قدم مكعبة، ما يجعله من أهم اكتشافات الغاز الطبيعي في السنوات الأخيرة، ما يعزز من مركز الإمارات على صعيد احتياطيات الغاز عالمياً، لاسيما بعد إعلان المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي، نوفمبر الماضي، عن اكتشاف وإضافة احتياطيات هيدروكربونية جديدة تقدر بـ 7 مليارات برميل من النفط الخام و58 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز التقليدي، والذي أسهم في تقدم دولة الإمارات من المركز السابع إلى السادس عالمياً، من حيث احتياطيات النفط والغاز العالمية.
وأضاف أن الاكتشاف الجديد يتميز كذلك بموقعه المتميز بين أبوظبي ودبي، ما يضمن استفادة الشركات من أبوظبي ودبي من الاكتشاف الجديد، فضلاً عن تحسن النشاط بالشركات الأخرى العاملة بكل إمارات الدولة، لاسيما مع الإعلان مؤخراً عن اكتشاف حقل جديد للغاز الطبيعي والمكثفات في الشارقة بمعدلات تدفق تصل إلى 50 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم.
وتوقع المرزوقي تحسن أعمال الشركات العاملة بقطاع النفط والغاز بأكثر من 50%، فضلاً عن توافد شركات أجنبية جديدة للعمل بالدولة، ما يعزز من الاستثمارات الأجنبية بالقطاع.
وأشار إلى أن المنطقة الواقعة بين أبوظبي ودبي، تترقب المزيد من الانتعاش الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، حيث يسهم مشروع جبل علي للغاز، لاسيما في ظل موقعه المتميز بالقرب من «إكسبو 2020» في مزيد من الأعمال بالمنطقة، لتشهد تنفيذ مشاريع جديدة، سواء عقارية، أو سكنية، أو تجارية.

حجم الأعمال
من جانبه، قال عاطف عريقات المدير التنفيذي لشركة الغيث للتوريدات وخدمات حقول النفط المحدودة، إن اكتشافات الغاز الجديدة تفتح آفاقاً كبيرة للأعمال والشركات الخاصة العاملة بالقطاع، متوقعاً زيادة حجم الأعمال بالقطاع بما يتراوح بين 50 و 60% العام الحالي.
وأكد أن اكتشاف مخزون ضخم من موارد الغاز الطبيعي في منطقة مشتركة واقعة بين إمارتي أبوظبي ودبي، تغطي مساحة 5 آلاف كيلومتر مربع، ضمن أحد أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي، يعزز موقع دولة الإمارات بين الدول صاحبة أكبر مخزونات من الغاز الطبيعي على مستوى العالم. وأوضح عريقات استعداد الشركات الخاصة، خلال الفترة الأخيرة، لتطوير أعمالها لتقديم خدمات النفط والغاز للمشاريع الجديدة، موضحاً أن الشركات بدأت منذ نحو 5 سنوات في إدخال الخبرات وتطوير قدراتها في مجال الغاز الطبيعي، لاسيما أنه لا يوجد فروقات كبيرة بين أعمال الغاز والنفط، باستثناء بعض أنواع المعدات وآلات الحفر.
وأضاف أن تزامن الاكتشافات الجديدة مع الإعلان مؤخراً عن أول اكتشاف بري للغاز في الشارقة منذ أوائل الثمانينيات، يعزز أعمال شركات النفط والغاز في الدولة، ما يعزز النشاط الاقتصادي بالإمارات، ويوفر المزيد من فرص العمل.
وأوضح أن الفترة الأخيرة حملت الكثير من الأخبار الإيجابية للعاملين بقطاع النفط والغاز، حيث شهد العام 2018 الكشف عن اعتماد المجلس الأعلى للبترول خطط زيادة السعة الإنتاجية من النفط الخام إلى 5 ملايين برميل يومياً خلال عام 2030...
ولفت إلى أن الاكتشافات الجديدة تشجع الشركات الوطنية على ضخ المزيد من الاستثمارات بالقطاع، خاصة مع الإعلان عن برنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة، الذي أطلقته «أدنوك» مؤخراً .

تأهب الشركات
من جهته، أكد أحمد التنير مدير عام شركة المسعود للنفط والغاز، تأهب الشركات العاملة بمجال النفط والغاز للاكتشافات الجديدة بقطاع النفط والغاز، مع توالي الإعلان عن المزيد من الاكتشافات خلال الفترة الأخيرة، مثل مكمن الغاز الطبيعي بمخزون 80 تريليون قدم مكعبة في مشروع جبل علي، وحقل «محاني» للغاز الطبيعي والمكثفات في الشارقة بمعدلات تدفق تصل إلى 50 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، فضلاً عن إعلان المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي، نوفمبر الماضي، عن اكتشاف وإضافة احتياطيات هيدروكربونية جديدة.
وأكد التنير أن مثل هذه الاكتشافات تسهم في تعزيز النشاط بأعمال القطاع الخاص، وجذب استثمارات جديدة، سواء من الشركات المحلية أو الأجنبية، وهو ما ينعكس على الوضع الاقتصادي ككل.
وأشار إلى أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، وبما يحفز الشركات على زيادة استثماراتها، وهو ما يوفر المزيد من فرص العمل بالدولة، ويسهم في انتعاش العديد من القطاعات الاقتصادية.

مؤسسات دولية: يدعم متانة الاحتياطيات المالية
مصطفى عبد العظيم (دبي)

توقعت مؤسسات مالية دولية ومحلية أن يسهم الاكتشاف الضخم من الغاز في دولة الإمارات في دعم متانة الاحتياطيات المالية للدولة وتحفيز النمو الاقتصادي الكلي من خلال التحسينات الهيكلية لديناميكيات الحساب الجاري للدولة، فضلاً عن أهميته في ترسيخ الجدارة الائتمانية لكل من أبوظبي ودبي.
وأكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن اقتراب دولة الإمارات من تحقيق الاكتفاء الذاتي من إمدادات الغاز مع اكتشاف مكمن جديد للغاز الطبيعي بمخزون ضخم يقدر بنحو 80 تريليون قدم مكعبة، من شأنه أن يدعم متانة الاحتياطيات المالية لدولة الإمارات بوجه عام وتعزيز الموارد المالية لحكومة أبوظبي وتحسين الأرصدة المالية لإمارة دبي.
وقال سيدريك بيري، المدير المساعد للتصنيف السيادي في وكالة فيتش لـ«الاتحاد»، إن زيادة إنتاج أبوظبي من النفط والغاز بفضل الاكتشافات الجديدة سيسهم في دعم الموارد المالية العامة لحكومة أبوظبي وينعش النمو العام، منوهاً بالتصنيف السيادي القوي لإمارة أبوظبي عند AA مستقر، وقدرتها على ترقيه هذا التصنيف مع التوسع في التنويع الاقتصادي وتقليص الاعتماد على القطاعات النفطية.
وأشار بيري في رده على سؤال لـ«الاتحاد» حول تأثير اكتشاف المخزون الضخم من الغاز في المنطقة بين سيح السديرة (أبوظبي) وجبل علي (دبي) بمخزون يصل إلى 80 تريليون قدم مكعبة، إلى أن نجاح دولة الإمارات في تحقيق الاكتفاء الذاتي في إمدادات الغاز من شأنه أن يدعم الاحتياطيات المالية الخارجية لدولة الإمارات بوجه عام، ويفيد كذلك الوضع الائتماني للحكومات المحلية المصنفة من قبل الوكالة.
وأوضح بيري أن حقل الغاز الطبيعي الجديد الذي تم الإعلان عن اكتشافه من شأنه أيضاً ان يسهم في تقوية الأرصدة المالية لحكومة دبي، وأن يعزز من جدارتها الائتمانية ويرسخ من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.
بدوره، توقع علي رضا خرازي، محلل اقتصادي مختص بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا في قسم الأبحاث لدى دويتشه بنك، أن يفتح هذا الاكتشاف الهام أسواقاً جديدة لصادرات الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن يزيد من مجمل إنتاج الدولة من الطاقة ومنتجات الهيدروكربون.
وتوقع خرازي كذلك أن يسهم الاكتشاف الجديد بشكل عام في تحفيز النمو الاقتصادي الكلي من خلال التحسينات الهيكلية لديناميكيات الحساب الجاري للدولة.
من جانبها، قالت مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري، اكتشاف الغاز الجديد يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة في دولة الإمارات، والتي سيكون لها بالتأكيد تأثير إيجابي طويل الأجل على الاقتصاد، لافتة إلى أن التأثير الاقتصادي لهذا الاكتشاف سوف يعتمد إلى حد كبير على مدى سرعة بدء الإنتاج التجاري.

5 مكاسب للاكتشافات
حسام عبدالنبي (دبي)

حدد معهد المحاسبين الإداريين، خمسة مكاسب اقتصادية تحققها دولة الإمارات من اكتشافات حقول الغاز الطبيعي وآخرها المكمن الجديد في المنطقة بين سيح السديرة «أبوظبي» وجبل علي «دبي»، بحسب رائف لاوسون، المحاسب القانوني المعتمد، ونائب الرئيس لشؤون الأبحاث والسياسات في المعهد.
وأكد أن تلك الاكتشافات تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة من إمدادات الغاز الطبيعي، وتالياً توفير سيولة كانت تستخدم لاستيراد الغاز، إضافة إلى المساعدة في تحقيق النمو الاقتصادي عبر تنويع مصادر الدخل، وزيادة نمو الأنشطة الاقتصادية، وضمان استدامة النمو الاقتصادي، ومن ثم التنمية.
ولفت - خلال مؤتمر صحفي عقدة المعهد بالتعاون مع جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية، أمس، للكشف عن نتائج استطلاع عالمي عن الظروف الاقتصادية العالمية للربع الأخير من عام 2019- إلى أن قرار الانسحاب البريطاني من الاتحاد الأوروبي «بريكست» لن يكون له تأثير يذكر على الاتفاقيات التجارية وحجم تجارة بريطانيا مع الإمارات أو دول الخليج، حيث سيقتصر التأثير المرجح للقرار على تقليل حجم تجارة بريطانيا مع دول الاتحاد الأوروبي.
وقال لاوسون، إنه وفقاً لنتائج استطلاع الظروف الاقتصادية العالمية للربع الأخير من عام 2019، والذي شارك به أكثر من 2560 من المسؤولين في الشركات العالمية، فإن دولة الإمارات تبذل جهوداً حثيثة للتنويع الاقتصادي لتقليل الاعتماد على النفط، وذلك عبر تقوية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، مشدداً على أن الأحداث العالمية، مثل «إكسبو 2020 دبي» سيكون له تأثير ملموس على تحفيز النمو الاقتصادي.
وأضاف لاوسون، أن «إكسبو دبي» سيجتذب 25 مليون زائر يتوقع أن تأتي نسبة 70% منهم من خارج الدولة، حيث تأكدت مشاركات من 192 دولة من مختلف مناطق العالم ما يعد أعلى نسبة مشاركة من الزوار الدوليين خلال دورات الحدث العالمي الذي بدأت فعالياته قبل 168 عام، متوقعاً أن يسهم «إكسبو 2020» في زيادة بنسبة تعادل 1.5% إلى الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات خلال مدة الحدث التي تمتد إلى 6 أشهر.
وذكر لاوسون، أن الجهود المبذولة للتنويع الاقتصادي والابتكار التكنولوجي في دولة الإمارات تساعد على تشكيل الفرص المستقبلية على المديين المتوسط والطويل، مرجحاً أن يُسهم نمو القطاع الخاص غير النفطي في دعم النمو عام 2020، خاصة في ظل انعقاد معرض «إكسبو» الدولي في دبي أواخر هذا العام. وقال إن تقلبات أسعار النفط تحظى بتأثير مهيمن على الثقة في منطقة الشرق الأوسط، حيث شهد الربع الأخير انتعاشاً في الثقة وأسعار النفط على حدٍّ سواء، وانحساراً للمخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
وتوقع أن تتراوح أسعار النفط هذا العام ما بين 60 و70 دولاراً للبرميل الواحد، لافتاً إلى أن الإمارات خفضت إنتاجها من النفط خلال العام الماضي بنسبة 7% في إطار اتفاقية «أوبك+» الذي تم التوصل إليه في ديسمبر 2018 ويرجح أن تخفض الإمارات إنتاجها من النفط بشكل محدود مجدداً خلال عام 2020.
ووفقاً لاستطلاع الرأي الذي نشره مؤخّراً معهد المحاسبين الإداريين (IMA) بالتعاون مع جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية، فإن خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لمعدلات الفائدة يعد أحد التطورات الإيجابية التي شهدتها الدول ذات سعر الصرف الثابت مقابل الدولار الأميركي (ومنها الإمارات، السعودية، وسلطنة عُمان والبحرين وقطر)، حيث بلغ إجمالي التخفيضات في معدلات الفائدة بالولايات المتحدة، خلال النصف الثاني من العام الماضي ثلاثة أرباع نقطة مئوية، وأعقبها مباشرة تخفيضات مماثلة في هذه الدول، منوهاً بأن من شأن انخفاض أسعار الفائدة في المنطقة أن يحفّز نمو الائتمان في القطاع الخاص ويساعد في تعزيز اقتصاد القطاع الخاص غير النفطي، كما سيستفيد القطاع العقاري الذي يتمتّع بأهمية متزايدة في العديد من اقتصادات المنطقة، بشكل خاص من انخفاض تكاليف الاقتراض.
وأضاف أنه حتى الآن لا يتوافر سوى بيانات رسمية محدودة حول النشاط الاقتصادي لدولة الإمارات في عام 2019.
وعلى الرغم من ذلك، تُشير بيانات الاستطلاع إلى نمو في الناتج المحلي الإجمالي السنوي يتراوح بين 1.5 و2% خلال العام 2019 مدفوعةً بالنشاط غير النفطي.
ولفت إلى أن الكثير من المخاطر المُحدقة بالاقتصاد العالمي في عام 2020 لا تزال هي ذاتها التي كانت قائمة عام 2019، بما في ذلك التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والتي كانت سبباً رئيساً لتباطؤ النمو العالمي، إلى جانب انتخابات الرئاسة الأميركية والتوترات السياسية في المنطقة، وتأثير انتشار فيروس كورونا على الطلب الصيني من النفط وحجم الإنتاج والصادرات الصينية.