الاتحاد

عربي ودولي

منتدى أميركا والعالم الإسلامي حوار يسأل عن صدى عملي


الدوحة-سعيد البادي: بدا منتدى أميركا والعالم الإسلامي في يومه الثاني امس في الدوحة وكأنه حوار بين رجال متقاعدين لديهم متسع من الوقت للحوار··صحيح أن الهدف الذي يسعى إليه المشاركون يستحق مزيدا من الوقت إذا كان هدفهم الوصول إلى مزيد من الفهم لأميركا ومحاولة اكبر من الأميركيين لفهم العالم الإسلامي بشكل أوضح مما يعزز العلاقات الأميركية بالعالم الإسلامي على أرضية أكثر صلابة مبنية على تفاهم متبادل مما يخدم مصالح جميع الأطراف ويجعل العالم مكان أفضل للعيش بأمن وسلام، لكن المهم أن يجد المنتدى صدى على المستوى العملي، فالحوارات والمناقشات تدور حول الإصلاح والديموقراطية في العالم الإسلامي فهل يكون ذلك حوارا من طرف واحد أم انه يتحول إلى حوار للطرشان؟
المنتدى الذي يعقد للعام التالي في الدوحة يحظى بحضور جيد (وفود من 135 دولة) بينهم شخصيات سياسية واقتصادية وفكرية مرموقة على المستوى العالمي· وقد عقدت جلسات مكثفة امس لورش عمل كما شكلت فرقا اخرى لمناقشة عدة مواضيع تشغل بال المؤتمرين والساحة الفكرية على الأقل إن لم تكن الساحة السياسية أيضا في العالم العربي والعالم الإسلامي إلى حد ما، وتتراوح هذه المواضيع بين هموم السلام والأمن والتنمية البشرية والإصلاح والحكم·
وقد رأس مارتن أنديك رئيس مركز سابان الأميركي لدراسات الشرق الأوسط فريق عمل السلام والأمن وهو موضوع الساعة دائما فهل سيتمكن هذا الفريق أو غيره من الخروج بتوصيات يكون لها صدى أو تأثير ومن سيتبنى هذه الأطروحات ومن سيعمل على تحقيقها على ارض الواقع؟·
القائمون على مركز سابان لدراسات الشرق الأوسط وهم الجهة المنظمة لهذا المنتدى يؤكدون على أن لمركزهم تأثير على صانع القرار الأميركي وذلك لأنهم مركز بحثي يقدم خلاصة دراساته وبحوثه لدعم القرار الأميركي، ومن المعروف إن القرار الأميركي يمر بعدة مراحل قبل صدوره ولمراكز البحث دور رئيسي في تقديم المعلومات الكافية قبل إصدار القرار·
وهناك فرق عمل أخرى تحاول الوصول إلى شيء، فهناك فريق عمل يناقش التنمية البشرية في العالم الإسلامي ويرأس هذا الفريق ستيفن كوهين من معهد بروكنجز، بينما ضم فريق عمل الإصلاح والحكم شبلي تلهامي وهو أستاذ في معهد أنور السادات في جامعة ميريلاند وسعد إبراهيم رئيس معهد ابن خلدون للدراسات التنموية بمصر· وهناك عناوين أخرى تلفت النظر تم مناقشتها أيضا مثل ما هي مسببات وتأثيرات موجة الانتخابات التي جرت في العالم الإسلامي مؤخرا، وما هو الدور الذي ينبغي أن تؤديه الولايات المتحدة لتشجيع المؤسسات الديمقراطية؟
غير إن المنتدى تطرق إلى مواضيع أخرى تهم العالم الإسلامي غير الإصلاح والديمقراطية وهناك تساؤلات عدة طرحت وتم مناقشتها مثل، ما هي احتياجات وفرص تعزيز التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا بين أميركا والعالم الإسلامي؟ وكيف يمكن للتعاون العلمي والتكنولوجي أن يساعد في التعامل مع الشواغل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية؟ وقد أدار هذه الجلسة النقاشية جورج أتكنسون المستشار العلمي في وزارة الخارجية الأميركية·وكانت هناك مواضيع اقتصادية ناقشها المنتدى في ورش عمله مثل محاولة معرفة كيف يمكن للقادة تشجيع الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات الخارجية· وقدم المنتدى ايضا مناقشات المائدة المستديرة والتي تجمع عددا من المفكرين وقادة الرأي وكان موضوعها بعنوان موقف الرأي العام ودور وسائل الإعلام، وكيف يرى كل طرف جهود الطرف الآخر، وما هو الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في العلاقات بين أميركا والعالم الإسلامي؟
واليوم الثلاثاء سيجيب المنتدى على التساؤل المطروح وهو 'إلى أين نتجه من هنا؟'وما هي القوى التي تشكل العلاقات بين أميركا والعالم الإسلامي في السنوات المقبلة·

اقرأ أيضا

واشنطن تفرض عقوبات على شركة صينية لنقلها نفطاً إيرانياً