الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
إعداد استراتيجية طويلة الأمد لتقييم الأثر البيئي للمشروعات على المناطق الساحلية
إعداد استراتيجية طويلة الأمد لتقييم الأثر البيئي للمشروعات على المناطق الساحلية
29 أكتوبر 2010 22:12
ارتفعت مساحة المحميات البحرية في أبوظبي لتصل إلى 6,5% من المساحة الجغرافية لإمارة أبوظبي، بعد أن كانت العام الماضي 5%، وفق ما أفاد ثابت زهران آل عبدالسلام مدير قطاع التنوع البيولوجي في هيئة البيئة – أبوظبي. وأوضح آل عبد السلام لـ “الاتحاد” أن النسبة زادت بعد توسعة محمية الياسات البحرية لتشمل جزراً ومناطق بحرية أخرى مهمة، علماً بأنه من المستهدف زيادة نسبة المحميات البحرية إلى 12% في عام 2014. وكان المجلس التنفيذي وافق مؤخراً على توسعة محمية الياسات البحرية، علماً بأن العمل لا يزال جارياً فيما يتعلق بإعداد خطة التقسيم والإدارة وإعداد الإرشادات واللوائح للفئة المناسبة من المحميات البحرية والروابط العالمية. وكشف آل عبد السلام أن الهيئة بدأت بالتعاون مع الجهات المعنية من التخطيط العمراني ودائرة النقل وجهاز حماية المنشآت الحيوية وبلدية أبوظبي والمنطقة الغربية بإعداد استراتيجية طويلة الأمد لتقييم الأثر البيئي للمشاريع على المناطق الساحلية، لا سيما أن بعض التأثيرات تأتي بصورة تدريجية. وقال إن هناك مناقشة جادة مع التخطيط العمراني والجهات المعنية لعمل نمذجة ديناميكية المياه لمناطق الكورنيش الجديد ما يعطي سيناريوهات مستقبلية لتأثير المشاريع المقامة على الكورنيش بصورة شمولية وتأثيرها على البيئة البحرية في المنطقة، وتقدير إن كانت المشاريع مناسبة لإقامتها في المنطقة، حيث ستحدد النمذجة طاقة المنطقة لاستيعاب المشاريع الجديدة أم لا، وتحديد مجرى المياه وحركتها. وأعلن آل عبد السلام عن وجود توجه لإيجاد نظام متكامل للمناطق الساحلية بما يضمن الاستخدام السليم والمخطط له، لافتاً إلى أن الهيئة أكملت بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتطوير العمراني إرشادات للتنمية الساحلية مع تقسيم مكاني لخطة أبوظبي العمرانية 2030، حيث تعتبر الإرشادات بمثابة دليل يوضح المواطن المهمة للحماية، بما في ذلك أشجار القرم الشرقية وأشجار القرب في رأس غراب ومناطق المد والجزر حول بوالسياييف والشعاب المرجانية في رأس غناضة. كما أسهمت الهيئة في إعداد مسودة إرشادات للتنمية الساحلية مع تقسيم مكاني لخطة المنطقة الغربية 2030، وذلك بالتنسيق مع مجلس التخطيط العمراني، حيث تهدف الإرشادات إلى تحديد المناطق الساخنة التي يتوجب وضعها في الاعتبار عند تنمية وتطوير هذا الجزء من أبوظبي. وقال إن الهيئة بدأت مع التخطيط العمراني في أبوظبي والمنطقة الشرقية بتحديد المناطق حسب حساسيتها وإمكانية تحمل الحركات البشرية العمرانية أو الحركات المختلفة، وتحديد شروط استخدامات الأراضي في المناطق الغربية والعين. وأشار التقرير السنوي لهيئة البيئة لعام 2009 - 2010 إلى أن المناطق الساحلية تتعرض في أبوظبي إلى استخدامات متعددة، تشمل الموانئ والشحن البحري والاستخدامات الترفيهية والسياحة وأنشطة الصيد والتطوير العمراني والاستيطان البشري والتنمية الساحلية وحماية البيئة الطبيعية. وأوضحت نتائج مسح أجرته الهيئة لمخارج التصريف بغرض تحديد مواقع لتطبيق الأساليب الآلية لمراقبة جودة المياه أن المناطق المختلطة مثل البحر المفتوح تبدو فيها مؤشرات جودة المياه جيدة إلى حد معقول، بينما تأثرت جودة المياه في المناطق المحصورة وزادت مستويات مختلف العوامل الكيميائية، خاصة النترات والسيلكا، وهو ما يدل حسب المسح إلى أن الأنشطة البشرية على امتداد الساحل قد زادت وأثرت علي جودة المياه القريبة من الشاطئ، كما أوضحت عمليات المراقبة المستمرة من قبل الهيئة أن جودة المياه في الشواطئ العامة في أبوظبي في المستوى الاعتيادي الآمن. وفي عام 2009 تم تسجيل زيادة في حالات ازدهار الطحالب 15 حالة، وذلك بسبب تأثير الغبار الهوائي الناتج من أنشطة الردم المتزايدة وأعمال التنمية في مختلف الجزر والمناطق الساحلية. كما سجلت الهيئة ازدهاراً في قناديل البحر، وتمت دراسة ظاهرة نفوق الأسماك في أم النار، حيث أشارت النتائج إلى وجود تركيز عال للكلور. وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الموقعة على اتفاقية الحفاظ على التنوع البيولوجي وعلى اتفاقية الاتجار الدولي بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض (سايتس). علما بأن هاتين الاتفاقيتين تتطلبان من الدول إقامة نظام للمناطق المحمية للحفاظ على التنوع الحيوي، وتطوير نظام خاص باختيار وإنشاء وإدارة المناطق المحمية. كما توصيان بوضع وتفعيل التشريعات والإرشادات الوطنية الخاصة بتنمية النظام البيئي والمواطن الطبيعية وبالحفاظ على الأنواع.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©