الاتحاد

الرياضي

أنا باجيو

لا زلت أذكر الكرة وهي تحلق عاليا في سماء الولايات المتحدة، للأسف الجميع دائماً يعيد مشاهدة هذه اللقطة كلما أهدر أحدهم ركلة جزاء ويخبر زملاءه أو أبناءه أن باجيو أهدر ركلة جزاء حاسمة لمنتخب إيطاليا، لكن الجميع يقدم نصف الرواية.
ما لا يخبره الكثيرون أن باريزي وماسارو أهدروا أيضاً ركلتي جزاء لإيطاليا وقتها، كما أن المنتخب البرازيلي كان يمتلك الأفضلية وحتى لو سجلت فإن تسجيل البرازيل الركلة التالية كان سيعني فوزهم باللقب دون النظر إلى ركلتي، كما أنهم لا يخبرونهم كيف ساهمت أهدافي نقل إيطاليا خطوة بخطوة إلى هذه المباراة حينما سجلت أمام نيجيريا في الدور الثاني ثم إسبانيا في ربع النهائي، والثنائية التي أقصينا فيها بلغاريا في نصف النهائي، لولا أهدافي لما تواجدنا في تلك المباراة، كما لا يخبرونهم أنني تصديت بشجاعة لأول ضربة جزاء حصلنا عليها في النسخة التالية عام 1998، ووقتها رفضت الانصياع لليأس وتقدمت وسجلت بنجاح ليكون درساً للأجيال الصاعدة أن النهوض بعد التعثر دائماً هو الأهم.
لم أفكر بخوض مجال التدريب بعد نهاية مسيرتي، ربما لأنني لم أستمع كثيراً إلى تعليمات المدربين حينما كنت لاعباً وفضلت دائماً القيام بلمساتي الخاصة، وهو ما جعلني أحصل على جائزة الكرة الذهبية وتبقى أهدافي ومهاراتي راسخة في ذاكرة الجماهير للوقت الحالي، رفضت الأداء الروتيني واللعب كرجل آلي، لذلك لا أستطيع أن أفرض ذلك على اللاعبين وأقوم بتوجيههم كلعبة البلاي ستيشن، حيث أحب الاستمتاع فقط بكرة القدم.
لا يعجبني حالياً ما تعانيه الكرة الإيطالية، الأمر ليس متعلقاً بالمهارة أو الأداء المرتبط باللاعبين، نحن نمر في مشكلة إدارية بحتة، العديد من الأندية تقود اللعبة كما لو كنا نعيش قبل ثلاثين عاماً، والمنظومة الأساسية تمر بخلل واضح، حيث لم يتم الاتفاق على رئيس للاتحاد، عملت لبعض الوقت في الإدارة الفنية للاتحاد لكن لم يعجبني كيف تدار الأمور يجب علينا أن نغير من عقلية الإدارة من أجل العودة إلى القمة مرة أخرى، فهذا حال الكرة الإيطالية دائماً معاناة لكنها تجد طريقها دائماً للتفوق وسط الصعوبات، اتركوا الذكريات السيئة ومنها ركلة الجزاء التي أهدرتها، وانظروا إلى المستقبل بتفاؤل دائماً.

اقرأ أيضا

«اليمامة مليح» بطلة كأس الوثبة ستاليونز في العين