الاتحاد

الرياضي

البطولة راية وكأس

هادي عبدالله

هادي عبدالله

هي شباك نرميها ونغوص أيضاً في بحر بطولة آسيا 2019، ناظرين ما تعود به من صيد ثمين، وبما أن شباك هذا المقال رميت قبل أن تنطلق المنافسات، فإنها جلبت لآلئ توصف بأنها من فلسفة البطولة بتعريف الفلسفة على أنها الحكمة والبحث في الجزئيات لإدراك الكليات.
أما اللؤلؤة الأبهى، فهي المدينة التي اقترن توصيف البطولة الآسيوية السابعة عشرة بها.. أبوظبي التي تقف على أعتاب عام جديد مزدانة بلبوس زاه باهر لعام مضى، وهي تصبو لتنظيم هذا الحدث الرياضي الكبير إلى عام أجمل.. ليس في الكلام مما يقع في شباك الإنشاء، إنما هي حقيقة نستجليها حين ندقق في المعنى القريب والمعنى البعيد للحدث.. وعلى هدي ما توجد من علاقات بين المعنيين فنكتشف أهمية أن تتصدر المدينة المشهد، ومن ثم البطولة.
وكي لا نستغرق في تفحص لؤلؤتنا الفلسفية عن البطولة، نقول إن افتتاح منافسات البطولة، إنما هو السطر الأول في الصفحة الأخيرة منها، لأن البطولة بدأت حقاً حين أسندت مهمة التنظيم بالإمارات، ومنذ تلك السنوات انطلقت البطولة صفحة تلو صفحة حتى وصلنا إلى الصفحة الأخيرة التي تسجل فيها النتائج النهائية، لا نعني بها نتائج المباريات وحسب، وإنما هي مجموع النتائج وكل ما سوف يستقر في الوجدان.
البطولات الرياضية هي امتداد لأسواق الشعر في عكاظ والمربد، وهي ذات صلة بأعياد الفرح وتحقيق الإنجازات على مر السنين، وكما في أسواق الشعر وأعياد الفرح، فإن طرفي المعادلة، هما المتعة والفائدة، وفي هذه النسخة من البطولة الكثير منهما، لأنها نسخة تتميز عن أخواتها السابقات بالجديد.كل هذه النتائج إنما هي نتائج الراية، أي مسؤولية تسلم راية تنظيم البطولة ورفعها على مدى سنوات ليس جسماً مادياً مجسماً على سارية، بل هي شعور وطني يعتلي ناصية القلوب، ويستقر شحنة همة وعطاء في الأبدان.. فالفائز مبكراً إن شاء الله تعالى، هو من وضع أسس نجاح التنافس للظفر بالكأس، وبما أن المقدمات تقود إلى النتائج، فإننا نتطلع إلى بطولة مميزة في مدينة مميزة.. بل مدن مميزة في بلد حباه الله تعالى نعمة حب التميز شكراً لا بطراً.
وإذ تنطلق المنافسات فإننا ننتظر إثارة لا تفسدها أثرة، وإنما يزينها إيثار لكي ترتقي البطولة بنتائجها النهائية إلى مستوى من تسلم الراية، وكان وفياً لها، وإلى مستوى من سيتسلم الكأس وهو جدير بها.

اقرأ أيضا

ماراثون أدنوك يجدد «طاقة الحياة» في المسار الدائري