صحيفة الاتحاد

ألوان

«درة الأزمان» ملحمة غنائية تزيّن اليوم الوطني

لطفي بوشناق

لطفي بوشناق

أحمد النجار (دبي)

ملحمة فنية ووطنية حملت عنوان «درة الأزمان»، أحياها الفنان العربي الكبير لطفي بوشناق، بمناسبة احتفالات الإمارات باليوم الوطني الـ 46، التي استضافها مسرح ندوة الثقافة والعلوم بدبي أمس الأول، برعاية وزارة تطوير البنية التحتية، وحضور العديد من الشخصيات الرسمية والفنية والثقافية، ورافقه في الأمسية 3 فنانين إماراتيين شباب، هم عبدالله سالم، وعبدالله الشحي، وعبدالله آل علي، وأشعل الفنانون الأربعة حماسة الحضور والضيوف والمدعوين، وتغنوا بحب الوطن عبر 5 لوحات غنائية، صاغها شعراً معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، والتي اعتبرها الفنان لطفي بوشناق «قصائد وطنية بحجم هذا الوطن»، فهي كلمات صادقة عميقة تحمل نفحة شعرية تستحق الاحتفاء.

تألق فني وثقافي
وقال بوشناق: «أتمنى أن يسهم الفن في توحيد الصفوف والابتعاد عن الفتن، ليكون جسر سلام وتسامح يقربنا من كل شعوب الأرض». وأعرب عن سعادته لمشاركة الإمارات، احتفالاتها باليوم الوطني، مشيداً بما حققته من تألق فني وثقافي ريادي، ما جعلها تتبوأ مكانة رفيعة في مصاف الدولة المتقدمة، وهذا بالطبع ليس إلا ثمرة غرسها مؤسسها وقائد نهضتها الحضارية، وشيخ العروبة والإنسانية، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي غرس ثمرة الخير وبتلات العطاء في وجدان أبنائه، ليسهموا بسواعدهم وتكاتفهم في صناعة مجد بلدهم وازدهاره، فهذه النهضة الحضارية المشهود له إقليمياً عالمياً، ماهي إلا امتداد موروث مستوحى من منهجه ورؤيته وحكمته.

دور تنويري
وقدم بوشناق أغنيتين هما «معشوقتي» من ألحان أمير عبدالحميد، و«قبلة المجد» من ألحانه، وكلمات معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي، وقال: لازلت أزعم بأن الفن هو الجامع الوحيد لهذه الأمة العربية، التي لها جذور مشتركة في تاريخ ومستقبل واحد، ويأتي دورنا كفنانين أن نؤدي رسالتنا بكل أمانة وحب وصدق، على اعتبار أن الأغنية العربية تلعب دوراً ثقافياً وتنويرياً مهماً في بناء جسور السلام والتسامح بين الشعوب.

«عشق الإمارات»
لوحة فنية أخرى، قدمها الفنان الشاب عبدالله سالم، بعنوان «حصنتك باسم الله يا وطن»، وهو فنان شاب له العديد من الأعمال أبرزها «كن جميلاً» كلمات إيليا أبو ماضي التي غنّاها لبرنامج «ما قل ودلّ الرمضاني»، وتميز أداؤه بقوة الإحساس الذي أطرب الجميع.
وأدى الفنان عبدالله آل علي لوحة غنائية ثالثة مستوحاة من بيئة الإمارات وتراثها الجميل، صاغت ألحانها نورة المرزوقي، ثم اختتم الحفل الفنان الشاب عبدالله الشحي بأغنيته «عشق الإمارات»، من ألحان أمير عبدالحميد، ليسدل الستار على أمسية غنائية بنفحة وطنية خالصة، تحمل الكثير من المشاعر التي تفيض بالولاء والانتماء للوطن.

أجواء فنية وتراثية
تحولت الساحة الخارجية لندوة الثقافة والعلوم، إلى كرنفال احتفالي تم بثه عبر شاشة إلكترونية عملاقة، وشهدت أجندتها العديد من العروض الفلكلورية والفنون الشعبية والأدائية التي أحيتها فرق تراثية وعسكرية، كما رافقها عرض بعض المنتجات والأكلات وتوزيع التمور والقهوة من خلال منصات عدة شهدت إقبالاً كثيفاً، كما عرضت منتجات يدوية ومنزلية وسط أجواء ملهمة تشع بهجة وسعادة، كما تم استقبال الضيوف والحضور بالأوشحة والأعلام، التي قام المنظمون بتوزيعها على الجميع للمشاركة في هذه التظاهرة الغنائية بروح وطنية بامتياز.