الاتحاد

عربي ودولي

ترقب المناظرة الرئاسية الأولى في تاريخ الجزائر

لافتات دعاية انتخابية في أحد شوارع الجزائر العاصمة (الاتحاد)

لافتات دعاية انتخابية في أحد شوارع الجزائر العاصمة (الاتحاد)

محمد إبراهيم (الجزائر)

قبل نحو 10 أيام من الانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في 12 ديسمبر الجاري، لا تبدو في الشارع الجزائري أي مظاهر للرئاسيات التي ستأتي بخليفة منتخب للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في مطلع أبريل الماضي، فيما يترقب الجزائريون المناظرة الرئاسية المزمع إقامتها بين المرشحين الخمسة للانتخابات.
وبينما خصصت السلطة المستقلة للانتخابات خمسة حوامل خشبية كبيرة في الشوارع الكبرى والميادين ليضع عليها المرشحون الخمسة للانتخابات صورهم وملصقاتهم، ظلت أغلبها خالية من أي ملصقات، باستثناء المرشح عبد القادر بن قرينة رئيس حزب حركة البناء الوطني (المنشق عن الإخوان) الذي يعد أكثر المرشحين الخمسة وضعا لملصقاته الانتخابية، إلا أن أغلبها يقوم المارة بتمزيقها أو كتابة عبارات رافضة له عليها، وأحيانا وضع طلاء أحمر عليها، في إشارة لدماء الجزائريين التي تسبب الإسلاميون في إراقتها خلال العشرية السوداء في التسعينيات من القرن الماضي.
ويقضي المرشحون الخمسة جل وقتهم في جولات انتخابية قادتهم إلى مختلف الولايات في جميع أنحاء الجزائر، بينما ظهر بعضهم على استحياء في العاصمة التي فضلوا جعلها ختام فترة الحملة الانتخابية.
ولم يمنع البدء بالولايات البعيدة سواء في الصحراء أو في الشرق أو الغرب، المواطنون من تنظيم وقفات احتجاجية أمام التجمعات الانتخابية للمرشحين، احتجاجا على إجراء الانتخابات قبل التنحي الكامل لرموز نظام بوتفليقة عن المشهد السياسي وفي مقدمتهم الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الحكومة نور الدين بدوي.
ويعد المرشحان علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات ورئيس الوزراء الأسبق، وعبد القادر بن قرينة هما الأكثر تعرضا للهجوم خلال جولاتهما الانتخابية، حيث تجمع مواطنون أمام تجمع انتخابي لابن فليس في البويرة قبل أيام ووقعت اشتباكات بينهم وبين مؤيديه، فيما تعرض ابن قرينة للطرد أكثر من مرة أثناء جولاته من قبل مواطنين اتهموه بسرقة البلاد وقت أن كان وزيراً للسياحة في أواخر التسعينيات.
ويترقب الجزائريون المناظرة التلفزيونية التي أعلنت السلطة المستقلة للانتخابات، عن تنظيمها قبل انتهاء الحملة الانتخابية، دون أن تحدد موعدها بعد، وهي إن تمت، ستعد سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد منذ الاستقلال عام 1962.
يأتي ذلك فيما بثت وزارة الدفاع الجزائرية على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي تسجيلا مصورا للفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع رئيس الأركان أكد فيه أن المؤسسة العسكرية لن تدعم أي مرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأكد الفريق قايد صالح أن «الرئيس القادم سيكون من اختيار الشعب الجزائري دون غيره»، مشيرا إلى أن الجيش أدار الأزمة لمدة 9 أشهر دون أن تسيل قطرة دم واحدة، وهي مهمة غير سهلة.

اقرأ أيضا

مايك بومبيو يلتقي وزير خارجية روسيا في زيارته لواشنطن