الاتحاد

عربي ودولي

برلمان العراق يقر قوانين العفو والمحافظات والموازنة

ندرة مياه الشرب في بغداد إحدى نتائج الأزمة الاقتصادية العراقية

ندرة مياه الشرب في بغداد إحدى نتائج الأزمة الاقتصادية العراقية

صادق مجلس النواب العراقي أمس على قوانين العفو العام عن المعتقلين والمحافظات غير المنتظمة بإقليم ''الحكم المحلي'' وموازنة العراق العامة للعالم المالي الحالي2008 دفعة واحدة بعد جدل استمر عدة أشهر حولها وغداة تهديد رئيسه محمود المشهداني بحله استجابة لطلـــــبات عدد مـــــتزايد من النواب·
وقال المشهداني في مؤتمر صحفي مشترك مع نائبيه الشيخ خالد العطية وعارف طيفور ''إن اليوم هو عرس للبرلمان العراقي وما حصل يأخذ فى الاعتبار كل الكتل مهما كان حجمها وقد دارت صراعات من أجل تغيير بعض الفقرات، لكننا صادقنا على القوانين وسنلتزم بها''·
وأعلن النائب الأول لرئيس البرلمان الشيخ خالد العطية أن النواب أقروا القوانين الثلاثة المهمة بالاجماع·
وأوضح أنه تمت الموافقة نسبة 17% لإقليم كردستان شمالي العراق في الموازنة البالغ قدرها 48 مليار دولار على ان يُعاد النظر فيها في موازنة 2009 بعد إجراء إحصاء سكاني قبل نهاية العام الحالي وتخويل مجلس الوزراء التفاوض مع رئاسة الإقليم بشأن تحديد نفقات قوات الميليشيا الكردية ''البيشمركة''·
وقال القيادي في ''الائتلاف العراقي الموحد'' النائب البارز حسن السنيد للصحفيــــين إنه تمت إضافة فقرة لقانون العفو العام عن المعتقلين تحض الحكومة العراقية على نقل المعتقلين من سجون القوات الأميركية والمتــــعددة الجنسيات الى السجون العراقية من اجل ان يسري هذا القانون عليهم·
وأضاف أن قانون مجالس المحافظات يتضمن اقالة المحافظ عبر صيغتين الاولى بطلب يقدمه رئيس الوزراء الى البرلمان والثانية عن طريق التصويت داخل مجلس المحافظة·
وكان البرلمان العراقي قد فشل خلال جلسة استثنائية عاصفة مساء أمس الأول في المصادقة على تلك القوانين قانون الموازنة رغم مناقشته اكثر من خمس مرات منذ طرحه في بداية العام الجاري بسبب استمرار الجدل خصوصاً حول نسبة اقليم كردستان في الموازنة، مما منع عمق انعدام الثقة بين الجماعات العرقية والطائفية المختلفة في البلاد·
وقال المشهداني خلال الجلسة ''عندي مذكرة رفعتها بعض الكتل النيابية تطالب بحل البرلمان اذا لم يتم التصويت على القوانين''· واعلن رئيس ''الكتلة الصدرية'' النائب نصار الربيعي في مؤتمر صحفي ''هناك حديث غير رسمي جرى عن ان الحل الأمثل هو حل البرلمان بسبب الخلافات حول تمرير القوانين''·
وقال القيادي في الكتلة ذاتها ان ازمة الثقة في البرلمان تزايدت ويجب الاعتراف بفشل العملية السياسية وحل البرلمان واجراء انتخابات جديدة''· وقال أحد قادة ''جبهة التوافق العراقية'' النائب خلف العليان ان الاكراد طالبوا بالتصويت على القوانين في وقت واحد· لكن النواب العرب السنة رفضوا ذلك حيث لم يرغبوا في المساواة بين اطلاق سراح السجناء وعقد مالي لإرضاء الاكراد·
واتهمت عضو في الكتلة الكردية علا الطالباني نواب الجبهة و''الصدريين'' بالتآمر لعرقلة اتفاق تم التوصل اليه بشأن اقتسام الموزانة الوطنية· وقالت ان الطرفين اتفقا على التصويت على قانون العفو ثم الانسحاب قبل الوصول لقانون الموازنه ·
وقال النائب المستــــقل في كتلة ''الائتــــلاف العراقي الموحد'' جابر جبيب جـــابر ''هنـــاك ازمة ثقة كبيرة بين الكتل البرلمــــانية، والدليل هو ان قيــــاداتها تتــــفق في المطبخ السياسي بمعزل عن ارادة أعضـــائها وبالتالي فما جرى هو تعبير عن التمرد على ذلك''·
وأوضح أن ''التحالف الكردستاني'' يدفع للتصويت على مشروع الموازنة للحصول على نسبة 17%، فيما يدفع ''التيار الصدري'' و''حزب الفضيلة'' لتمرير قانون المحافظات، وتدفع ''جبهة التوافق العراقية'' لتمرير قانون العفو العام·
لكنه ذكر أن حل البرلمان يحتاج الى تأييد ثلثي الاعضاء، كما أن ان ''الكتل الكبيرة'' تخشى ألا تعود بتمثيلها الحالي أو أن تخسر الانتخابات المقبلة لذلك لا تجازف بحله·

اقرأ أيضا

الخارجية الأميركية: هناك تقارير عن وقوع هجوم كيماوي في سوريا