الاتحاد

عربي ودولي

الجيش السوري يستعيد قرى في ريف إدلب

أطفال سوريون نزحوا مع ذويهم إثر تجدد الاشتباكات في إدلب أمس (أ ف ب)

أطفال سوريون نزحوا مع ذويهم إثر تجدد الاشتباكات في إدلب أمس (أ ف ب)

الصرمان (وكالات)

أعلنت القوات الحكومية السورية، أمس، استعادة نقاط كانت قد خسرتها في ريف إدلب، إثر اشتباكات شرسة لقي خلالها أكثر من 70 مقاتلاً حتفهم خلال الساعات الـ24 الماضية، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال قائد ميداني يقاتل في صفوف القوات الحكومية: «استعاد الجيش السوري بعد معارك عنيفة مع مسلحي المعارضة، النقاط كافة التي خسرها أمس الأول في بلدة إعجاز بريف إدلب الجنوبي الشرقي».
وأكد القائد الميداني، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن سلاح الجو السوري أطلق عشرات الصواريخ على مقرات المجموعات المسلحة في محيط بلدة كفرومة وحاس وسراقب وقرية فروان بريف إدلب، وتم تدميرها ومقتل العشرات من عناصرهم.
من جانبها، اعترفت فصائل المعارضة بخسارة بلدة إعجاز وسيطرة القوات الحكومية عليها.
وانسحبت فصائل المعارضة من بلدة إعجاز بسبب القصف الجوي والمدفعي المكثف من القوات الحكومية السورية والطيران الروسي.
ولقي نحو 70 مقاتلاً حتفهم، أكثر من نصفهم من الجيش السوري، خلال اشتباكاته مع فصائل متشددة وأخرى معارضة في محافظة إدلب، بحسب المرصد. وقدر المرصد عدد القتلى بين قوات الجيش السوري بـ36 على الأقل.
وأعلن مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أن الاشتباكات هي الأكثر عنفاً في محافظة إدلب منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، والذي أعلنته دمشق وحليفها الروسي.
وفرّ سكان القرى المتضررة إلى المناطق الشمالية، لينضموا إلى مئات الآلاف الذين خرجوا من المحافظة، التي تعاني من العنف منذ اندلاعه في وقت سابق من العام.
وقال شخص يدعى حافظ، فرّ من المنطقة مع زوجته وأطفاله الثلاثة قبل يومين: «نزحت إلى الحدود التركية السورية خوفاً على الأطفال من الطيران الذي يقصف القرى والبلدات في ريف إدلب الشرقي وارتفاع وتيرة القصف العشوائي، ولا أتحمل أن أرى أطفالي تحت الأنقاض».
وتصاعدت، أمس، أعمدة الدخان في سماء معرة النعمان حيث كانت طائرات تنفذ غارات على مواقع لمتطرفين ومقاتلين معارضين، بحسب شهود عيان.
وقال المرصد: «إن هجوماً قاده مقاتلو هيئة تحرير الشام الإرهابية (جبهة النصرة سابقاً) على عدة مواقع تابعة للحكومة أدى إلى اندلاع القتال».
وأضاف عبد الرحمن: «إن القوات الحكومية شنت هجوماً مضاداً على أربع قرى في جنوب شرق إدلب، كانت الفصائل المعارضة والمتطرفة سيطرت عليها». وأضاف «تمكنت من استعادة هذه القرى بأكملها». وأفاد المرصد بأن «الاشتباكات ما تزال مستمرة».
وشنّ الجيش السوري غارات، أمس، على مناطق يسيطر عليه المتطرفون على بعد عشرات الكيلومترات من الجبهة الرئيسة، وهو ما يشير إلى احتمال تصاعد القتال.
ويهيمن مقاتلو «هيئة تحرير الشام» على محافظة إدلب. ولا تزال غالبية هذه المنطقة ومناطق أخرى محاذية في محافظات حلب وحماه واللاذقية، خارج سيطرة دمشق.

اقرأ أيضا

ترامب: المحادثات مع الصين حول اتفاق تجاري تحقق تقدما