الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اليمنية: تصعيد الحوثيين يهدد مسار السلام

الاتحاد

الاتحاد

عدن، صنعاء (الاتحاد)

قال رئيس الوزراء اليمني، معين عبدالملك، أمس الأحد، إن التصعيد العسكري لميليشيات الحوثي الانقلابية خلال الأيام الماضية في محافظة الحديدة، واستهداف مدينة وميناء المخا، بما في ذلك مقر الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار، ومستشفى أطباء بلا حدود «غير مبرر ويجب إدانته بكل وضوح وصراحة».
وذكر رئيس الوزراء، لدى لقائه في عدن رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار رئيس بعثة الأمم المتحدة في الحديدة الفريق أبهيجيت جوها، أن استمرار ميليشيات الحوثي الانقلابية بالتعنت والمماطلة في تنفيذ أي التزام بموجب اتفاق ستوكهولم منذ توقيعه في 13 ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة «يؤكد عدم جدية الميليشيات في المضي نحو تحقيق السلام وتحدي الجهود الأممية والدولية»، معتبراً أن «استماتة الحوثيين في محاولة تجزئة تنفيذ الاتفاق بشأن الحديدة، وتغاضي الأمم المتحدة عن ذلك، يعدان تهديداً لمسار السلام المقترح».
وجدد عبدالملك التأكيد على موقف حكومته بضرورة تنفيذ اتفاق الحديدة، لا سيما ما يتعلق بقوات الأمن والسلطة المحلية وانسحاب ميليشيات الحوثي من موانئ ومدينة الحديدة وفتح الممرات الإنسانية، معبراً في ذات الوقت عن تقديره للجهود التي تبذلها البعثة الأممية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم «رغم كل الصلف والتعنت المستمر من ميليشيات الحوثي وانقلابها كالعادة على كل الاتفاقات والقفز على أي فرصة لتحقيق السلام تنفيذا لأجندة داعميها في طهران»، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وشدد رئيس الوزراء اليمني، خلال اللقاء الذي ناقش خروقات الحوثيين المتصاعدة في الحديدة والمعوقات التي تواجه عمل البعثة الأممية ولجنة تنسيق إعادة الانتشار، على ضرورة اتخاذ «موقف حازم» من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تجاه «التصرفات الرعناء من ميليشيات الحوثي وتحديها السافر لكل الجهود الرامية لتحقيق السلام» في اليمن.
بدوره، استعرض كبير مراقبي البعثة الأممية في الحديدة الجهود المبذولة لإنجاح اتفاق استوكهولم، بما في ذلك نشر خمس نقاط للرقابة الأممية على وقف إطلاق النار في المدينة الساحلية الميناء الاستراتيجي على البحر الأحمر.
ميدانياً، واصلت ميليشيات الحوثي، أمس الأحد، تصعيدها العسكري وخروقاتها النارية للهدنة الإنسانية الهشة التي تسري في محافظة الحديدة منذ أواخر العام الماضي. وأبلغت «الاتحاد» مصادر ميدانية في الحديدة بأن ميليشيات الحوثي كثفت، صباح الأحد، هجماتها الصاروخية والمدفعية على مواقع القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي في مديريات الدريهمي والتحيتا وحيس، موضحة أن الميليشيا استهدفت أيضاً بالرشاشات المتوسطة، وبشكل كثيف، مواقع القوات المشتركة في منطقة الجاح الساحلية بمديرية بيت الفقيه.
كما دفعت ميليشيا الحوثي، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعشرات المسلحين الذين قدموا من محافظات أخرى، إلى مدينة الحديدة حيث أفادت مصادر محلية وعسكرية بوصول العشرات من المقاتلين الحوثيين على متن عربات عسكرية إلى حي منظر، وهو منطقة مضطربة جنوب المدينة.
وأكد المركز الإعلامي لألوية العمالقة، أبرز فصائل القوات المشتركة في الحديدة، مصرع مالا يقل عن 13 عنصراً من ميليشيات الحوثي، وإصابة عشرات آخرين، خلال تصدي القوات المشتركة، السبت، لهجمات وتسللات للميليشيات في مديريات حيس والدريهمي والتحيتا. وأشار إلى أن من بين جرحى الميليشيا القيادي الحوثي المدعو أبو نصر اللاحجي، وهو مسؤول فرق زراعة الألغام في جبهات الحديدة، موضحاً أن هذا القيادي أصيب بجروح بالغة «أثناء محاولته التسلل لزراعة الألغام في حيس».

وفاة أكاديمي بعد تعذيبه من قبل الحوثيين في صنعاء
توفي دكتور أكاديمي في العاصمة صنعاء، عقب أيام من إطلاق سراحه من أحد سجون ميليشيات الحوثي الانقلابية، نتيجة تدهور حالته الصحية، جراء تعرضه للتعذيب الوحشي خلال فترة اعتقاله. وبحسب مصدر مطلع في صنعاء، فإن الدكتور عبدالحكيم القباطي توفي متأثراً بعمليات التعذيب الوحشية التي تعرض لها في سجن الأمن القومي التابع لميليشيا الحوثي بصنعاء، مضيفاً أن ميليشيا الحوثي أفرجت مؤخراً عن الدكتور القباطي، بعد اعتقاله من قبل مشرف الحوثيين في وزارة الصحة بصنعاء، محمد دهمش، وإخفائه قسرياً. وأكدت المصادر أن الميليشيات أوقفت راتب القباطي، ولفقت له تهماً واختطفته وأودعته سجن الأمن القومي ليتم تبرئته لاحقاً في النيابة، ولكن بعد أن تدهورت حالته الصحية، ليتوفى عقب خروجه بأيام.

اقرأ أيضا

واشنطن تحذّر كوريا الشمالية من عواقب إجراء تجربة نووية