الاتحاد

عربي ودولي

مخاض حكومة كرامي يتعسر بخلافات الربع ساعة الأخير


بيروت-الاتحاد: ارجأت خلافات 'الربع ساعة الاخير' الاعلان المنتظر لولادة الحكومة اللبنانية الجديدة امس حيث لم يظهر رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي كما كان متوقعا لإعلان التشكيلة التي تردد انها تضم 30 وزيرا بسبب ما وصفته مصادر بـ'مشكلات حول قانون الانتخاب وطريقة تقسيم الدوائر الانتخابية تمهيدا للانتخابات المقرر ان تجرى في مايو المقبل' والتي ستكون المهمة الاساسية للحكومة، الى جانب بعض الخلافات حول عدد من المناصب الوزارية الرئيسية·
لكن كرامي عاد واجتمع عصرا مع الرئيس اميل لحود في القصر الجمهوري حيث ناقشا تشكيل الحكومة ثم انضم اليهما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما قال وزير البيئة وئام وهاب انه يأمل اعلان التشكيلة خلال الساعات المقبلة· وقال مصدر سياسي آخر ان كبار المسؤولين اتفقوا على التشكيلة الجديدة وتضم 30 وزيرا أغلبهم من المؤيدين لسوريا·
ورأت مصادر اخرى في تعثر ولادة الحكومة عودة الازمة الى نقطة الصفر، وقالت ان كرامي ابلغ لحود باستعداده للاعتذار اذا ما بقيت الصعوبات والعراقيل امام مهمته، واضافت ان كرامي كان الغى موعده الذي كان محدداً قبل الظهر مع لحود بعد اتصال هاتفي وصف بـ'العاصف' حيث تمسك كل منهما بموقفه من قانون الانتخابات·وقالت المصادر ان كرامي ابلغ رئيس الجمهورية باعتذاره شفهياً عن اكمال مهمته والعودة الى لقاء 'عين التينة' لاتخاذ الموقف الرسمي والنهائي، متهماً الاخير بالعودة عن الاتفاق الذي تم التوصل اليه بحضور بري على متن الطائرة التي اقلتهم الى الفاتيكان، وكشفت ان الخلاف بين الجانبين نشب على خلفية اصرار كرامي على موقفه باسترداد مشروع قانون الانتخابات الذي يعتمد القضاء دائرة انتخابية من مجلس النواب لتعديله ومن ثم ارساله مجدداً الى البرلمان على اساس اعتماد المحافظة والنسبية بدلاً من القضاء وهو الامر الذي رفضه لحود وابلغه بانه التزم للبطريرك الماروني نصرالله صفير بمشروع قانون يعتمد القضاء دائرة انتخابية، معارضا سحب مشروع القانون الموجود حالياً في البرلمان وعندها رد رئيس الحكومة بالقول:'ان خلافهما حول هذا الامر يجعله غير قادر على الاستمرار في تشكيل الحكومة، وانتهى الاتصال·
ودخل بري على خط الازمة في محاولة جادة لمنع تفاقمها حيث ذكرت مصادره انه اجرى اتصالات هاتفية مكثفة وسريعة مع جميع الاطراف المعنية لكنه اصطدم بتصلب في موقف رئيس الجمهورية وان كان قال انه سيسعى في محاولة اخيرة للتوفيق بين الرئيسين حول صيغة معتدلة·
ولفتت المصادر الى ان عقبات جديدة برزت ايضا امام مهمة كرامي في اللحظات الاخيرة، ساعدت على اتخاذه قرار الاعتذار وابرزها عزوف عدد من الوزراء عن المشاركة ومنهم وزير الداخلية سليمان فرنجية الذي تمسك بالمشروع الانتخابي حول اعتماد القضاء دائرة انتخابية او العودة الى قانون عام ،1960 الى جانب رفض كل من وزيري الاعلام ايلي الفرزلي والزراعة الياس سكاف الاشتراك في الحكومة واحجام نائب رئيس البرلمان ميشال المر ايضا عن المشاركة مما دفع الى تعقيد الامور بعدما تقلص عدد الموافقين على المشاركة بالحكومة من 30 الى 24 وزيرا·
واتهم عضو لقاء 'قرنة شهوان' النائب المعارض فارس سعيد اهل السلطة بانهم لا يريدون اجراء الانتخابات ويعملون الى ادخال لبنان في حالة جمود· فيما ذكرت مصادر المعارضة ان اتصالات عاجلة تجرى بعيداً عن الاضواء لعقد اجتماع طارئ لبحث الموقف والوصول الى قواسم مشتركة بغية تسهيل اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري مع ترجيح التمسك بالقضاء والمشروع المطروح حالياً امام البرلمان للمناقشة والاقرار·
وقال احد المصادر ان اعلان الحكومة ليس واردا اليوم (امس) وان كانت الاتصالات مستمرة بهذا الشأن، وعزت رفض فرنجية العودة الى الداخلية الى انه لا يريد استرداد قانون الانتخاب، واوضح مصدر آخر ان لحود يعتبر أن على الحكومة عدم استرداد مشروع القانون حتى يدرسه النواب فاما ان يوافقوا عليه واما ان يقوموا بتعديل المادة المتعلقة بالدوائر الانتخابية· فيما اعتبر النائب محمد رعد رئيس كتلة 'حزب الله' ان ليس لدى المعارضة لاجراء الانتخابات على اساس القضاء سوى العمل على اسقاط حكومة كرامي الجديدة'·

اقرأ أيضا

إندونيسيا تلغي تحذيرا من أمواج مد بعد زلزال قوي