الاتحاد

عربي ودولي

حمدوك يبدأ زيارة واشنطن وسط آمال برفع السودان من قائمة الإرهاب

الاتحاد

الاتحاد

أسماء الحسيني (القاهرة ، الخرطوم)

بدأ عبدالله حمدوك، رئيس الوزراء السوداني، أمس، زيارة رسمية للولايات المتحدة تستغرق 6 أيام على رأس وفد رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء والمسؤولين. ويعد حمدوك أول رئيس حكومة تستقبله الإدارة الأميركية منذ عام 1985. وقال بيان صادر عن إعلام مجلس الوزراء السوداني، إن حمدوك سيجري مباحثات مع الإدارة الأميركية تتعلق بالتعاون بين البلدين في مجالات عدة. ولم يتطرق البيان تفصيلاً لجدول الزيارة.
من جانبها، قالت الخارجية السودانية، إن زيارة حمدوك إلى واشنطن تأتي في سياق سعي السودان لتطبيع علاقاته مع الولايات المتحدة. وأضافت أن حمدوك سيقدم خلال زيارته لواشنطن عرضاً للأوضاع في السودان على خلفية مسؤوليات الحكومة في الفترة الانتقالية، بما فيها الوصول إلى سلام وبناء الدولة وتأكيد الحريات. وقال المتحدث باسم «الخارجية» السودانية، إن حمدوك سيطلب رسمياً رفع العقوبات الأميركية المفروضة على السودان، باعتبارها تعطل تنفيذ الحكومة لأهدافها.
وأشار إلى أن حمدوك سيلتقي خلال زيارته عدداً من المسؤولين الأميركيين، بينهم وزير المالية ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب ورئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ، إضافة إلى المسؤولين في البنك الدولي ومدير صندوق النقد الدولي ومسؤولين آخرين. وتوقعت مصادر أن يبحث حمدوك، خلال زيارته، مع المسؤولين في واشنطن العقبات التي تواجه عملية إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإبعاد شبح العقوبات الدولية التي يخضع لها السودان منذ 2006 بسبب الحرب في إقليم دارفور التي اندلعت في 2003.
وقالت المصادر، إن حمدوك سيبدي استعداد السودان للتعاون في جميع القضايا المطروحة في هذا الصدد، سواء المتعلق منها بملفات السلام أو حقوق الإنسان والحريات أو التعاون في المجال الأمني أو مجال مكافحة الإرهاب، وسيؤكد أن السودان قطع منذ تشكيل الحكومة الانتقالية في أغسطس الماضي شوطاً طويلاً في هذا المضمار. وتأتي الزيارة وسط آمال كبيرة في السودان أن تثمر الزيارة عن نتائج إيجابية على صعيد تطبيع وتعزيز العلاقات الثنائية، ودفع عجلة التعاون بين البلدين على جميع الصعد، خاصة على صعيد ملف رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.
وقال خبراء وسياسيون وناشطون سودانيون، إن أهم الملفات التي يتطلع السودانيون لحلها خلال هذه الزيارة هو ملف رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، التي أدرج السودان فيها منذ 1993، والتي تلقي بظلال قاتمة على أوضاع السودان بعد التغيير الذي أطاح بالرئيس المعزول عمر البشير في 11 أبريل الماضي.
يأتي ذلك في وقت توجه الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي» عضو مجلس السيادة على رأس وفد رفيع من الحكومة السودانية إلى العاصمة الأريترية أسمرا. وضم الوفد السوداني عضوي مجلس السيادة ياسر العطا ورجاء عبد المسيح، إضافة إلى وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح. وأكد خبراء سودانيون وإريتريون في تصريحات لـ«الاتحاد» أن يكون لزيارة حميدتي صلة بالاتهامات التي وجهتها أسمرا لدولة إقليمية قبل أيام بالتخطيط لزعزعة الأمن في المنطقة. وأضاف الخبراء: أن هناك تنسيقاً سودانياً إريتريا من أجل الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة التي تتعرض هذه الأيام لمحاولات لزعزعة استقرارها من عناصر مخربة، كما حدث في شرق السودان، أو كما بدا من تحذيرات أسمرا الاستباقية.
يأتي ذلك في وقت استأذن مجلس الوزراء السوداني في بيان له أمس الشعب لإعلان انطلاق فعاليات إحياء الذكرى الأولى لثورة ديسمبر السلمية المجيدة، منذ أول يوم في الشهر وحتى نهايته، وتعهدت الحكومة بمواصلة العمل من أجل تنفيذ مبادئ الثورة وشعاراتها، الحرية والسلام والعدالة.
وقال البيان، إن الحكومة توجه كل المؤسسات والدواوين الحكومية والرسمية في البلدات والقرى والمدن والعاصمة، لتقوم بما يلزم، وتقدم كل ما يعين، لتخرج الفعاليات والأنشطة بما يليق للاحتفال بذكرى الثورة السودانية.
وعلى صعيد آخر، من المقرر أن يصل وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان جناح مالك عقار إلى الخرطوم اليوم برئاسة نائب رئيس الحركة ياسر عرمان، وقال بدر الدين موسى المتحدث باسم الحركة، إن زيارة وفدها يأتي بغرض الالتقاء بالشعب ودعمه في مسيرة استكمال ثورته وتحقيق أهدافها المنشودة في الحرية والسلام والعدالة، وأضاف أن الوفد سيلتقي بشركائهم في الحكومة بمجلسيها السيادي والوزراء، بجانب قوى الحرية والتغيير، للتشاور والدفع بعملية السلام العادل والشامل وإنهاء الحرب. فيما انتقد حزب مؤتمر البجا المكتب القيادي القرار الذي وصفه بالإقصائي والمعيب وغير الشرعي الذي صدر من المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير في ولاية كسلا برفض انضمامه إليها، وقال الحزب: إنه مكون أصيل من مكونات النضال الوطني والثورة، وأنه جماهيره كانت جزءاً في الحراك الأخير في شرق السودان، وأن رفض قوى الحرية والتغيير لانضمامه ومماطلتهم في ذلك تمليها تخوفاتهم من المنافسة الشريفة مع الحزب الذي نازل نظام البشير بالطرق السلمية.

اقرأ أيضا

الدنمارك تعتقل 20 شخصا في مداهمات لمكافحة الإرهاب