الاتحاد

الاقتصادي

10 عناصر تحدد اختيارات المستأجرين عند الانتقال لمسكن جديد بالإمارات

سيد الحجار(أبوظبي)

تتباين أولويات المستأجرين في اختيار السكن الجديد، كما تختلف هذه الأولويات من وقت لآخر، فهذا عميل يختار مسكنه بناء على الكلفة المادية، وآخر بناء على الموقع والخدمات، وثالث وفقا للوحدة نفسها من حيث المساحة والتصميم.. وهكذا.

بيد أن سعر الإيجار يظل محتلا مرتبة متقدمة لدى معظم العملاء عند استئجار وحدة سكنية جديدة. وبخلاف قيمة الإيجار، تعد التكاليف الإضافية التي يتحملها المستأجر مثل الرسوم، وقيمة التأمين، وعمولات السمسرة، أحد الجوانب الهامة التي قد تدفع سكان لتفضيل وحدات سكنية على أخرى.

ويمثل الموقع المتميز وتوفر الخدمات الرئيسة بمحيط السكن، فضلا عن توفر مواقف السيارات عناصر رئيسة لا يمكن الاستغناء عنها لدى بعض المستأجرين.

وفيما يتعلق بالوحدة السكنية ذاتها، يهتم كثير من العملاء بمستوى الصيانة والنظافة، فضلا عن مساحة وتصميم الوحدة، والتي تمثل أولوية قصوى لاسيما لدى السيدات في اختيار السكن الجديد.

«الاتحاد» ترصد 10 عناصر رئيسة تتحكم في اختيارات المستأجرين لمساكنهم الجديدة، وتمثل أولويات لدى كثير من العملاء عند استئجار وحدة سكنية جديدة.

1 سعر الإيجار

معظم العملاء يهتمون في المقام الأول بسعر الإيجار عند اختيار وحدة سكنية جديدة، ولذلك يكون السؤال الأول للعميل عن قيمة الإيجار، قبل أي تفاصيل أخرى.

وغالبا ما يحدد المستأجر الحد الأقصى لسعر الإيجار الذي يستطيع سداده، عند البحث عن وحدة سكنية جديدة، سواء من خلال وسيط عقاري، أو عند البحث عن السكن عبر مواقع الإعلانات الإلكترونية.

كما أنه لا يمكن تجاهل أن ارتفاع قيمة الإيجار يعد السبب الرئيس الذي قد يدفع العميل لتغيير مقر سكنه، ومن ثم فإن قيمة إيجار الوحدة الجديدة لابد أن تكون المحرك الأول في اختياره للسكن البديل.

2 الموقع

يفضل كثير من العملاء السكن في مواقع قريبة من مقر عملهم، ومن مدارس أبنائهم، ولذلك قد يمثل الموقع أولوية لدى بعض العملاء عند استئجار وحدة سكنية جديدة.

وبناء على ذلك نجد كثيرا من العملاء يقررون تغيير مقر سكنهم عند تغيير مقر عملهم، كما أنه على سبيل المثال فإن انتقال عدد من المدارس بأبوظبي مؤخرا إلى مدينة خليفة ومدينة محمد بن زايد تبعه انتقال عدد كبير من أسر طلاب هذه المدارس للسكن بهذه المدن. ونجد كثيرا من الشركات العقارية تهتم عند الإعلان عن مشروع جديد بالإشارة إلى الموقع المتميز، مع تحديد المسافة بالكيلو متر أو «بالسيارة» إلى المطار أو قلب المدينة.

3 الخدمات

يسهم توفر الخدمات الرئيسة بالقرب من مقر السكن في توفير كثير من الوقت والجهد والتكاليف، ومن ثم يحرص المستأجرون على التأكد من توفر الخدمات الرئيسة، مثل الجمعيات التعاونية أو البقالات ومحال كي وتنظيف الملابس، من مقر السكن، فضلا عن المراكز الصحية والمطاعم، ويكون توفر مثل هذه الخدمات عاملا رئيسا أحيانا عند اختيار مقر سكن جديد.

ورغم أهمية توفر الخدمات بالقرب من مقر السكن، إلا أن بعض العملاء قد لا يفضلون السكن في المناطق التجارية المزدحمة، والتي قد تضم مطاعم متنوعة أو كافيهات ومقاهي شعبية، مما يزيد معاناة سكان هذه المناطق، ليكون توفر الخدمات بصورة مبالغ فيها دافعا لعملاء آخرين في عدم اختيار وحدة سكنية.

4 المساحة

يحدد أي مستأجر في بداية البحث عن وحدة سكنية جديدة المساحة المطلوبة ممثلة في عدد الغرف، حيث يعد ذلك من أهم الأولويات بجانب السعر في تحديد السكن المناسب، لتكون الجملة الأولى لكثير من الباحثين عن سكن جديد، على سبيل المثال «أبحث عن وحدة سكنية غرفتين بسعر لا يزيد على..»

وأحيانا يضطر أحد المستأجرين لقبول تأجير شقة بسعر مرتفع أو في موقع غير مناسب، بسبب توفر عدد الغرف المطلوب، لاسيما عند البحث عن الشقق ذات المساحات الكبيرة والتي تضم أكثر من 3 شقق، خاصة في ظل زيادة المعروض بالأسواق العقارية من الشقق ذات الغرفتين فقط غالبا.

5 تصميم الوحدة

لا يمكن النظر إلى المساحة فقط عند اختيار وحدة سكنية جديدة، مع تجاهل التصميم، حيث يعد التصميم عنصرا أساسيا للكثيرين، فعلى سبيل المثال قد تتوفر وحدة بمساحة جيدة، ولكن التصميم غير مناسب، من حيث موقع الغرف أو المطبخ أو دورات المياه.ويولي بعض المستأجرين، لاسيما السيدات، أولوية خاصة للتصميم، لاسيما من حيث توفر التهوية، ووجود الشرفات، وضمان دخول أشعة الشمس، وأماكن تهوية الملابس.

كما تزداد أهمية التصميم في الفلل السكنية، في ظل تفضيل معظم العملاء لتصاميم محددة، تتعلق بموقع المجلس، وتقسيمات الطابق الأول والثاني.

6 مواقف السيارات

باتت مواقف السيارات تحتل قائمة أولويات المستأجرين عن اختيار وحداتهم السكنية، لاسيما في ظل معاناة الكثيرين في حالة السكن بمنطقة مزدحمة ولا تتوفر بها مواقف كافية للسيارات.

ويبدي المستأجرون اهتماما كبيرا بتوفر مواقف السيارات عند البحث عن سكن جديد، بل يتجه عملاء أحيانا لإخلاء مقر سكنهم عند ازدحام المنطقة وزيادة معاناتهم بسبب عدم توفر المواقف، ولذلك باتت كثير من الشركات العقارية مهتمة بإضافة بند في إعلاناتها الترويجية يشير إلى توفر موقف سيارة.

ويستغل مؤجرون توفر موقف سيارة داخلي لزيادة قيمة إيجار الوحدة السكنية، أو إضافة قيمة مالية مقابل حجز موقف سيارة داخلي.

7 مستوى الصيانة والنظافة

يتراجع بعض المستأجرين عن استئجار وحدات سكنية كثيرة بسبب تدني جودة السكن، ولذلك يشترط عملاء عند طلب وحدة جديدة أن يكون «أول ساكن»، لضمان مستوى جودة مقبول.

ويتساءل كثير من المستأجرين عن مستوى النظافة وتوفر خدمات الصيانة بالبناية، فضلا عن عمر المبنى، ولذلك يهتم كثير من المؤجرين لإضافة عبارة «مبنى جديد» أو «وحدة جديدة ونظيفة» لجذب العملاء الذين يضعون هذا البند على قائمة أولوياتهم في السكن.

وكثيرا ما تتحدد قيمة الإيجار بناء على مستوى النظافة، ليتم تقسيم الوحدات السكنية بالقطاع العقاري، بين وحدات فاخرة، أو متوسطة الجودة، أو أبنية قديمة.

8 طريقة السداد

لا ترتبط كلفة الإيجار فقط بالقيمة الإيجارية، ولكن كذلك بطريقة السداد، حيث يفضل بعض المستأجرين السداد الشهري أو عبر دفعات ربع سنوية، فيما يشترط بعض الملاك سداد الإيجار دفعة واحدة.

ولذلك قد يتراجع عميل عن استئجار وحدة سكنية ملائمة من حيث السعر والمساحة، بسبب اشتراط سداد الإيجار دفعة واحدة، وقد يتجه آخر لاختيار وحدة بسبب تسهيلات السداد.

ويضطر بعض الملاك لتقديم تسهيلات في السداد وقبول تحصيل الرسوم بشكل شهري أو ربع سنوي وقت تراجع أسعار الإيجارات بهدف استقطاب العملاء.

9 عمولة الوسطاء

يعد التعامل مع الوسطاء العقاريين، أكثر العوامل التي تزعج كثير من العملاء، لاسيما في ظل انتشار عدد من الوسطاء غير المرخصين بالسوق العقاري، وانتشار حالات النصب والاحتيال من بعض هؤلاء السماسرة، ومن ثم فإن إضافة عبارة «من المالك مباشرة» في الإعلانات العقارية، كفيلة بجذب عدد كبير من العملاء وتفضيل استئجار وحدة عن أخرى.

كما أن عمولة السمسرة تمثل تكاليف إضافية على المستأجر، ولذلك فإن بعض المستأجرين قد يبحثون عن الإعلانات العقارية التي تضم عبارة «من دون عمولة».

ورغم أن النسبة المتعارف عليها لعمولة الوسطاء العقاريين تقدر بـ 5%، إلا أن كثيرا من الوسطاء يتجهون لزيادة هذه النسبة لنحو 10% أو أكثر، ما يمثل عبئا إضافيا على كلفة الإيجار.

10 الرسوم وتأمين السكن

وبخلاف سعر الإيجار وعمولة الوساطة العقارية، يجد المستأجرون أنفسهم أحيانا مطالبين بسداد رسوم أخرى عند استئجار الوحدات السكنية، ترتبط أحيانا بعمولات غير رسمية لوكيل المالك والناطور، وهو ما قد يدفع المستأجر للتراجع عن استئجار الوحدة، لاسيما نتيجة عدم وضع هذه الرسوم في الحسبان.

كما أن المقيمين ببعض المشاريع العقارية الجديدة يضطرون أحيانا لسداد رسوم مبالغ فيها لخدمات عديدة مثل حمامات السباحة والجيم والمتنزهات والحدائق، بغض النظر عن استخدام هذه المرافق، بخلاف معاناة البعض من ارتفاع رسوم الصيانة.. ورغم تحمل ملاك الوحدات لمثل هذه الرسوم، إلا أنهم يلجؤون أحيانا عند تأجير وحداتهم السكنية لتحميل بعض هذه التكاليف للمستأجر.

كما أن بعض الملاك وشركات إدارة العقارات تشترط سداد قيمة تأمين للسكن، تقدر غالبا بنحو 5 آلاف درهم، وغالبا ما يعاني العميل في استرداد هذه القيمة بشكل كامل عند إخلاء الوحدة، وهو ما يقلل جاذبية بعض الوحدات، ويدفع العملاء لتفضيل المساكن التي لا يشترط ملاكها سداد قيمة تأمين لها.

 

اقرأ أيضا

اختبار أطول رحلة طيران من دون توقف بين نيويورك وسيدني