الاتحاد

الرياضي

مؤتمر السباقات يشدد على الاعتناء بمربي الخيول العربية

لقطة جماعية للمشاركين في مؤتمر سباقات الخيول ضمن مهرجان سلطان بن زايد للفروسية (من المصدر)

لقطة جماعية للمشاركين في مؤتمر سباقات الخيول ضمن مهرجان سلطان بن زايد للفروسية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، انطلقت ظهر أمس أولى فعاليات مهرجان سلطان بن زايد آل نهيان الدولي للفروسية 2016، بمؤتمر دولي وندوة في فندق فيرومونت باب البحر بأبوظبي.
شارك في المؤتمر نخبة من المتخصصين في الفروسية تحدثوا عن نادي سباقات الخيول العربية، والواحد والعشرين الأولى من عمره، وتاريخ سباقات الخيول العربية، وماضي وحاضر هذه السباقات في البرازيل، إضافة إلى سباقات الخيل التراثية في أوروبا، وذلك بحضور عبدالله فاضل المحيربي وكيل ديوان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة وأحمد عبد الرازق مستشار سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لشؤون الفروسية، والدكتور محمد مشموم ممثل منظمة الجواد العربية، إلى جانب عدد من المسؤولين في النادي وضيوف المهرجان، وجمهور كبير من المختصين والمعنيين بالخيل وممثلي وسائل الإعلام المحلية، ووسائل الإعلام العربية والأجنبية التي قدمت للدولة لتغطية فعاليات المهرجان.
واستهل الندوة أحمد عبد الرازق مستشار سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لشؤون الفروسية، بمقدمة عن نادي سباقات الخيول العربية تحدث فيها عن أهمية المؤتمر الذي يأتي في وقت يستدعي وضع استراتيجية لإنقاذ الحصان العربي والحفاظ على وجوده ومنع انحساره، مشددا على أهمية دور مربي الخيل في هذا الموضوع، حيث يحتاج مربو الحصان العربي إلى الدعم والتوعية بأهمية ما يربونه، إذ يمثل الحصان العربي إرثًا عربيًا، والحفاظ عليه هو حفاظ على ركن من أركان موروثنا العربي، الأمر الذي يلقي على كاهل نادي سباقات الخيول العربية مسؤولية كبرى للقيام بدور الحفاظ على حصاننا العربي، ويعطي مؤتمرنا هذه الأهمية في تسليط الضوء على حجم وأهمية الموضوع.
عقب ذلك وفي الجلسة الثانية تحدث المشاركون عن تجارب بلدانهم في مجال إعداد وتجهيز الخيول العربية لسباقات الفروسية في فئاتها المختلفة، كما تناولوا بالمناقشة مواضيع ذات صلة بتدريب الخيول، المدربين، ميادين السباقات، الهيئات والجمعيات والأندية المهتمة بسباقات الفروسية، منوهين بمميزات خيول السباقات من حيث السرعة والقوة واللياقة والقدرة على التحمل، وبخاصة في منافسات رياضة القدرة، مع دعوة بالاهتمام بالإنتاج المحلي، وتخصيص أشواط له، كما هو موجود في بعض دول الخليج العربية من تخصيص شوط الإنتاج الخليجي في السباقات وهو ما انعكس إيجابا على فئة المربين والمدربين.
كما تحدث المشاركون في الندوة عن نجاح المؤسسات الرياضية في بلدانهم في إشراك الخيول العربية في تنويعات من المنافسات مثل القفز على الحواجز، الترويض، ألعاب الفروسية، مهارات الفرسان وغيرها، مشيرين إلى ريادة دولة الإمارات في تعزيز مفهوم رياضات الترويض وفق مواصفات دولية، كما تناولوا خطوات إعداد وتدريب الجواد وتجهيزه لمنافسات السباقات. وتطرقت ماريا هورتيج من السويد إلى سباقات الخيل العربية في بلادها، مشيرة إلى اهتمام بلادها بالخيل العربي وبسباقاتها ومواعيد سباقاتها، وأنها تنسق مع عدد من الدول الأوروبية، وأن بلادها تتطلع إلى تعاون ومشاركات أكبر.
كما تحدثت ديردري هايد مديرة الإسطبلات في مزرعة ورسان عن تاريخ سباقات الخيول العربية مشيرة إلى أنها تضرب بعمق جذورها إلى الماضي البعيد، مستعرضة تطور هذه السباقات، موضحة بالصور عددا من الخيول العربية الشهيرة، ومؤكدة على أن الخيل العربي وسباقاتها تتضمن في تاريخها امتدادا دينيا.
وكان ثالث المتحدثين في المؤتمر نيل فيلبوت من بلجيكا، حيث تطرقت لسباقات الخيل التراثية في أوروبا مشيرة إلى أنها تمتد إلى سنوات عديدة مرت، مشيرة إلى أن أوروبا كانت خالية من الخيول العربية الأصيلة مستعرضة دخول هذه الخيول إلى أوروبا وخاصة ألمانيا وفرنسا وهولاندا والسويد موضحة أن جمال وكبرياء الخيل العربي قد شد الأوروبيين إليه الذين اهتموا به وبتربيته، كما أدخلوه إلى العديد من المنافسات والسباقات المتعلقة بجمال الخيل. وتلاها أنتوني مونتري من أستراليا، فتحدث عن الواحد والعشرين شهرا الأولى من عمر نادي سباقات الخيول العربية، مركزا على أهمية الخيل العربي في بلاده مستعرضا كيف دخلت هذه الخيول إلى أستراليا وكيف تطور الاهتمام بها وتربيتها مما خلق اهتماما خاصا من قبل العديد من الفئات، فإلى جانب المربين وجد التجار وكذلك المهتمون والمعنيون بجمال الخيول ومتابعة رياضاتها.
ثم تحدثت ألمير روبيرو من البرازيل عن ماضي وحاضر سباقات الخيول العربية في بلادها ومشاركاتها في سباقات الخيل العربية في عدة بلدان، متطرقة إلى تاريخ الخيل في بلادها ومدى اهتمام البرازيليين بتربيتها.
وقد شدد المتحدثون على الإشادة بالجواد العربي وتفرده بمواصفات نادرة تنسجم مع مواصفات رياضة الفروسية مثل السرعة، الجهوزية، اللياقة البدنية، وقدرته على الاحتفاظ بالسوائل داخل جسمه مما يتيح له فرصة كبيرة للصمود في السباقات لمسافات طويلة، كما طرحوا أفكارا عدة تجاه تصويب العديد من القوانين التي تعترض الخيول في ميادين السباقات.

المشاركون يشكرون سلطان بن زايد
أبوظبي (الاتحاد)

وجه المشاركون في المؤتمر رسالة شكر وتقدير إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات على جهوده ودعمه لرياضة الفروسية والمحافظة على مفرداتها الأصيلة، على مستوى المحلي والإقليمي والدولي، مثمنين جهود سموه ومبادرته وتوجيهاته بعقد مثل هذا المؤتمر لتبادل الآراء والأفكار والخبرات حول قيمة وأهمية الجواد العربي، وإتاحة الفرصة أمام الخبراء والمربين لمناقشة وطرح القضايا المتعلقة بالخيول العربية، مختتمين بأن مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي للفروسية يشكل أحد أهم الروافد الرئيسة لدعم جهود المهتمين بالجواد العربي.

الحصان العربي حول العالم غداً
أبوظبي (الاتحاد)

في إطار مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي العاشر للفروسية تنظم صباح غدا في فندق شنجريلا، ندوة خاصة بالحصان العربي حول العالم يشارك فيها مختصون عالميون من مربي الخيل لعرض تجارب بلدانهم لكي تكون عونا للجيل الجديد من المربين العرب خاصة في الإنتاج، لتبدأ في اليوم التالي في صالة سلطان بن زايد الكبرى في إسطبلات بوذيب في منطقة الختم بطولة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لجمال الخيل العربي، التي تعد فاتحة بطولات وسباقات المهرجان التي تتواصل حتى الثاني عشر من مارس المقبل، بتنظيم من نادي تراث الإمارات بالتعاون مع اتحاد الفروسية وجمعية الإمارات للخيول العربية ومنظمة الجواد العربي.

اقرأ أيضا

«فخر أبوظبي» يستعرض أمام «العنابي» بـ «رباعية»