صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

366 مليار دولار متوسط معاملات البطاقات البلاستيكية والمحافظ الإلكترونية في العالم

انتشار واسع لبطاقات الإئتمان حول العالم (أرشيفية)

انتشار واسع لبطاقات الإئتمان حول العالم (أرشيفية)

ترجمة: حسونة الطيب
تشكل بطاقات الائتمان وبطاقات الصرف الآلي نصف عمليات الدفع في كل من أميركا والمملكة المتحدة، بيد أن بلوغها لهذه المرحلة استغرق أكثر من 60 سنة، في وقت لا تزال السيولة النقدية هي سيدة الموقف، وبصرف النظر عن عمره القصير البالغ 15 عاماً، إلا أن نظام الدفع الإلكتروني باي بال، يشكل وحده 10% من عمليات الدفع عبر الإنترنت.
وتعتبر سوق الدفع الإلكتروني صغيرة وتشكل ما بين2 و3% فقط من العمليات التجارية للمستهلكين حول العالم، ووفقاً لبعض التقديرات، يبلغ حجم الصفقات غير النقدية والتي يتم تنفيذها من خلال البطاقات البلاستيكية والمحافظ الإلكترونية، نحو 366 مليار دولار سنوياً. ومع ذلك، من المتوقع نمو سوق الدفع الإلكتروني، خاصة أن المستهلك أصبح يبحث عن طرق أكثر سهولة لتسديد قيم السلع، كما ترغب الشركات أيضاً، في الحصول على آليات أكثر كفاءة لتولي الفواتير التجارية وعمليات الدفع.
ومن ضمن العقبات التي تقف في طريق المحافظ الإلكترونية، التكاليف التي تتكبدها الشركات لتبني مثل هذه التقنيات، وعلى شركات التجزئة، توفير الأجهزة التي تقوم بقراءة المحافظ، بينما يترتب على البنوك تجهيز البرامج القادرة على تنفيذ عمليات الدفع. وتحتاج نظم الدفع الجديدة بلوغ النقطة التي تتوفر فيها بطاقات وتطبيقات كافية في محيط التداول، وكذلك عدد كافٍ من المواقع التي تقبلها، لتبرير العمليات الاستثمارية.
وباستثناء ذلك، لا يوجد نقص في انضمام المواقع الجديدة التي تبحث عن العملاء مثل، بنجت التابع لبنك باركليز وباي أم البريطانيين وسويش السويدي أو أبل باي الأمريكي. ومن الممكن أن تنجح هذه المواقع أو تفشل، اعتماداً على تجربة العملاء. وإن لم تتميز هذه المواقع بالسهولة والأمان، ستظل تقنيات متخصصة فقط وغير قادرة على جذب العملاء.
وفي غضون ذلك، سجل نحو مليون عميل في موقع أبل باي، المحفظة الإلكترونية التي تسمح للمستهلك بتنفيذ عشرات العمليات المختلفة من الدفع عبر الهواتف المحمولة، وذلك في غضون الأسبوع الأول من أكتوبر، لكن تُعد هذه السوق صغيرة للغاية بالمقارنة مع سوق بطاقات الائتمان.
ويرى جون سكيبر، الخبير في قطاع التقنية في مؤسسة بي إيه الاستشارية، أنه ينبغي على مواقع الدفع أن تتسم بسهولة الاستخدام الذي يشكل واحداً من العقبات الكبيرة لنشاط المحافظ الإلكترونية. وأثبت نظام بنجت لبنك باركليز، نجاحه بين عملاء البنك، نظراً لوضوحه وسهولة استخدامه، بيد أنه فشل في الانتشار بشكل واسع لصعوبة الدخول إليه لعملاء خارج البنك.
ومن المشاكل الأخرى للنظم الجديدة، وقوف تباين نظم الدفع حائلاً دون استثمار شركات التجزئة في هذه التقنية الجديدة، في الوقت الذي تنتظر فيه وضع المعايير الدولية الخاصة بهذه النظم.
لكن ربما يكمن التغيير الأكبر، في الطريقة التي يستخدم بها المستهلك الهواتف الذكية لإتمام عمليات الشراء. ويعني الشراء باستخدام بطاقات الائتمان، ضرورة إدخال رقم البطاقة والعنوان، ما يجعل البطاقة الإلكترونية من الخيارات القوية. كما تغيرت أيضاً الخدمات التي يدفع المستخدم مقابلها عبر الهواتف المحمولة، ابتداء من المواد الرقمية، مثل تحميل المقاطع الموسيقية، إلى خدمات سيارات الأجرة والفنادق والمطاعم.
ومن بين الأسباب التي ساهمت في عدم انتشار استخدام المحفظة الإلكترونية حتى الآن، عدم مقدرتها على تسهيل حياة المستهلك أو على إضافة قيمة واضحة للنشاطات التجارية التي تتبنى هذه المحافظ.
وفي نهاية المطاف، تتيح عمليات الدفع عبر الإنترنت، المزيد من سيطرة الشركات على سلسلة قيمة الدفع من البنوك. وخلال هذه العملية، تتمكن هذه الشركات من جمع المعلومات المتعلقة بالعملاء وميولهم. وربما تتمثل الخطوة المقبلة في المحافظ الإلكترونية الذكية، التي تقوم بحساب أفضل البطاقات المصرفية أو برامج الدفع للعميل، من خلال استخدام معايير، مثل العروض ونقاط الولاء وأسعار الصرف وغيرها. ومع كل ذلك، تشير التوقعات لنمو قطاع المحافظ الإلكترونية، نظراً لمساهمة الإقبال على المزيد من طرق الدفع، في تحقيق مبيعات أكثر للشركات التجارية.
نقلاً عن: فاينانشيال تايمز