الاتحاد

عربي ودولي

ساركوزي يحمّل حماس مسؤولية تصرف لا مسؤول

عباس مرحبا بساركوزي في رام الله

عباس مرحبا بساركوزي في رام الله

أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس أن مهمة السلام التي يقوم بها في الشرق الأوسط ستركز على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة ''حماس'' في غزة قريباً، مشيراً في مؤتمر صحفي في رام الله بالضفة الغربية عقب محادثاته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى أن الاتحاد الأوروبي سيعمل على بلورة مبادرة مشتركة مع مصر، وشدد على ضرورة أن تكون هناك هدنة إنسانية· وقال الرئيس الفرنسي ''سندعم الجهود الرامية لإنهاء إراقة الدماء''· وأشار ساركوزي إلى أنه سيبلغ المسؤولين الإسرائيليين خلال اجتماعه بهم أنه يجب إيقاف أعمال العنف الدائر في غزة· ودان ساركوزي حركة ''حماس'' أيضا بسبب الهجمات الصاروخية على إسرائيل· وقال إن ''حماس تصرفت بشكل غير مسؤول لا يغتفر··تتحمل مسؤولية كبيرة عن معاناة الفلسطينيين في غزة عبر رفضها تمديد التهدئة واستئنافها اطلاق الصواريخ على إسرائيل''·
وسارعت ''حماس'' على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم الذي اعتبر تصريحات ساركوزي ''انحيازا كاملا للاحتلال ودعوة صريحة لاستكمال المحرقة في غزة''· كما اعتبر برهوم أيضا، ان كلام ساركوزي هو ''تجميل لوجه الاحتلال وقلب للحقائق وتبرئة للاحتلال من الجرائم''·
وإثر استقباله الرئيس الفرنسي في رام الله، دعا الرئيس الفلسطيني إلى وقف ''فوري وغير مشروط'' للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة · وقال عباس ''أدعو إلى وقف فوري وغير مشروط للعدوان الاسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة''·
وكان ساركوزي بدأ مهمته في المنطقة بلقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ حيث تم بحث الجهود الفرنسية والمصرية لاحتواء الموقف المتفجر في قطاع غزة·
وتناولت المباحثات الجهود المصرية لتحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة ووقف الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين واستعادة التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بما يسمح ببدء مفاوضات سلام بين الجانبين لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وإقامة الدولة الفلسطينية·
وكان ساركوزي طرح خطة من 4 نقاط لوقف الحرب تقضي باستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار والدعوة إلى اتفاق تهدئة جديد بين إسرائيل و''حماس'' يكفل فتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة مع وجود مراقبين من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى لضمان تنفيذ الطرفين لالتزاماتهما·
ويواصل ساركوزي جولته اليوم حيث ينتقل الى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الأسد وبعدها يتوجــــــــــه إلى بيروت للقاء الرئيس اللبناني ميشال سليمان·
ويأمل ساركوزي في التوصل الى وقف ''إطلاق نار انساني'' ليتسنى إيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى سكان غزة· وفي مقابلة مع 3 صحف لبنانية قبل أن يغادر باريس، أقر ساركوزي بصعوبة المهمة التي يقوم بها·
وقال إن ''الوضع معقد''، ولكن ذلك لا يمنع استمرار الجهود· مضيفاً انه ''على العكس فإن شن الهجوم البري الإسرائيلي يجعل التوصل إلى وقف إطلاق نار أكثر إلحاحاً''· واعتبر ساركوزي أن حماس ''تحمل مسؤولية ثقيلة في معاناة الفلسطينيين في غزة''·
وللتوصل إلى هدنة، يسعى ساركوزي إلى استخدام الورقة السورية· ويريد الرئيس الفرنسي، الذي كان مهندس فك العزلة الدولية عن دمشق، الحصول على مساعدة الأسد للضغط على رئيس المكتب السياسي لـ''حماس'' خالد مشعل المقيم في سوريا·
إلى ذلك، التزمت المفوضية الأوروبية التحفظ إزاء مهمة ساركوزي في الشرق الأوسط تزامناً مع جولة الوفد الأوروبي الذي يزور المنطقة حالياً سعياً للتوصل الى حل للأزمة المتصاعدة بين إسرائيل و''حماس''·
وفي إشارة لزيارة ساركوزي في الشرق الأوسط، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية أمس في بروكسل ''كل مساهمة تعتبر موضع ترحيب، ولكن المهم أن تكون الرسالة التي يتم إيصالها هي نفسها التي تم إيصالها في المرة السابقة''

اقرأ أيضا

اليمن: الميليشيات الانقلابية تنعي وزير داخليتها