الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الاتحاد الأوروبي يستبدل وقود النفايات الحيوي بالجازولين
الاتحاد الأوروبي يستبدل وقود النفايات الحيوي بالجازولين
29 أكتوبر 2010 20:52
من المتوقع أن يحل الوقود الحيوي المشتق من النفايات الزراعية والبلدية وليس من المحاصيل الزراعية، اكثر من نصف استهلاك دول الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2020، وذلك حسبما ذكره محلل الصناعات التابع لبلومبيرج نيو أنيرجي فاينانس. وبإمكان دول الاتحاد السبع وعشرين استخراج نحو 90 مليار ليتر “24 مليار جالون” من ما يسمى ايثانول الجيل القادم وذلك بحلول عام 2020 وهو ما يساوي 65% من استهلاك الجازولين. كما يمكن بناء 100 مصفاة تكرير على الأقل سنويا في دول الاتحاد ابتداء من العام 2013. يذكر أن دول الاتحاد لا تملك في الوقت الحالي مصاف لتكرير الوقود الحيوي من مخلفات النباتات. ويقول روبيرتو رودريجيز الذي ساعد في إعداد هذه الدراسة لـ بلومبيرج “يمكن لقطاع الزراعة في اوروبا الاستفادة من صناعة الوقود الحيوي الجديدة والتي ستعود على المزارعين بمصادر دخول إضافية، كما ستعمل على زيادة معدلات الإنتاج لكل فدان مزروع من الأراضي”. وفي حين انه من المتوقع ان يساوي حجم هذه الصناعة في اوروبا نحو 31 مليار يورو “40 مليار دولار” سنويا بحلول 2020، فانه ليس في نية دول الاتحاد استخلاص الجيل القادم من الوقود الحيوي. يذكر أن إعداد هذه الدراسة جاء بتكليف من قبل شركة نوفو زايمز ورويال دي أس أم واللتان تنتجان الانزيمات التي تدخل في صناعة الجيل القادم من الوقود الحيوي المستخدم في تسريع عملية التفاعل التي تتم أثناء انتاج الجيل القادم من الوقود الحيوي. ويقول إستين رزجارد مدير نوفو، إن أوروبا متخلفة عن اميركا والصين والبرازيل فيما يتعلق باستخراج الوقود من العنصر النباتي. ويضيف رزجارد “بات الجيل القادم من الوقود الحيوي على وشك أن يطرح في الأسواق. واتخذت الادارة الاميركية العديد من المبادرات مع الالتزام باستهلاك قدر محدد من الوقود الحيوي. كما هناك برامج تحفيز حكومية خاصة بالتمويلات وتوفير عناصر الكتلة الحيوية”. ومن العوائق الرئيسية التي تقف في طريق نمو هذه الصناعة، البيئة السياسية غير الموثوق بها بالإضافة لعدم وجود البرامج التحفيزية. وينبغي ان تضع دول الاتحاد في أولوياتها استخدام الطريقة الاميركية لتوفير كمية معينة من هذا الوقود ليستخدم في وقود المواصلات. وتهدف هذه الدول لتوفير 10% من وقود المواصلات من الوقود الحيوي بحلول عام 2020، بينما لا تضع في أولوياتها استخراج إيثانول الجيل القادم الذي لا يستخدم المحاصيل الغذائية. وبموجب قانون 2007، فان الولايات المتحدة الاميركية مطالبة باستخدام 36 مليار جالون من الايثانول بحلول 2022 بما فيها 16 مليارا من وقود الجيل القادم الحيوي. ومن منظور الصورة التجارية الراهنة فسيكون هناك 15 مصفاة لتكرير الوقود الحيوي من النفايات النباتية وذلك بحلول العام 2020، مقارنة بـ 946 وهو الرقم الذي تصبو لتحقيقه دول المنطقة. وتقول الدراسة إن من الممكن تحقيق صورة أكثر إشرافاً من خلال استخدام نفايات البلديات بالإضافة إلى 25% فقط من نفايات المحاصيل غير الغذائية ومخلفات الغابات، ليترك قدر وافر من هذه المخلفات في باطن الأرض لتخصيب تربتها. ودار جدل حول السعي وراء انتاج هذا الوقود عل حساب الأراضي الزراعية التي تستخدم لإنتاج المحاصيل الغذائية. وتعارض نستلة أكبر شركة للمواد الغذائية في العالم استخدام أراضي المحاصيل الغذائية لانتاج الوقود الحيوي. كما أن أسعار السلع الزراعية آخذة في الارتفاع بغض النظر عن طلب الوقود الحيوي مما يجعل من الصعوبة بمكان على دول العالم انتاج غذاء كاف لشعوبها. ويقول بيتر برابيك رئيس نستلة “هناك طلب متزايد بشدة على المنتجات الغذائية شبيه بالزيادة التي نعيشها اليوم في عدد السكان. كما أن انتاج الغذاء الكافي سيكون من التحديات الكبرى في المستقبل. وينبغي أن نعلم انه ولإنتاج ليتر واحد من وقود الديزل علينا استهلاك 9,100 ليتر من الماء”. وكانت شركات مثل جالب أنيرجيا البرتغالية، ودي آي أويلز وسن للوقود الحيوي البريطانيتين، وأجرويلز الايطالية من ضمن الشركات العالمية التي قامت بشراء اراض افريقية تعادل مساحة هولندا، وذلك لزراعة محاصيل غير غذائية مثل الجاتروفا بغرض انتاج الوقود الحيوي، وذلك حسبما ذكرته جماعة أصدقاء الأرض والبيئة الشهر الماضي محذرة من مغبة تراجع المساحات المزروعة من المحاصيل الغذائية. ويقول روبيرتو رودريجيز في اشارة لبقايا المحاصيل الغذائية والنفايات “يمكن تفادي ذلك من خلال استخدام تقنيات الجيل القادم التي تعمل حالياً على الاستفادة من المواد الغذائية غير المستخدمة”. نقلاً عن: بلومبيرج ترجمة: حسونة الطيب
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©