السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
المنافسة تحتدم بين شركات الهواتف المحمولة في أوروبا على المهاجرين
المنافسة تحتدم بين شركات الهواتف المحمولة في أوروبا على المهاجرين
29 أكتوبر 2010 20:52
تتنافس شركات الهاتف المحمول في أوروبا بصورة محتدمة في تقديم عروض مغرية للوافدين والمهاجرين الذين يستفيدون بالطبع من هذه الخدمات يسهل عليهم الاتصال بذويهم وأصدقائهم في بلدانهم. وتعتبر “تليكوم إيطاليا” و”ويند تليكوميو نيكازيوني” ضمن الشركات الجاذبة للوافدين والمهاجرين المقيمين في إيطاليا ضمن مساعيهما إلى زيادة الإيرادات من المكالمات الدولية في وقت يتضاءل فيه نشاط السوق المحلية، فهناك ما يقرب من خمسة ملايين مهاجر في إيطاليا، حسب تقرير أصدرته مؤسسة سينسس البحثية بزيادة بلغت 47 في المئة في السنوات الأربع الماضية. يبلغ حجم ما يسمى سوق الهواتف العرقية أكثر من مليار يورو أو نحو 1.4 مليار دولار كل عام في إيطاليا وحدها، حسب فابريزيو جورييتي رئيس التسويق الاستهلاكي في تليكوم إيطاليا أكبر شركة هاتف محمول في إيطاليا. ويسعى مشغلو المحمول إلى جذب مشتركين مهاجرين أجانب من خلال إطلاق إعلانات بلغات أجنبية تحمل صور مشاهير منهم الممثلة الصينية نيو لي والمطربة الإيطالية المغربية مليكة عيان. وقال جيو سيب البيجياني مدير وأحد مؤسسي ايتكوم الشركة الاستشارية في روما المتخصصة في سوق المهاجرين: “يشكل المهاجرون عنصر تنافس شديد للمشغلين نظراً لأنهم يفوقون المستخدمين العاديين من حيث طول المكالمات وكثافتها، ومن خلال ما لا يتجاوز 2 إلى 3 في المئة من ميزانيات إعلاناتها في وسع شركات الهاتف تنمية أعمالها بشكل كبير”. وهناك بطاقة تسمى تيم كارد رومانيا تصدرها تليكوم إيطاليا تتيح للعميل أن يجري مكالمة هاتفية مع رومانيا مقابل 6 سنتات فقط من اليورو للدقيقة الواحدة مع رسم ربط لا يتجاوز 16 سنتاً. كما أن عرض برنامج “اتصل بدولتك” الذي أطلقته “ويند” يتيح للعملاء إجراء مكالمات مع الصين والهند مقابل 5 سنتات للدقيقة بالإضافة إلى رسوم لا تتجاوز 4 يورو فقط كل ستة أشهر. كذلك هناك عرض “فودافون أمة واحدة” في إيطاليا يقدم للمتحدث مكالمات بسعر 10 سنتات للدقيقة مع أكثر من 40 دولة مع رسم اتصال يبلغ فقط 19 سنتاً. وبالمثل أضحى قطاع المهاجرين في بريطانيا جادباً لشركات الاتصالات نظراً لتضاؤل الإيرادات المحلية نتيجة التنافس، ويقدر الاتحاد الأوروبي عدد المهاجرين في دول الاتحاد بنحو 20 مليون نسمة. وتقدم تليفونيكا المتمركزة في مدريد وإحدى أكبر شركات الاتصالات الهاتفية في أوروبا برامج للمهاجرين تتيح لهم إجراء مكالمات دولية في إسبانيا وعبر وحداتها في بريطانيا وألمانيا، يذكر أن إيرادات مكالمات الهاتف المحمول المحلية في إسبانيا خلال ربع السنة الثاني تراجعت بنسبة 3.2 في المئة وأن إيرادات تليكوم إيطاليا المحلية من مكالمات المحمول الهاتفية تراجعت 11 في المئة في عام 2009 و9.4 في المئة في الأشهر الستة الأولى من عام 2010 الأمر الذي اضطر الشركة إلى تكثيف جهودها في جوانب أكثر ديناميكية من السوق. يقول جوربيني إن تليكوم إيطاليا مستحوذة على نحو 20 في المئة من سوق المكالمات الدولية للمهاجرين، ويضيف أن هذا النشاط يعتبر بالغ الأهمية وأنه سينمو بقوة مستقبلاً نظراً لزيادة تدفق المهاجرين الذين يلزمهم خدمة اقتصادية وسهلة. يذكر أن شركة “ويند” المهيمن عليها الملياردير المصري نجيب ساويرس كانت أول مشغل يفتتح سوق اتصالات المهاجرين في إيطاليا حيث أطلقت برنامجاً ترويجياً عام 2003 بحسب ماكسيمو ايبارا مدير وحدة النشاط الاستهلاكي في “ويند” وهو يقول إن لدى “ويند” نحو 50 في المئة من حصص سوق تلك المكالمات. وبالنسبة للمهاجرين تعتبر التوفيرات كبيرة ومفيدة، فأسعار مكالمات المحمول الترويجية التي تقدمها الشركات قد تقل بنسبة 80 في المئة عن الأسعار الأساسية بحسب ايبارا، كما أن الزبائن الذين لا يتحدثون الإيطالية عادة يفضلون أن تكون خدمة العملاء بلغاتهم. وللتغلب على مشكلة اللغة لإحدى الفئات المهمة وهي فئة المهاجرين الرومانيين أدخلت “ويند” مركز خدمة عملاء في مدينة اياسي في رومانيا. كذلك قامت فودافون إيطاليا إحدى وحدات مشغل فودافون البريطاني أكبر مشغل هاتف محمول في العالم من حيث الإيرادات بتفعيل أكثر من ثلاثة ملايين بطاقة سيم SIM لفئات المهاجرين في إيطاليا، كما تقدم فودافون التي لديها برامج مماثلة في دول مثل ألمانيا وإسبانيا أسعاراً ترويجية تبلغ 9 يورو على الهواتف المحمولة. وقد عملت المنافسة المتزايدة في هذا المجال على تنزيل الأسعار أكثر وأكثر، فأسعار المكالمات إلى الصين والهند تراجعت إلى 2 سنت في الدقيقة بعد أن قامت ثري إيطاليا مشغل المحمول بتنزيل أسعارها في شهر يوليو الماضي. كما تتزايد المنافسة بين مشغلي شبكات المحمول الثانوية الذين لا يمتلكون شبكاتهم اللاسلكية ولكنهم يبرمون عقوداً مع شركات اتصالات ليستخدموا بنيتها التحتية ويعيدوا بيع الخدمات. وعلى سبيل المثال هناك بطاقة SIM ليكا موبايل المدفوعة مقدماً التي تنتشر خلال شبكة تشمل أكثر من 300.000 منفذ بيع بالتجزئة في كافة أنحاء أوروبا وهي تتيح لعملاء الهاتف المحمول الاستفادة بأسعار مكالمات دولية مخفضة، وتعتبر هذه الشركات التي أطلقت في هولندا عام 2006 أكبر شركة شبكات اتصالات محمول مدفوعة مقدماً ثانوية في أوروبا بما لديها من نحو ستة ملايين عميل في أوروبا. كذلك هناك “بوست موبايل” وهي شبكة محمول ثانوية أخرى تعول أيضاً على المهاجرين في تعزيز نموها، ولهذه الشركة المملوكة من قبل هيئة البريد الإيطالية أكثر من 1.5 مليون عميل في آخر أغسطس 2010. في ذلك يقول روبرتو جياتشي رئيس بوست موبايل التنفيذي: “لدينا حصة كبيرة في سوق اتصالات المهاجرين المتزايدة التوسع، وفي الأشهر القليلة الماضية شهد هذا القطاع اهتماماً متزايداً بخدمات القيمة المضافة مثل خدمة تحويلات النقد”. وفي إيطاليا أيضاً كوبفوس وحدة الهاتف المحمول التابعة لأكبر سلسلة سوبر ماركت في إيطاليا المسماة كوب والتي أعلنت مؤخراً أنها تدرس مع الجاليات المهاجرة الأسلوب الذي تستطيع من خلاله تقديم أفضل خدمة تناسب هذه الفئة، وقال ماسيميليانو باريني رئيس الوحدة: “ستكون هناك حرب أسعار من أجل أولئك العملاء نظراً لأن هذا هو القطاع الوحيد المتنامي في إيطاليا، وينتظر أن يزداد تدفق المهاجرين في السنوات المقبلة الأمر الذي سيبقى على نشاط هذه السوق”. نقلاً عن انترناشيونال هيرالد تريبيون ترجمة: عماد الدين زكي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©