الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
إنجاز المشروعات يقلص حالات تخلف مشتري عقارات عن السداد
إنجاز المشروعات يقلص حالات تخلف مشتري عقارات عن السداد
29 أكتوبر 2010 20:48
تراجعت حالات تخلف المشترين عن سداد الدفعات المستحقة للمطورين، بعد أن دارت عجلة الإنجاز في عدد من المشروعات العقارية من جديد. وقال مطورون لـ “الاتحاد” إن التزام شركاتهم بالإنجاز أسهم في عودة الثقة للسوق العقاري. ولكن ما يزال مشترون ممتنعين عن سداد الدفعات المستحقة عليهم للمطورين، مدعين أن الأعمال تسير ببطء وأنه لا يوجد تطورات ملموسة على أرض الواقع. وقال رائد اليوسف رئيس مجلس إدارة شركة بروفايل العقارية إن رؤية المشترين إنجاز برجي “مارينا هايتس” ضمن مشروع “المارينا سكوير” بجزيرة الريم أسهم في تراجع حالات التعثر، مؤكدا أن اعتماد الشركة منذ البداية على المستخدم النهائي للعقار وليس على المضاربين أسهم في تقليص حالات الامتناع عن السداد. وأوضح مطورون أن أغلب العملاء المتخلفين عن السداد هم من المضاربين، الذين فشلت خططهم في إعادة بيع الوحدة العقارية بهامش ربح بعد أن تراجعت أسعار العقارات. وقال نور الحكيم مدير المبيعات بشركة جروب بلاس “بعض عملاء الشركة يطالبون بتهدئة وتيرة البناء، حتى لا يلتزموا بسداد الدفعات المرتبطة بذلك”. وكانت الفترة التي تلت الأزمة المالية العالمية شهدت حالات من الشد والجذب بين شركات التطوير والمشترين، نتيجة تباطؤ أعمال البناء بمشاريع وامتناع بعض العملاء عن سداد الدفعات المستحقة عليهم، لاسيما بعد أن فقدت البنوك شهيتها إزاء التمويل العقاري وفرضت شروطا متشددة على منح التسهيلات للقطاع. المستخدم النهائي من جانبه، أكد محمد الحاج الرئيس التنفيذي لشركة “أي.بي.إم” للتطوير العقاري أن التزام شركة التطوير بأعمال البناء يشجع المشترين على السداد، لاسيما العملاء الجادين من الباحثين عن السكن وليس المضاربين. وأوضح الحاج أن تأخر بعض المشترين في سداد الدفعات المستحقة عليهم، يعود بالضرر على المشترين الجادين. وأضاف الحاج “تأخر بعض المشترين في السداد، لا يعطي شركة التطوير مبرر للامتناع عن البناء”، موضحا أن تأخير التسليم يحمل المشترين الجادين خسائر مضاعفة، حيث يحول دون تمكينهم من تسلم وحداتهم للسكن بها، وفي نفس الوقت لا يستطيعون استرداد أموالهم من الشركات. وأوضح الحاج أن العلاقة بين الملاك والمشترين بأبوظبي تحتاج إلى نظام قانوني لتحديد أسس هذه العلاقة، لاسيما بعدما شهدت الفترة التالية للأزمة المالية خلافات بين الطرفين، في ظل تحميل كل منهما الآخر مسؤولية أزمة السوق. وقال سلطان الحوسني مدير شركة الصياد العقارية إن المشروعات الجديدة حاليا لا تشهد أي حالات تعثر، موضحا أن المشترين اليوم هم من المستثمرين الجادين الباحثين عن سكن، وبالتالي لديهم الإمكانات التي تحول دون تعثرهم. وأضاف الحوسني أن خروج المضاربين من السوق أدى إلى تراجع حالات التعثر في الوحدات التي تم تسويقها بعد الأزمة المالية. وأوضح الحوسني أن حالات التعثر اليوم تعد “فردية ولظروف طارئة”، وذلك مقارنة بظروف السوق عقب الأزمة المالية مباشرة. ثقة العملاء وقال محمد نمر الخبير العقاري والرئيس التنفيذي لشركة ماج للتطوير إن رؤية تطور المشاريع شجع مشترون على الإلتزام بالسداد. وأوضح نمر أن بعض المشترين فقدوا الثقة بشركات عقارية، لاسيما بعد زيادة مخاوف الجميع من تعثر شركات التطوير في إنجاز المشروعات المعلن عنها، موضحا أن السبيل الوحيد لاستعادة ثقة العملاء هو الانجاز الفعلي للمشروع. وأكد نمر أن “نسبة كبيرة من التعثر كانت تحدث نتيجة عدم الثقة في كلام المطور”، موضحا أن العميل اليوم لا يريد أن يسمع كلمات عن الانجاز، بقدر حاجته لرؤية ذلك على أرض الواقع. وكان علي بن سليم الرئيس التنفيذي لشركة هيدرا العقارية قال لـ “الاتحاد” في وقت سابق إن الشركة تركز خلال هذه الفترة على الالتزام بتسليم المشروعات في المواعيد المحددة، والمضي قدماً في إنجاز المشاريع ووفق الخطط الزمنية الموضوعة. وأكد أن اهتمام “هيدرا” بالتواصل مع عملائها في جميع المشروعات، وإطلاعهم على آخر المستجدات أسهم في طمأنة العملاء وشجعهم على الالتزام بسداد الدفعات المستحقة عليهم في أوقاتها. وأكد نور الحكيم أن بعض المضاربين المتعثرين في سداد الدفعات المستحقة عليهم يعتقدون أن تطور أعمال البناء لا يصب في مصلحتهم، لأن ذلك ينفي مبرر امتناعهم عن السداد. وأوضح الحكيم أنه لا يمكن إغفال أن بعض المستخدمين النهائيين أيضا قد يفضلون تأخر التسليم حاليا في ظل نقص السيولة ومنابع التمويل، إذ تصل الدفعة الأخيرة عند التسليم إلى نحو 80% من قيمة الأصل. حالات فردية ولكن بلال بسيسو مدير شركة انتركونتيننتال العقارية اعتبر أنه “لا يمكن النظر لرغبة بعض المشترين في تأخير التسليم باعتباره ظاهرة في السوق العقاري، حيث يعد ذلك في النهاية مجرد حالات فردية تتعلق بظروف بعض الأفراد من المضاربين “. وأضاف بسيسو أنه من ناحية أخرى لا يمكن تجاهل أن اعتماد المطورين من الأساس على دفعات المشترين بنسبة 100% في تطوير مشروعاتهم، هو توجه استثماري خاطئ، حيث لابد من وجود سيولة لدي المستثمر لإنجاز مشروعه بغض النظر عن دفعات المشترين. وتابع بسيسو “العلاقة بين الملاك والمشترين يحيطها أحيانا كثير من الغموض وعدم التنظيم”، موضحا أن المطور الملتزم بإنجاز مشروعه يحق لها مطالبة المشتري بالسداد، كما أن المشتري يحق له الامتناع عن السداد في حالة عدم التزام المطور بأعمال البناء.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©