منير رحومة (دبي)

استعرضت ندوة دبي الدولية الرابعة عشرة للإبداع الرياضي، التي نظمتها «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي»، العديد من الأفكار المثمرة والتجارب الناجحة في سبيل تمكين الشباب رياضياً، من خلال الاطلاع على قصص وتجارب نخبة من الأبطال والمسؤولين والقياديين سواء كانوا محليين أو عرباً أو من منظمات عالمية.
وتمت مناقشة العديد من المحاور المهمة على مدار ثلاث جلسات تحت شعار «تمكين الشباب في المجال الرياضي»، وسط تفاعل كبير من المشاركين لتحقيق الاستفادة المرجوة. وأقيمت الندوة بحضور مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، رئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، وسعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي، وأعضاء مجلس أمناء الجائزة، وعبدالمحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة العامة للرياضة، واللواء «م» ناصر عبدالرزاق الرزوقي رئيس اتحاد الكاراتيه، نائب رئيس الاتحاد الدولي، وأسامة الشعفار رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي للدراجات الهوائية، وإبراهيم البناي رئيس نادي دبي للشطرنج والثقافة.
واستهل معالي د. أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة في مصر، جلسات الندوة بالحديث عن مشروع الموهبة الذي تتبناه وزارة الشباب والرياضة، ومدى القدرة على تقديم نماذج في جميع الألعاب الرياضية مثل النجم المصري محمد صلاح المحترف في نادي ليفربول، وشرح مشروع الموهوبين في مصر، بمختلف الألعاب، وإعداد قاعدة كبيرة من الناشئين، علاوة على الاستعداد لأولمبياد طوكيو 2020، وخطة استعداد أولمبياد 2024 وأولمبياد 2028.
وأكد الدكتور أشرف صبحي عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين الجانبين المصري والإماراتي، وحرص وزارة الشباب والرياضة المصرية على تعميق التعاون المثمر في العلاقات الشبابية والرياضية بين البلدين، وقدم الوزير الشكر والتقدير للإمارات على المجهودات المبذولة في جميع المجالات وخاصة مجال الشباب والرياضة. كما طالب أيضاً الدول العربية بالتركيز على المشاركة وتطوير البطولات العربية في المرحلة المقبلة، مستعملاً مصطلح «عوربة» المنافسات الرياضية، وذلك بزيادة عدد البعثات الرياضية العربية المشاركة في البطولات الدولية والعالمية، وزيادة استضافة الأحداث الرياضية الكبرى بمصر والوطن العربي.
وتحدثت هدى المطروشي، رئيس مجلس المرأة الآسيوي للمبارزة عضو المكتب التنفيذي للاتحاد القاري، عن تجربتها في مجال تمكين المرأة بالإمارات، خلال الجلسة الخاصة بقصص نجاح، وأبرزت الدور الفعال الذي أصبحت تحظى به في مختلف المجلات الرياضية، بتجاوزها مرحلة التمكين إلى التمكن من خلال دورها الإيجابي في العديد من المجالات.
وأشارت إلى أنها متطوعة وتمارس السباحة والدراجات، ومتطوعة سابقاً لدى أكاديمية فاطمة بنت مبارك ومؤسسة التنمية الأسرية ورئيسة اللجنة الرياضية سابقاً في المجال الوظيفي، بالإضافة إلى شغلها منصب أمين عام اتحاد المبارزة ورئيسة اللجنة النسائية بالاتحاد، وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، ورئيسة مجلس المرأة الآسيوي.
واستعرضت المطروشي التحديات التي واجهتها في مسيرتها الرياضية، والتي تتمثل بالأساس في إقناع الوسط الرياضي وخاصة المبارزة بإمكاناتها وقدرتها على دعم فريق العمل رغم أنها ليست لاعبة مبارزة. بالإضافة إلى صعوبات الترويج وإشهار الألعاب الفردية ومنها المبارزة، والبحث عن آليات الحصول على الدعم. وأضافت أيضاً بأنه من ضمن المصاعب التي واجهتها نشر الثقافة الرياضية لدى اللاعب والأسرة والمدرسة والجامعات، وإيحاد الأسرة الرياضية، إلى جانب استحداث ودعم الكوادر الفنية والإدارية المواطنة في اتحاد المبارزة لبناء واستدامة قاعدة الموارد البشرية بالاتحاد، ومواصلة العمل على تحقيق استراتيجية اتحاد المبارزة لعامي 2018 و2020.
أما فيما يتعلق برؤيتها المستقبلية: فكشفت هدى المطروشي أنها تسعى إلى إعداد البطلة الأولمبية بداية من المنزل، وجعل الرياضة في متناول الجميع، ودعم المواهب الرياضية واحتضانها (من خلال حاضنات الرياضة)، إلى جانب العمل على تأسيس مجلس المستقبل لوضع الخطط والرؤى المستقبلية. وأضاف أيضاً أنها تطمح في دعم إنشاء صندوق موحد للرعاية يدعم الألعاب الفردية، وتحقيق أهداف واستراتيجية مجلس المرأة الآسيوي، وزيادة عدد حكام المبارزة وزيادة عدد اللاعبين وإدراج اللعبة في الأندية بكافة إمارات الدولة، معتبرة أن الأرقام الحالية لا تتفق مع مكانة الإمارات في رياضة المبارزة ولا مع أهميتها كرياضة راقية تجمع بين القوة البدنية والمرونة والذكاء والتخطيط.

باكستر: الوزراء الشباب في حكومة الإمارات نموذج رائع
أشارت كارولين باكستر، المستشارة المتخصصة في الشباب والرياضة باليونسكو، ومؤسسة اللجنة المعنية بالشباب والرياضة في آسيا والمحيط الهادي وعضو المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي للمواي تاي، إلى أن الرياضة تعد جزءاً أساسياً من حقوق الإنسان، وإن دورها فعال في حياة البشر، لذلك حرصت اليونسكو على إبراز دورها منذ التأسيس، رغم التحديات المتمثلة في الحروب أو الأمراض. وأشادت بتجربة حكومة الإمارات التي تضم نخبة من الوزراء الشباب، معتبرة أنها نموذج رائع في تمكين الشباب وتفعيل دوره، ومنحهم الثقة في صنع القرار، أسوة بالأهداف التي تسعى إلى تحقيقها منظمة اليونسكو بإشراك الشباب في صناعة القرار وإيجاد دور فعال له بالتنسيق مع الحكومات، والمنظمات الدولية الكبرى.
كما اعترفت بأن اليونسكو استلهمت العديد من الأفكار من الفعاليات التي تقام بالمنطقة، لأنها تلامس مشاغل واهتمامات الشباب، وبالتالي تسهل من مهمتها في تحقيق الأهداف التي ترمي إلى تحقيقها.

آية مدني: منع ارتداء الحجاب في الأولمبياد العقبة الأكبر
استعرضت البطلة المصرية آية مدني التي تمارس 5 ألعاب هي الرماية والمبارزة والسباحة والفروسية والعدو، وشاركت في 3 بطولات أولمبية المتوجة بـ 3 ميداليات ذهبية في بطولة العالم للشباب وذهبيتين للناشئين وفضية بطولة العالم للكبار و8 ذهبيات في البطولة الأفريقية وذهبية في البطولة العربية، إلى جانب ذهبية البطولة الأفريقية للسلاح 2018، تجربتها المميزة في النجاح وتخطي الصعاب وتدرجها في المناصب المحلية والقارية والعالمية، وتفعيل دورها في صناعة القرار الرياضي.
وتحدثت أيضا عن المصاعب التي واجهتها في مسيرتها مثل صعوبة التوفيق بين الرياضة والدراسة، والإصابات إلى جانب قوانين المشاركة في الدورات الأولمبية وتعارضه مع ارتداء الحجاب، مشيرة إلى أن قرار منع ارتداء الحجاب أدى إلى اعتزالها اللعب وحول جهودها للدفاع عن العدالة في مجال الرياضة.
وكشفت مدني عن رفعها شعار «الرياضة للجميع بغض النظر عن اللون والنوع والديانة والأصل»، مما أهلها لتبوء مقاعد مهمة في الاتحادات العالمية، إلى جانب الفوز بجائزة المرأة الرياضية عن قارة أفريقيا من اللجنة الأولمبية الدولية وعضوية لجنة اللاعبين باللجنة الأولمبية الدولية، وغيرها من العضويات الفعالة.