الاتحاد

الإمارات

فتيات مجلس شورى الشباب بالشارقة يناقشن أثر الفضائيات والانترنت


الشارقة ـ حليمة الملا:
ناقشت الفتيات النائبات في مجلس شورى الشباب بالشارقة خلال الحلقة النقاشية التي نظمتها لهن الأمانة العامة بالمجلس الأعلى لشؤون الاسرة قضايا ثقافية واجتماعية في عدة محاور أهمها الثقافات الدخيلة على المجتمع مثل الاحتفال بيوم الحب 'الفالنتين' وعيد رأس السنة، ومحور الفضائيات في الميزان (شريط الرسائل، الفيديو كليب، الإعلانات التي تخدش الحياء، ومحور الانترنت سلاح ذو حدين)، واستضافت الأمانة لمشاركة الفتيات في النقاش الاستاذة خولة الملا عضو المجلس الاستشاري في حكومة الشارقة وعريفة الجلسة عائشة الفارسي من مجلس شورى الشباب، وشهد اللقاء فتيات المنتدى·
بدأت النائبة ميساء صالح من مدرسة واسط الثانوية للبنات بالشارقة الحديث عن بعض المظاهر الدخيلة على مجتمعنا ولم تكن موجودة من قبل واخذت تنتشر بكثرة مثل الاحتفال بعيد الحب، وقالت نجد ان الشباب والفتيات في هذا اليوم يخرجون إلى الأسواق والمراكز التجارية لشراء هدايا وسلع بألوان معينة وبخاصة اللون الأحمر ويهادون بعضهم بعضاً ولهم طرق خاصة في الاحتفال بهذه المناسبة· وأضافت مستنكرة عندما يحتفل الغرب بعيد الحب، فإننا لا نجد ذلك شيئاً غريباً، ولكن عندما تنتشر هذه الظاهرة بين العرب والمسلمين في مختلف البلاد العربية وتخصص بعض القنوات العربية برامج للاحتفال، فيجب ان يكون لنا موقف ونتصدى لمثل هذه المنكرات التي تخترق قيمنا ومبادئنا·
وأشارت احداهن إلى دراسة ميدانية حول هذا الموضوع شملت العينة 200 فتاة يدرسن في مراحل الثانوية والجامعة لمعرفة آرائهن في ما يسمى (عيد الحب) الذي يحتفل به في 14 فبراير من كل عام، وكانت النتيجة ان 76 بالمئة اجبن بان هذه المناسبة لا تمثل لهن شيئاً في حين كان رأي 12 بالمئة بان عيد الحب يعد من الأيام الجميلة التي تترك أثرها في القلوب، بينما أفادت 8 بالمئة من الفتيات بأنهن لا يعرفن شيئاً عن هذا اليوم·
وطالبت بتوعية الشباب والفتيات من هذا المنكر من خلال توزيع النشرات والمطويات، ودور خطباء المساجد والمدارس وحوار الآباء والأمهات مع أبنائهم·
فاطمة حميد من منتدى الفتيات أكدت ان هناك برامج ظهرت على الفضائيات في الفترة القليلة الماضية تسمى بـ (تلفزيون الواقع) وهي برامج تعتمد على الواقعية والطبيعية في التصوير، وتسلسل الأحداث لا تحتاج إلى الإعداد ولا تحضير وانما تعتمد اعتماداً كلياً على مخاطبة الغرائز والعواطف واستنهاض الفضول لدى المشاهد، وذلك من خلال تسليط البث على لحظات اختلاء محرم بين رجال ونساء يجمعهم صفة التفاهة، وعدم البراءة، يقوم اجتماعهم من أوله إلى آخره على الفوضى والتحلل من روابط الإسلام، والقيم والعادات والتقاليد التي نشأت وتربت المجتمعات الإسلامية عليها ثم وضعوا أرقاماً للهواتف ليتصل بهم الشباب والشابات ليصوتوا على أفضل نموذج من هؤلاء النجوم في عالم الضياع·
لافتة إلى ان أول ما يجب ان نعرفه هو ان هذه البرامج لا علاقة لها من ناحية الأهداف لا بصناعة النجوم ولا باكتشاف المواهب ولا غير ذلك، ولكن هناك أهدافا اخرى لدى من يعرضها ويسوقها أهمها اشاعة الفاحشة بين المؤمنين وإرادة الميل لأمة سارت في منهجها على صراط مستقيم، والهدف الثاني تحقيق المكاسب المالية الكبيرة والسريعة بأعمال غير مكلفة دنيوياً، وان كانت تكلفهم كثيراً عندما يقفون عند رب عظيم نهى عن الافساد في الارض بعد اصلاحها، وضاعف العقوبة على دعاة الضلال·
وطالبت بإحلال برامج تواجه هذا العفن تشغل أولادنا عن متابعة السوء، وبرامج إعلامية جادة، وترفيهية محافظة، وهي مهمة يشترك فيها التربويون والإعلاميون واصحاب المال واصحاب القرار، ولابد من تطوير الخطاب الدعوي الموجه للناشئة وتنويع أدواته والسعي لتجاوز النمطية والأداء الممل·
وقالت فاطمة عن الانترنت إنه سلاح ذو حدين ووسيلة ذات وجهين متعارضين، ففيه عوامل البناء والهدم، والاحياء والإقامة والهداية والإغواء، ووجهة الاستخدام هي الفاصل بين هذا الجانب وذاك·
وأكدت الحاضرات على ان منتديات الحوار وغرف الدردشة من أشهر تطبيقات الانترنت واكثرها جماهيرية، ويقبل الشباب والشابات عليها بشكل كبير، وقد اصبحت المنتديات وغرف الدردشة أحد أسباب الإدمان، كما ان هذا النوع من الإدمان الشبكي اصبح موضة يتفاخر بها الشباب أمام زملائهم الاخرين واصبح الانترنت وسيلة لتمضية الوقت وتضيعة اكثر من وسيلة للاستفادة والتزود من المعرفة، والكارثة في الأنشطة والممارسات التي تحدث في غرف الدردشة ان الرصاصة التي تنطلق لا يمكن إعادتها، إذ تتحول اللعبة السخيفة إلى فضيحة في كل مكان·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الكفاءات الإماراتية أثبتت جدارتها وحضورها