الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
سيارات لها تاريخ على ضفاف القصباء
سيارات لها تاريخ على ضفاف القصباء
29 أكتوبر 2010 20:14
للسيارات القديمة لدى أهل الإمارات عشق يوازي عشق التراث وكل ما هو قديم يبعث الحنين في النفس إلى بدايات الآباء والأجداد في مختلف قطاعات الدولة، مع مسيرة التحديث والنهوض بالوطن، وبخاصة في الفترة التي رافقت الثروة النفطية وما تلاها، ولا يقف الحنين عند هذا الحد فهو حنين موصول بالذاكرة الخليجية والعربية، وقد يصل إلى دائرة أشمل وهي حنين شعوب العالم كلها ورغبتها في العودة إلى كل ما هو كلاسيكي وجميل ومميز يحمل نكهة الزمن الجميل. مؤخراً استضافت القصباء (وهي ليست المرة الأولى) نخبة من السيارات الكلاسيكية القديمة التي عرضها نادي ومتحف الشارقة للسيارات القديمة، وقد شمل العرض موديلات رائعة ونفيسة من السيارات القديمة التي عرفها الإماراتيون منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ولكن مشهد السيارات الكلاسيكية أصبح مألوفا أكثر في الفترة الأخيرة بسبب جهود أنشطة نادي ومتحف الشارقة للسيارات القديمة، حيث ضمت السيارات المعروضة من قبل النادي الذي يقود نشاطاته باقتدار وتميز الأستاذ أحمد الجروان، موديلات وطرازات نادرة صنعت في مختلف أنحاء العالم من قبل شركات عالمية رائدة، فاستمتع الجمهور عن قرب بمشاهدة سيارات من مثل “الدودج والسيمكا والكايزر الفورد والبيوك والشيفروليه كورفيت والفيات” وغيرها الكثير، حيث تعود هذه الموديلات الفاتنة والمميزة بكل معنى الكلمة لبداية العشرينيات والثلاثينيات وصولا لستينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي شهدت صناعة السيارات فيها ازدهاراً كبيراً خاصة في مبيعات السيارات التجارية بعد التطور السريع في الصناعات الميكانيكية، الأمر الذي استقطب الزوار بقوة إلى قناة القصباء، وبخاصة عشاق السيارات الكلاسيكية من مواطنين ومقيمين وزوار وسياح. القصباء تزداد سحراً تأتي هذه الخطوة من القصباء في فورة التطوير والتحديث الذي شهدته القصباء بعد إضافة الكثير من اللمسات الجمالية كان آخرها التشجير والاهتمام بالمناظر الخضراء وصولا إلى النظام الموسيقي الجميل الذي أصبح منتشراً في جميع أرجاء القصباء، وهو الأمر الذي جعل من أجواء عملية التنزه في القصباء على وقع أرقى المقطوعات الموسيقية العربية والشرقية والعالمية شيئاً غاية في الجمال الذي يبعث على الاسترخاء والاستجمام في جميع ردهات ومحال ومطاعم القصباء التي تضم مساحات واسعة متخصصة للعب الأطفال بالإضافة إلى عروض النافورة المائية الموسيقية وعين الإمارات التي تعطي للطابع المعماري المميز للمكان زخماً جميلا، خصوصاً مع تحسن الطقس الذي أصبح لطيفاً جداً عند بدايات الصباح والمساء. نادي السيارات مشروع ريادي أما نادي ومتحف الشارقة للسيارات القديمة الذي يقع مقابل مركز الاستكشاف بامتداد مطار الشارقة، فهو الآخر يعتبر أحد أبرز المشاريع الريادية التي انضـمت عام 2008م إلى خريطة المعالم المميزة ليس على صعيد إمارة الشارقة أو دولة الإمارات فحسب وإنما على صعيد الخريطة الخليجية والعربية والعالمية، حيث يضم تشكيلة تزيد على مئة سيارة قديمة من مختلفة الأنواع يعود تاريخ صنعها إلى عام 1917م، وحتى فترة الستينيات من القرن الماضي، ومن بينها سيارة مقدمة كهدية من صاحب السمو حاكم الشارقة للمتحف، حيث يمثل التجول في المتحف فرصة جميلة للزائرين ليكتشفوا كيف كان الوضع في السابق وكيف كانت وسائل النقل في الماضي بسيطة. كما يعتبر مبنى الورشة بالمتحف، مكملا لقاعات العرض، فهي ورشة متكاملة من الآليات التي أعدت لفحص وصيانة السيارات القديمة الخاصة بالمتحف، إضافة لفحص سيارات أعضاء النادي، عبر وجود فنيين متخصصين، حيث يتم أيضا تسجيل السيارات القديمة وتزويدها بلوحات بنية اللون تحمل أرقاماً كلاسيكية مميزة، بشرط أن لا يكون موديل السيارة أحدث عن العام 1979م، كما ينظم النادي أنشطة ومهرجانات خاصة بالسيارات القديمة، كان من أبرزها مشاركة النادي في المهرجان الكبير “في حب الإمارات” الذي نظم ضمن احتفالات دولة الإمارات بالعيد الوطني الثامن والثلاثين، بالإضافة إلى المسيرات والعروض الفنية في مختلف مناطق ومدن الدولة.
المصدر: الشارقة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©