الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
صفاء علاوي: عيادة الإقلاع عن التدخين تقدم العون المعرفي والسلوكي لطالبي التحرر من التبغ
صفاء علاوي: عيادة الإقلاع عن التدخين تقدم العون المعرفي والسلوكي لطالبي التحرر من التبغ
29 أكتوبر 2010 20:11
تقدم عيادة الإقلاع عن التدخين خدماتها للمراجعين كافة من جميع الجنسيات الموجودة في الفجيرة وكلباء وخورفكان، ووجدت العيادة بهدف نشر الوعي الثقافي والمعرفي والسلوكي والصحي بين أفراد المجتمع، واستهدفت شرائح معينة من طلاب المدارس والمراهقين لكونهم الفئة الأكثر تأثراً بإعلانات ترويج التبغ ومنتجاته، فتقدم العيادة للمراجعين خدمات الاستشارة والعلاج ومتابعة حالات الراغبين في الإقلاع عن التدخين. استقبلت عيادة الإقلاع عن التدخين في الفجيرة 313 مراجعاً منذ افتتاحها في منتصف عام 2008 حتى اليوم، حيث بلغ عدد المترددين عليها 537 شخصاً، فيما بلغ عدد المقلعين 47 مراجعاً، ويزورها يومياً عدد كبير من الأشخاص الراغبين في الإقلاع عن آفة التدخين ابتداءً من عمر 13 سنة وحتى 65 سنة، وفق مسؤول مركز الإقلاع عن التدخين في الفجيرة الدكتور صفاء علاوي. بدائل النيكوتين يقول علاوي إن الإقبال على العيادة يزداد يوماً بعد يوم بوتيرة متصاعدة خصوصاً بعد الإعلانات المستمرة عن الأضرار المترتبة من استخدام التبغ ومنتجاته بأنواعه كافة التدخيني و(اللاتدخيني)، بالإضافة إلى الحملات التعريفية بالعيادة بواسطة وسائل الإعلام. وعن المهام التي يقوم بها العاملون في المركز، قال علاوي إن العيادة تضم كادراً متخصصاً عالي الكفاءة تم تدريبه بحرفية عالية جداً للتعامل مع المدخنين، ويتكون طاقم العمل من أربعة أطباء وخمس ممرضات يقومون بمساعدة الراغبين في الإقلاع عن التدخين بهدف إنجاح قرارهم هذا عن طريق فحصهم وتوفير العلاج المعرفي والسلوكي لهم، بالإضافة إلى العلاج باستخدام بدائل النيكوتين، وكما يتم التواصل مع المراجعين بصورة دورية ومنتظمة بواسطة الاتصال الهاتفي والبريد الإلكتروني وتوفير الدعم النفسي بهدف دعم إرادة المدخن. وبين علاوي أن المركز يوفر مطبوعات تعريفية عن مخاطر التبغ ومنتجاته، ودليل الإقلاع عن التدخين الذي يوزع مجاناً على المراجعين، وكذلك مجموعة فيديو تبين معاناة مرضى حقيقيين يتكلمون عما سببه التدخين لهم من أمراض وسرطانات انتهت بهم الحال إلى وضع صحي مأساوي بسببه، كما توجد في المركز عينات طبية حقيقية لرئة مدخن وأخرى سليمة لغير المدخن للمقارنة بين الرئتين، وكل هذه الأمور من شأنها أن تزيد من وعي المدخن بأضرار التدخين. جهود موصولة لفت علاوي إلى أن الأشخاص الأكثر تفاعلاً مع العلاج هم من متوسطي الأعمار والذين تعرضوا لأمراض وأعراض صحية تتعلق بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالتدخين. وأضاف أن زيادة عدد المدخنين في الفترة الأخيرة كانت بسبب سهولة الحصول على منتجات التبغ، وكثرة توافرها ورخص أسعارها، وغياب الوعي الصحي بمخاطره، بالإضافة إلى تأخر إصدار قرار يمنع تداول التبغ ومنتجاته بالدولة؛ لذا فإنه من الضروري أن نحذر الناس من خطر التدخين من خلال الإعلانات الدعائية المصورة في وسائل الإعلام بشتى أنواعها، والعمل على إشراك شركات الاتصال بالدولة للتوعية بهذا الأمر عن طريق الرسائل النصية القصيرة التي لها دور فاعل في الحملة ضد التبغ ومنتجاته المختلفة. وأشار علاوي إلى أن علاج المقلع أو الذين نجحوا في الإقلاع عن التدخين لا ينتهي بانتهاء آخر جلسة، بل يستمر التحدي بعد العلاج، حيث يستمر التواصل معهم عن طريق الهاتف والوسائل الأخرى بهدف تقوية إرادتهم ودعمهم نفسياً لتثبيت قرارهم المتعلق بالإقلاع عن التدخين. وشدد على أنه مع بدء سريان موعد الإقلاع على المدخن، يحب على الراغب بالإقلاع أن يتخلص من كل ما له علاقة بالتدخين مثل (السجائر، المدواخ، الشيشة، الولاعات والطفايات)، وألا يستبدل شكلاً من أشكال التدخين بآخر كأن يتحول للشيشة أو المدواخ، فجميعها وجوه لعملة واحدة، وهناك العديد من الخطوات التي يجب على المدخن أن يتبعها حتى لا يعود إلى التدخين مرة أخرى. الأعراض الانسحابية حول الأعراض التي يمكن أن تصيب المدخن المقلع، أوضح علاوي أنه في الأيام الأولى من توقفه عن التدخين، قد يصاب بالأعراض الانسحابية التي تكون أشد في حالة التوقف من دون استخدام الأدوية، وذلك بسبب نقص مادة النيكوتين التي أدمن الجسم على وجودها. ومن أهم هذه أعراض التي تصاحب عملية الإقلاع - وفق علاوي- الشعور بصداع مستمر قد لا يستجيب للمهدئات وقد يستمر لمدة 48 ساعة ويصيب حوالي 10% من المقلعين، وعدم الانتظام في النوم في الأسبوع الأول لـ25%، ويصاب 60% منهم بعدم التركيز في الأسبوعين الأول والثاني، بالإضافة إلى الرغبة القوية لدى 70% في الحصول على النيكوتين في أول أسبوعين، كما قد يصاب 60% من المقلعين بالكآبة لمدة شهر، ويصيب الشعور بالضيق من أسبوع لأربعة أسابيع 60%، بالإضافة للرغبة 10% في الأكل لمدة عشرة أسابيع. من جهة ثانية، قال علاوي إن العيادة شاركت هذا العام في فعاليات عديدة منها كتابة ووضع اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ في الإمارات، ولها العديد من المشاركات الميدانية وورش العمل التي أُقيمت بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التبغ الذي أُقيم في دبي برعاية وزارة الصحة وحضور المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، حيث تم التركيز على شريحة مهمة في المجتمع هي المرأة، بالإضافة إلى مشاركة العيادة في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التبغ في المراكز الصحية والمدارس والمؤسسات في الساحل الشرقي، كما تم إعداد وطباعة كتيبات ومطويات و”بروشورات” تعريفية تتناول أنواع التبغ ومخاطره وأثرها، وكيفية التخلص منها للإقلاع عن التدخين، كما قامت العيادة بوضع خطتها التشغيلية للأعوام الثلاثة المقبلة. فوائد جمة عن الفوائد الصحية التي يجنيها المقلع، قال علاوي إنه بعد 20 دقيقة من الإقلاع ينخفض النبض وضغط الدم إلى معدلاتهما الطبيعية، وبعد 8 ساعات ترتفع نسبة الأكسجين في الدم إلى معدلها الطبيعي وتنخفض نسبة غاز أول أكسيد الكربون في الدم إلى معدلها الطبيعي، وبعد 24 ساعة يبدأ احتمال الإصابة بنوبة قلبية بالانخفاض، وبعد 48 ساعة، فإن النهايات العصبية تبدأ بالنمو مرة أخرى، وتبدأ القدرة على الذوق والشم بالتحسن، كما أنه من أسبوعين إلى ثلاثة أشهر تتحسن الدورة الدموية والقدرة على المشي، بينما تتحسن وظائف الرئة بنسبة 30%”. ومن شهر إلى ثلاثة أشهر، بحسب علاوي، تقل الكحة واحتقان الجيوب الأنفية والتعب وضيق التنفس بشكل ملحوظ، وتعود الأهداب الموجودة في المجاري التنفسية إلى نشاطها المعتاد ووظيفتها في التخلص من البلغم وتنظيف الرئتين وتقليل فرص التهابات المجاري التنفسية، وتحسن القدرة على التركيز. وأضاف علاوي: “بعد سنة، ينخفض احتمال الإصابة بجلطات القلب إلى النصف، وبعد خمس سنوات ينخفض احتمال الإصابة بسرطان الرئة والجلطة الدماغية إلى مستوى معدلات غير المدخنين، وينخفض كذلك احتمال الإصابة بأنواع السرطان الأخرى من 10 إلى 15 سنة، وهناك العديد من الفوائد التي تمكن المقلع من أن يستأنف حياته ويعيشها بشكل صحي بعيداً عن التدخين”. 19% من إجمالي سكان الدولة مدخنون بينت إحصائية منظمة التدخين العالمية أن دولة الإمارات تحل في المركز الثاني بين دول مجلس تعاون الخليج العربي بنسبة المدخنين فيها والتي تصل إلى 19% من إجمالي سكان الدولة. كما أكدت منظمة الصحة العالمية أن نسبة المدخنات من النساء البالغات في الإمارات تبلغ 2.6% ضمن نسبة المدخنين في الدولة البالغة 25%، بحسب المستشارة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لمبادرة التحرر من التدخين الدكتورة فاطمة العوا.
المصدر: الفجيرة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©