صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

فتح تتهم حماس بعدم الالتزام باتفاق المصالحة الموقع في القاهرة

اتهم مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد، اليوم الأربعاء، حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ب"بعدم الالتزام" باتفاق المصالحة الذي وقعته الحركتان الفلسطينيتان في العاصمة المصرية القاهرة، والذي ستتسلم بموجبه السلطة الفلسطينية، غدا الجمعة، السيطرة على قطاع غزة.

وقال الأحمد "حماس غير ملتزمة بما وقعت عليه من اتفاق في القاهرة حول إنهاء الانقسام"، مشيرا إلى أنه "حتى هذه اللحظة، فإن المشاكل والعراقيل من قبل حماس ما زالت موجودة بل وتتزايد".
وأضاف "حركة حماس لم تمكن الحكومة من تسلم مسؤولياتها كافة حتى الآن في قطاع غزة".
ووقعت حماس وفتح اتفاق مصالحة في العاصمة المصرية في 12 أكتوبر، وتسلمت السلطة الفلسطينية بموجبه الوزارات والمعابر في القطاع.
وبموجب الاتفاق، من المقرر أن تتولى السلطة الفلسطينية إدارة القطاع بحلول الأول من ديسمبر، ولكن هناك شكوك حول إمكان تطبيق ذلك.
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، منع موظفون تابعون للسلطة الفلسطينية من العودة إلى عملهم غداة قرار الحكومة الفلسطينية إعادة موظفيها إلى عملهم.
وذكر شهود أنه تم منع موظفي وزارات الحكم المحلي والأوقاف والمالية والصحة والتعليم من العودة إلى أماكن عملهم. وكان هؤلاء أحجموا عن التوجه إلى مراكز عملهم بطلب من السلطة بعدما سيطرت حركة حماس على القطاع في 2007.
ومنع موظفون، عينتهم حركة حماس، وزير الحكم المحلي حسين الأعرج التابع للسلطة الفلسطينية من دخول مكتبه في مقر الوزارة بمدينة غزة، وفق ما أعلن الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود.
وقال مسؤول في مكتب الوزير إن الوزير اضطر للتوجه إلى مكتب نائب رئيس حكومة الوفاق في المدينة زياد أبو عمرو للقيام بعمله.

كانت نقابة الموظفين الحكوميين في غزة أوعزت إلى مندوبيها بطرد الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية من الوزارات، بعد قرار الحكومة الفلسطينية إعادة موظفيها في قطاع غزة إلى عملهم، بحسب ما أفاد بيان صادر عنها اليوم الأربعاء.

وكانت نقابة موظفي قطاع غزة، المحسوبة على حركة حماس، أصدرت بيانا قالت فيه "أصدرنا قرارات لجميع مندوبي النقابة بمنع دخول أي موظف مستنكف إلى المؤسسات الحكومية والدوام فيها بهذا الشكل العشوائي الذي يهدف لخلق وقائع على الأرض، وضرب الموظفين ببعضهم".

وأضافت أن "المنع سيستمر حتى يتم الاعتراف بشرعية موظفي غزة ودمجهم وتسكينهم وضمان أمنهم الوظيفي. بدون ذلك، لن تسمح لهم بدخول الوزارات".

وبعد سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007، واصلت السلطة الفلسطينية دفع رواتب قرابة 60 ألف موظف مدني في غزة، إلا أن 13 ألفا من هؤلاء فقط بقوا في عملهم، بينما امتنع الباقون عن العمل، بحسب توجيهات السلطة.

وردا على ذلك، قامت حماس حينها بتوظيف نحو أربعين ألف مدني وعسكري والذين تعتبر قضيتهم واحدة من القضايا الشائكة في ملف المصالحة.

وقال المحمود، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، إن الحكومة "تنظر بأسف وأسى شديدين إلى هذه الخطوة الخطيرة لما في ذلك من تهديد لجهود المصالحة".

في المقابل، حملت حماس -على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم في بيان- الحكومة برئاسة رامي الحمد الله "مسؤولية إحداث الفوضى والإرباك في عمل بعض الوزارات في غزة نتيجة لقرارها المخالف لاتفاق القاهرة بدعوة الموظفين المستنكفين بالعودة لعملهم".

ودعت الحكومة الفلسطينية، أمس الثلاثاء، موظفيها في قطاع غزة للعودة إلى عملهم.

وقال وزير في الحكومة الفلسطينية إن الوفد الأمني المصري الموجود في القطاع لمتابعة تطبيق المصالحة، يجري اتصالات ومشاورات مع حماس وفتح في غزة "لاحتواء الموقف الخطير وضمان عدم حدوث أي احتكاك بين موظفي السلطة وموظفي حماس".