الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة الأردنية تؤكد تحملها المسؤولية في كارثة البحر الميت

عمر الرزاز

عمر الرزاز

جمال إبراهيم(عمّان)

طالب نواب أردنيون أمس حكومة الدكتور عمر الرزاز بالاستقالة، فيما دعا آخرون إلى حجب الثقة عن وزراء السياحة والتربية والتعليم والأشغال والبلديات،على خلفية وفاة 21 أردنياً معظمهم أطفال وإصابة 37 آخرين الخميس الماضي إثر سيول دهمت رحلة مدرسية في منطقة البحر الميت «جنوب غرب البلاد». وحملت الجلسة النيابية أمس نقداً لاذعاً للحكومة متهمة إياها بالتقصير، ومحاولة إضاعة حقوق من قضوا في حادثة البحر الميت، والتملص من المسؤولية الأخلاقية والقانونية.
في المقابل لم تتنصل الحكومة من مسؤولياتها، ورد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز على مطالبات النواب بقوله :« إن الحكومة هي التي تتحمّل المسؤولية العملية والإدارية والأخلاقيّة تجاه ما حدث في البحر الميت»، وأكد أن واجب الحكومة في مثل هذه الظروف، وفي ظلّ هذه اللحظة الصّعبة، ليس البحث عن «كبش فداء»، وليس السعي إلى «فشّة الغلّ»، بل واجبها تجاه أرواح أطفالنا الأبرياء، الذين قضوا جرّاء هذه الفاجعة، أن تتحقق من الحيثيّات بأكملها، وأن تحدّد المسؤوليّة بدقّة، وأن تكشف بوضوح عن أوجه التّقصير والإهمال والخلل المؤسسي، حتى لا تتكرر مثل هذه المأساة.. وتابع إنّ الدول الناجحة ليست تلك التي لا تخطئ، فلا أحد معصوم عن الخطأ، وإنما هي التي لا تكرّر أخطاءها، فتستخلص الدروس والعبر، وتعكسها في عملها، وتحدّد المسؤوليات بدقّة، وتحاسب المقصّرين بكلّ حزمٍ، ودون تردّد.
وأوضح أن المقصّرين أنواع؛ فهناك من يخالف القوانين أو الأنظمة أو التعليمات، أو يهمل في تطبيقها، وإذا ثبت عليه ذلك، فهذا يستوجب إحالته للقضاء، ليلقى جزاءه العادل. وهناك من لم يخالف التّشريعات والإجراءات بشكل صريح، لكن إذا ثبت أنّ أداءه لم يرتق إلى مستوى المسؤوليّة، فهذا يستوجب منه التنحّي، ليفتح المجال لغيره.
ولفت إلى من شارك في التصدّي للأزمة بكلّ كفاءة واقتدار، وفعل كلّ ما بوسعه، لكنه لم يستطع تغيير النتيجة؛ لأن التصدّي للأزمة يتطلّب جهوداً مختلفة، تتشارك فيها جهات عِدّة؛ لكنّها لم تتكامل بالشكل المطلوب، وهؤلاء لا نملك إلّا أن نشكرهم على جهودهم المبذولة، ثمّ نلتفت إلى مكامن الخلل في تقسيم الأدوار وتكاملها؛ لتلافي تكرارها مستقبلا. وتابع: أمّا شعورنا بالغضب، فهو شعور أصيلٌ ومبرّر، وسنوظّفه بمزيد من التصميم على أن نتفادى مثل هذه المأساة في المستقبل، فنحدّد المسؤوليات بدقّة، ونراجع آليات العمل بعيداً عن الترهّل والإهمال، والضبابيّة وأسلوب الفزعة. وكرّر «نعم الحكومة إلها دخل»، وعلينا أن نرتقي إلى مستوى الفاجعة، بقلوبنا وعقولنا وإجراءاتنا، وإنّنا نحترم ونقدّر الدّور الدستوري لمجلسكم الكريم، ودوره الرقابي، وسنكون عوناً له في مهامّه.
غير أن رد الرزاز، دفع بعض النواب إلى مطالبته بتحديد المقصرين من أعضاء حكومته، وطالب النائب خليل عطية رئيس الوزراء: بإكمال رجولته بتحديد من هو المخطئ من حكومته بعد أن كان رجلا عندما اعترف أن الحكومة مخطئة، واستهجن عطية أن: تقوم الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة البحر الميت لأنها مخالفة للدستور كون الأمر منظوراً أمام القضاء. وعبر عطية عن غضبه تجاه تعامل الحكومة مع الحادثة الأليمة، في ظل وجود شخصيات قانونية في الحكومة.

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تنصح رعاياها بعدم السفر إلى بوليفيا