الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
لجنة من شمال وجنوب السودان تحقق في حشد القوات
28 أكتوبر 2010 23:20
قرر مجلس الدفاع المشترك بين شمال وجنوب السودان، تشكيل لجنة سداسية للتحقيق في الاتهامات المتبادلة بشأن حشد القوات من الطرفين في المناطق الحدودية، على أن تباشر اللجنة مهامها اعتباراً من الأحد المقبل. وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الدفاع المشترك الفريق ايوين ألير عقب اجتماع المجلس بالخرطوم أمس الأول، إن الاجتماع ناقش الاتهامات المتبادلة بشأن تجاوز “الجيش الشعبي لتحرير السودان” حدود 1956وقيام القوات المسلحة (جيش الشمال) بحشد قواتها على الحدود. وأكد أن الاجتماع قرر تكوين لجنة سداسية، ثلاثة من كل طرف، للتحقق ميدانياً من الاتهامات، مشيراً إلى أن اللجنة ستبدأ عملها اعتباراً من الأحد المقبل. وتوقع أن تفرغ اللجنة من عملها خلال “10” أيام، لكنه أشار إلى أن عمل اللجنة غير مقيد بمهلة محددة. وقال إن اللجنة متى ما فرغت من أعمالها سترفع تقريرها إلى المجلس، وترك لرئيسي المجلس في الدعوة إلى اجتماع طارئ متى ما ظهر أن في التقرير ما يستدعي ذلك، موضحاً أن التقرير سيطرح في الاجتماع الدوري للمجلس في الثلاثين من الشهر المقبل بجوبا. إلى ذلك، كشف ايوين، عن أن المجلس أجاز تقرير اللجنة حول وضع القوات المشتركة ما بعد الاستفتاء، وذكر أن التقرير أورد في حال الانفصال أن تعود كل وحدة إلى مكانها، وفي حال الوحدة تقوم كل وحدة بتقييم الوحدات المدمجة وتورد التوصية التي تراها بشأن إحداث أي تغيير فيها، ويأتي الطرفان بالنسب المحددة. وأشار إلى وجود لجنة تعمل على ترتيبات ما بعد الاستفتاء، فيما يتعلق بتشكيل الجيش السوداني في حال الوحدة. وفي سياق متصل، قال الناطق الرسمي باسم “الجيش الشعبي لتحرير السودان” كوال ديم إن اجتماع مجلس الدفاع المشترك اتفق على التهدئة الإعلامية، مؤكداً أن اللجنة التي شكلت للتقصي منحت سلطات للتحقيق مع الجيشين والسلطات المدنية. وأشار إلى أنها ستكون في حالة اتصال دائم مع القيادة العليا في الجيشين، إلى جانب رؤساء مجلس الدفاع المشترك. من جانب آخر، قال زعيم جنوبي إن جنوب السودان مستعد لعرض إجراءات مالية على الشمال لتخفيف وطأة الانفصال إذا وافق على السماح للجنوب بضم منطقة أبيي المنتجة للنفط. وأبلغ لوكا بيونج وزير شؤون مجلس الوزراء في الحكومة الاتحادية، والتي شكلت بموجب اتفاق السلام لعام 2005، (رويترز) أن الجنوب قبل اقتراحاً أميركياً بأن يضم أبيي بموجب مرسوم رئاسي إذا لم يمض الاستفتاء قدماً. ولتعويض الشمال عن الموافقة على تسوية سلمية تقوم على هذه الأسس سيوافق الجنوب على ترتيب إجراءات مالية. وقال إن ذلك قد يكون في شكل قرض من دون فائدة للشمال لتغطية نصف الخسائر التي ستنجم عن فقد إيرادات النفط إذا ما انفصل الجنوب. كما سينشئ الجنوب صندوقاً للتنمية من إيرادات أبيي النفطية لبدو قبيلة المسيرية الذين ينتقلون جنوباً في أبيي بضعة أشهر في العام للرعي. كما ستمنح قبيلة المسيرية حقوق الجنسية إذا لم يجر استفتاء أبيي. وقال بيونج، وهو قيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان، “أبيي يمكن أن تكون نقطة اشتعال تقضي على السلام.. هذا من أجل السلام. الأمر أكبر من مجرد أبيي”. وقال إن مثل هذه التسوية لا يمكن أن تحدث إلا إذا استحال إجراء استفتاء أبيي، وأنه ينبغي أن تعلن هذه التسوية قبل استفتاء الجنوب في التاسع من يناير، وأن تنفذ قبل التاسع من يوليو حين تنتهي عملية السلام رسمياً. وقال بيونج إن واشنطن تخشى أن يؤدي نزاع أبيي إلى تجدد الحرب، ولذلك اقترحت هذه التسوية. وأضاف “هم تقدموا بهذا الاقتراح - إصدار مرسوم رئاسي لإعادة أبيي إلى الجنوب وإن يكون للمسيرية جنسية مزدودة - ونحن قبلناه”. ويتنازع الشمال والجنوب أبيي الواقعة في وسط السودان، وسيجرى فيها استفتاء على الانضمام إلى الجنوب أو البقاء ضمن الشمال. ويجرى ذلك الاستفتاء في التاسع من يناير 2011، وهو اليوم نفسه الذي يُجرى فيه استفتاء في الجنوب على الاستقلال عن الشمال.
المصدر: الخرطوم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©