الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
عرض أميركي-أوروبي لطهران «أكثر تشدداً»
عرض أميركي-أوروبي لطهران «أكثر تشدداً»
28 أكتوبر 2010 23:16
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أمس، أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يعدون عرضاً جديداً لمحادثاتهم مع إيران بشأن برنامجها النووي لكنه سيتضمن شروطاً أكثر تشدداً من تلك التي رفضتها طهران العام الماضي، مما يشكل اختباراً أوليا لتقييم وطأة العقوبات الاقتصادية الدولية والأحادية المشددة المفروضة على البلاد. في وقت أكدت فيه وزارة الخارجية الأميركية الليلة قبل الماضية، أن مجموعة “5+1” المكلفة التفاوض مع طهران اقترحت على الأخيرة استئناف هذه المفاوضات خلال الفترة 15 و17 نوفمبر المقبل، مشيرة إلى أنها لا تزال تنتظر “رداً رسمياً” من إيران. وبالتوازي، أفادت مصادر صينية أمس، أن شركات الطاقة الصينية الكبرى “أبطأت” بتوجيه من بكين، العمل في مشروعات في إيران مع تعزيز تلك الشركات علاقاتها مع نظيراتها الأميركية، الأمر الذي يوجه ضربة لطهران التي تكافح في ظل العقوبات، من أجل جذب الاستثمار في قطاعها النفطي الاستراتيجي. وبدورها، أكدت شركة رويال شل الهولندية أنها بدأت تقييم تأثير العقوبات الأوروبية على مبادلاتها النفطية مع طهران مبينة أنها أوقفت عدداً من الأنشطة عقب العقوبات الأميركية الصارمة في يونيو الماضي. في حين بدأ بنك “اس بي أي” الهندي بتطبيق العقوبات الاقتصادية علي إيران موضحاً أنه جمد جميع المعاملات المصرفية معها في كافة فروعه المنتشرة بالعالم. ونقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤول أميركي كبير قوله إن إدارة الرئيس باراك أوباما وشركاءها “اقتربوا جداً من التوصل إلى اتفاق” على اقتراح لعرضه على إيران في مفاوضات يأمل الغرب أن تجرى في فيينا الشهر المقبل. لكنها أضافت أن محللي مخابرات خلصوا إلى أن الزعيم الإيراني علي خامنئي رفض اقتراح تبادل الوقود الذي تم طرحه في العام الماضي وأن كثير من المسؤولين يعتقدون بالتالي أن أحدث محاولة ستفشل أيضاً. ويقول دبلوماسيون غربيون في فيينا إنه حتى إذا تم إحياء خطة تبادل الوقود فإنها لن تحل مخاوف أوسع نطاقا بشأن النوايا الإيرانية النووية. وقال دبلوماسي رفيع “أتشكك في أن الإيرانيين سيغيرون مسارهم...ما يصدر عن إيران ليس مبشراً بصورة كبيرة”. واستبعدت إيران وقف الأنشطة النووية الحساسة التي لها استخدامات مدنية وعسكرية ورحبت بعرض المحادثات مع القوى الكبرى لكنها لم ترد رسمياً بعد على دعوة لإجراء المحادثات من 15 إلى 17 نوفمبر المقبل. وتقول إيران التي تتحدى أثر العقوبات الأكثر صرامة المفروضة منذ يونيو الماضي، إنها تقبل استئناف المفاوضات حول اقتراح بإرسالها اليورانيوم منخفض التخصيب للخارج والحصول على وقود مخصب لدرجة أعلى لمفاعل للأبحاث الطبية مقابل ذلك. وترى القوى الغربية أنه لابد من تحديث أي اتفاق جديد على تبادل الوقود بحيث يضع في الاعتبار زيادة المخزون الإيراني من اليورانيوم وعملها على تخصيبه لدرجات أعلى منذ فبراير المنصرم. وقالت نيويورك تايمز إن العرض الجديد سيطلب من إيران إرسال أكثر من 2000 كيلوجرام من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى خارج البلاد. ويمثل هذا زيادة بأكثر من الثلثين عن الكمية التي طلبت من إيران في مقترح الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي والذي انهار لاحقاً. وأضافت الصحيفة أن هذه الزيادة تعكس إنتاج إيران المستمر من اليورانيوم على مدى العام المنصرم ورغبة واشنطن في أن تضمن ألا تملك إيران في أي وقت كمية من اليورانيوم تمكنها من تصنيع قنبلة. كما سيطلب العرض من طهران وقف كل إنتاجها من الوقود النووي المخصب بدرجة 20% وهي خطوة هامة لإنتاج مواد من المستويات المستخدمة في تصنيع أسلحة والموافقة على التفاوض حول مستقبل برنامجها النووي. وأبلغ مسؤول أميركي كبير الصحيفة “سيكون هذا اختبارًا أولياً لمعرفة ما إذا كان الإيرانيون ما زالوا يعتقدون أن في وسعهم الصمود أو أنهم باتوا على استعداد للتفاوض”. وأضاف “علينا اقناعهم بأن حياتهم ستصبح أسوأ وليس أفضل إن لم يبدأوا بتبديل موقفهم”. وأكد مسؤول كبير آخر أن الولايات المتحدة وشركاءها الأوروبيين باتوا “على وشك التوصل إلى اتفاق” يعرض على طهران. ونص اقتراح الوكالة الذرية العام الماضي، على أن ترسل إيران نحو 1200 كلج من اليورانيوم ضعيف التخصيب لاستكمال تخصيبه في روسيا ثم تحويله في فرنسا، إلى قضبان وقود لمفاعل الأبحاث في طهران. وكانت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عرضت في 15 أكتوبر الحالي، على إيران عقد اجتماع في 15 نوفمبر على مدى 3 أيام لبحث ملفها النووي المثير للجدل. وحضت إيران الجمعة الماضي على الرد على هذا العرض. وتصر طهران على أن تتبلغ أولاً من آشتون محتوى اللقاء المقترح إضافة إلى متى ستنتهي العقوبات ومتى ستتخلى إسرائيل عن “القنبلة الصهيونية” ومتى ستتخلص الولايات المتحدة من أسلحتها النووية. وأعلنت الولايات المتحدة الأربعاء انها أضافت الى لائحتها السوداء للشركات التي تشجع برنامج طهران النووي 37 شركة تتخذ من المانيا ومالطا وقبرص مقار لها وتتهمها بانها تستخدم كغطاء لشركة الملاحة البحرية الايرانية. وكانت الخزانة الأميركية التي فرضت عقوبات على شركة الملاحة البحرية الإيرانية في سبتمبر 2008، أدرجت أمس الأول “37 شركة وهمية” متمركزة في مرافئ هامبورج وليماسول (بقبرص) وسليما بمالطا وتعمل لحساب شركة الملاحة البحرية الوطنية الإيرانية، و5 أفراد إيرانيين، على قائمتها السوداء.
المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©