الخميس 26 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الطيب تيزيني يفتتح الموسم الثقافي في أبوظبي
الطيب تيزيني يفتتح الموسم الثقافي في أبوظبي
28 أكتوبر 2010 23:14
أكد المفكر السوري الدكتور الطيب تيزيني أن على العرب إعادة قراءة عدد من المفاهيم الفكرية والفلسفية المتعلقة بطبيعة الحضارة ومقولات نهاية التاريخ وما اصطلح على تسميته بالحداثة وما بعد الحداثة، والفلسفة وما بعد الفلسفة والنهضة وما بعد النهضة والثورة وما بعد الثورة. مؤكداً أننا نعيش “عصر الما بعديات” وأن التاريخ لم يترك زمناً لأصحاب هذه الأسئلة ليناقشوها بل راح يقدم الفكرة تلو الفكرة بوصفه بنية لا يمكن أن تغلق. جاء ذلك في المحاضرة التي نظمتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في قاعة المحاضرات بالمسرح الوطني، وهي أولى محاضرات موسمها الثقافي الجديد 2010- 2011. واعتبر تيزيني أن بدايات الإرهاصات النهضوية في العالم العربي حدثت في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، وليس كما يقول باحثون بأنها بدأت بعد حملة نابليون على مصر، وأنها انبثقت من الأزهر نفسه أي في النص الديني الأزهري، وأشار إلى تأثير كتاب “بيتر كراين” “تاريخ الرأسمالية في مصر” وجهده في قراءة عملية التحول الصامتة وناقش مفهوم اللغة المغلقة وتحولها إلى لغة مفتوحة وظهور “بنيوية النظر إلى الأشياء”. وقال إن التحول من النص الديني المغلق “الذي يرفض ما فوقه وما تحته ولا يعترف بوجود حيثيات تشتغل على هذه البنية أو تلك” إلى النص المفتوح هو بداية الإرهاصات. وأكد أن التاريخ ليس تاريخ الغرب وحده. وأشار إلى أهمية نظرية الفراغ وأن التاريخ لا يمكن أن يبقى فارغاً. وناقش المثاقفة العالمية وتحدث عن أهم التجارب التي عاصرت تلك الإرهاصات وهي التجربة المصرية والتجربة السورية والتجربة العراقية والتجربة التونسية وأن التطور في العالم العربي لم يكن متماثلاً، بل اتخذ خطوطاً متعددة وليست مستقيمة بل متعرجة وأشار إلى أن “الحضارة ابنة سكانها”.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©