الاقتصادي

الاتحاد

وزراء مالية «السبع» يتصدون لقضايا سياسات التحفيز الاقتصادي والديون الأوروبية وسعر اليوان

رئيس البنك المركزي الكندي في  جولة على الثلوج  قبل بدء اجتماعات مجموعة السبع

رئيس البنك المركزي الكندي في جولة على الثلوج قبل بدء اجتماعات مجموعة السبع

تصدرت التدابير لتحفيز عملية النهوض الاقتصادي واستقرار الأسواق وأزمة الديون الأوروبية المتفاقمة جدول أعمال اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع للدول الغنية في شمال كندا أمس الأول.
ولمح بعض المسؤولين إلى أن الاجتماع الحالي في كندا قد يكون الأخير للمجموعة قبل أن تصبح مجموعة فرعية داخل العشرين، حيث تقرر في قمة عقدت في بيتسبيرج بولاية بنسلفانيا الأميركية في شهر سبتمبر الماضي، أن تقوم مجموعة العشرين (جي 20) بدور مجموعة السبع فيما يتعلق بالاقتصاد العالمي. وتضم مجموع العشرين الاتحاد الأوروبي والقوى الاقتصادية الصاعدة مثل الصين والهند والبرازيل، وأيضا دول مجموعة السبع، بحيث تشكل مجموع العشرين المنتدى الأهم لمناقشة القضايا الاقتصادية العالمية.

الديون الأوروبية

وقال وزير المالية الكندي جيم فلاهرتي الذي تستضيف بلاده الاجتماع إنه سبق أن أجرى محادثات مع نظرائه بشأن المشاكل الأوروبية منذ ما قبل انعقاد الاجتماع في ظل مخاوف خاصة إزاء اليونان. وتراجعت أسواق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر يوم الجمعة الماضي مع تفاقم القلق من احتمال القيام بعملية إنقاذ ضخمة وحدوث عدم استقرار في منطقة اليورو. وتراجع اليورو إلى أدنى مستوى له منذ مايو مقابل الدولار الأميركي.
وأبلغ فلاهرتي الصحفيين “أعتقد أنه ينبغي أن نكون على وعي تام بإمكانية انهيار اقتصادات محلية وباستمرار وجود بعض الأصول عالية المخاطر لدى بعض البنوك”. وتتعرض دول في منطقة اليورو مثل اليونان وإسبانيا والبرتغال لضغوط متزايدة لإظهار أنها ستحتوي أوضاعها المالية العامة في وقت تخشى أسواق المال من تفشي الوضع من بلد لآخر. ونفى رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه تكهنات في الأسواق المالية بأن البنك قد يجري مباحثات طارئة بشأن الأزمة مطلع الأسبوع الحالي.
وقال وزير مالية ألمانيا فولفجانج شيوبله إن اليورو سيبقى مستقراً رغم المشاكل في بعض الدول. وقالت كاثلين ستيفانسن العضو المنتدب وكبيرة الاقتصاديين لدى علاء الدين كابيتال هولدنجز “لا أعتقد أنه ينبغي عليهم تجهيز عملية إنقاذ لكن عليهم إظهار التزامهم بحل المشاكل”. وأضاف “نحتاج إلى اظهار وحدة الصف في مساندة الخطوات التي اتخذتها الحكومات، التزام الصمت في هذا الصدد سيكون سلبياً”.
وبينما تنصب معظم المخاوف المالية على اليونان فإن الولايات المتحدة واقتصادات كبيرة أخرى مثقلة بالديون أيضاً بعدما أنفقت ببذخ لتحاشي الكساد في أعقاب الأزمة الائتمانية التي تفجرت في 2008.
وفي الأسبوع الماضي قالت وكالة موديز انفستورز سرفيس للتصنيفات الائتمانية إن على الولايات المتحدة بذل مزيد من الجهد للابقاء على تصنيفها الممتاز بعدما قالت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إنها تتوقع عجزا يعادل 10,6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2010 أي اكثر من ثلاثة أمثال المستوى الذي يراه خبراء الاقتصاد آمناً. كانت “ستاندرد اند بورز” أصدرت تحذيراً بشأن اليابان في يناير بأن تصنيفها قد ينخفض بسبب مستويات العجز. لكن وزراء مجموعة السبع لا يبدون استعداداً للبدء في خفض إنفاق يهدف إلى إبقاء اقتصاداتهم على طريق التعافي بعد أسوأ ركود عالمي في عقود.
وقال فلاهرتي “جميعنا متفقون على ضرورة استمرار التحفيز نظرا لأننا لم نر نموا راسخا ولم نر عودة مناسبة للطلب الخاص ليحل محل الطلب العام” مضيفاً أن هناك مخاوف أيضا بشأن مستويات العجز العام وسبل معالجتها.

سعر اليوان

وأوضح الوزير الكندي أن “مباحثات مطولة” ستتناول سعر صرف العملة الصينية. وأضاف “أنها نقطة لا يمكننا تجنبها لأنها مسألة تعني مجموعة العشرين وهي تهم ايضاً الدول الصناعية الكبرى الممثلة في مجموعة السبع”. ويشكل سعر صرف اليوان الذي تتعمد الصين ابقاءه ضعيفاً منذ منتصف العام 2008 معضلة بالنسبة الى الدول الغربية التي تتهم بكين باللجوء الى هذه الخطة لإعطاء دفع لصادراتها. ومع عملة محلية ضعيفة، نجحت الصين في أن تحافظ على سعر زهيد لصادراتها مع الغرب التي زاد حجمها. وقدر فائض الصادرات الصينية في 2009 بنحو 196,1 مليار دولار. وتحوم شكوك متزايدة حول أهمية مجموعة السبع خصوصا بشأن تصاعد قوة الصين التي ستصبح الاقتصاد الثاني عالميا هذه السنة.
وقال وزير المالية الياباني ناوتو كان لنظرائه في مجموعة السبع إن طوكيو تركز على اقتصاد الصين نظراً لأنه يبدي بوادر تكون فقاعة. وأبلغ الصحفيين “قلت إن تركيز اليابان ينصب على اقتصاد الصين لوجود بعض علامات لتكون فقاعة”، مضيفاً أنه لم تصدر اعتراضات عندما شرح وجهة نظر طوكيو بأهمية استقرار النمو الصيني. ولم يذكر أن كانت المحادثات تناولت العملة الصينية اليوان. وتواصل بكين مقاومة ضغوط شركائها التجاريين الرئيسيين للسماح لليوان بالارتفاع مكررة وجهة نظرها القائلة إن الاستقرار في صالح الجميع.

اليابان وأميركا تناقشان التحديات

وقال وزير المالية الياباني إن طوكيو والولايات المتحدة أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم تواجهان نفس العقبات في معالجتهما للتحديات المالية والاقتصادية. وفي بيان صحفي أشار إلى الأرضية المشتركة التي وجدها كان بعد اول اجتماع له مع نظيره الأميركي تيموثي جيتنر منذ توليه منصبه كوزير للمالية في يناير الماضي، وقال كان إن المشكلات مماثلة بالنسبة للبلدين. واردف قائلاً للصحفيين ان “الولايات المتحدة تواجه عقبات على الطريق فيما يتعلق باقتصادها والسياسة المالية. واليابان لديها نفس المشكلات.
كلا البلدين يواجه نفس النوع من المشكلات الصعبة”. وذكر بيان أميركي صدر بعد الاجتماع أن كان وجيتنر ناقشا “الأهمية الحاسمة “لإعادة توزان الاقتصادات و”الأولوية المشتركة” لتحقيق اصلاح مالي شامل.

اقرأ أيضا

مجلس الوزراء المصري: لدينا احتياطي استراتيجي يكفي لشهور