صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

اعتماد إطلاق المرصد الإعلامي العربي للإرهاب

 جانب من الاجتماع (الاتحاد)

جانب من الاجتماع (الاتحاد)

القاهرة (الاتحاد)

أوصى المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، بإطلاق المرصد الإعلامي العربي للإرهاب، وأكد مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية جمعاء، والتأكيد على الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين. واختتمت أمس في القاهرة أعمال الدورة السابعة للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب التي عقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بمشاركة وفد المجلس الوطني للإعلام، وعقد اجتماع المكتب التنفيذي بمشاركة الدول الأعضاء في المكتب التنفيذي (مصر، والسعودية، والأردن، وموريتانيا، والسودان، والصومال، والعراق، ومصر، والإمارات) وحضور السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية رئيس قطاع الإعلام والاتصال.
وأوصى المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب في ختام أعماله برئاسة الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام بالمملكة العربية السعودية، باعتماد البند الخاص بدور الإعلام في التصدي لظاهرة الإرهاب، بالموافقة على طلب جمهورية العراق بإطلاق المرصد الإعلامي العربي للإرهاب وذلك وفقاً للائحة التفصيلية ومقوماتها وآليات تفعيلها، وتقديم تقرير شهري عن عمل هذا المرصد للأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب، وعرض الإجراءات التنفيذية كافة التي اتخذت لتفعيل هذا المرصد على الاجتماع القادم للدورة العادية التاسعة والأربعين لمجلس وزراء الإعلام العرب.
وأكد مدير الإدارة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب السفير فوزي الغويل في تصريح أمس أن المكتب التنفيذي أصدر عدداً من التوصيات لرفعها إلى الدورة الـ 49 لمجلس وزراء الإعلام العرب في مايو 2018 لإقرارها في صورتها النهائية، وأكد تنفيذي وزراء الإعلام مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية جمعاء، والتأكيد على الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين، ودعا المجلس، وزراء الإعلام العرب والجهات المعنية في الإعلام في الدول العربية إلى نقل ما يجري في الأراضي الفلسطينية ومنح الخبر الفلسطيني المساحة اللازمة حتى يطلع العالم على حقيقة دولة الاحتلال وممارساتها.
وكان المجلس الوطني للإعلام ووزراء الإعلام وممثلوهم المشاركون في المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، قدموا التعازي لمصر حكومة وشعباً في ضحايا مسجد الروضة، كما وقفوا دقيقة حداد على أرواح الشهداء، وأعرب وزير الثقافة والإعلام السعودي - في كلمته الافتتاحية- عن التضامن مع مصر ضد الإرهابيين الذين اقترفوا الجريمة النكراء في مسجد الروضة بسيناء.
مؤكداً أن مصر ستبقى عصية على كل محاولات التعدي على أمنها واستقرارها مثلما أثبتت الأيام قدرتها الفريدة على مواجهة الأزمات.
وقال إن حادث الاعتداء الإرهابي على مسجد الروضة شمال سيناء يعيد للأذهان ما كنا نتحدث عنه في اجتماع وزراء الإعلام العرب الأخير من ضرورة التحرك المشترك للوقوف ضد وسائل الإعلام التي تروج لخطاب الكراهية والعنف، وتقدم منصات إعلامية للإرهابيين للترويج لرسائلهم.
ونوه العواد إلى اجتماع مجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب والذي استضافته السعودية ويضم 41 دولة، أجمعوا على ضرورة العمل معاً، والتعاون عسكرياً وسياسياً وأمنياً ومالياً للوقوف في وجه الإرهاب، وأوضح وزير الثقافة والإعلام السعودي أن مكافحة الإرهاب تحتاج للعمل المتصل على مسارات عدة، أهمها ما يتعلق بالإعلام، حيث تقدم بعض وسائل الإعلام الرعاية للجماعات الإرهابية وصناعة رموزها، ويتم تقديم صورة للجماعات الإرهابية على أنها تشكلت جراء المظلوميات الاقتصادية والاجتماعية.
وقال «آن الأوان أن يتحمل العالم مسؤوليته في محاسبة هذه الوسائل، وعلينا دور مهم في تجريمها قانونياً وجعل الدول الحاضنة لها تدفع الثمن، وهذه مسؤوليتنا أيضاً كوزراء إعلام عرب».
وأضاف «نقف جميعاً متحدين ضد أدلجة الدين الإسلامي واستخدامه للوصول لأهداف وغايات سياسية، وتهديد وإرهاب من يعارض تسييس الإسلام وفق فكر معين»، وقال «إن هناك دولاً تعتقد أن هذا الأسلوب يحقق لها مكاسب سياسية، وعلى رأسها إيران التي هي المؤسس والداعم الأول والأب الروحي للإرهاب منذ نشأته، بل إن النظام الإيراني طور العمل الإرهابي ونقله من مرحلة أعمال فردية إلى عمل مؤسسي مدعوم مالياً وعسكرياً واستراتيجياً حيث جعلته أساساً لسياستها، فسببت الدمار والخراب لمنطقتنا».
وأضاف «إن مغامرات إيران السياسية القائمة على تصدير الثورة، زعزعت الأمن في منطقتنا العربية، وخلفت ملايين الضحايا، حيث جعلت طهران هدفها الأساسي تصدير الثورة عوضاً عن تصدير ما يفيد البشرية ويخدم التطور الإنساني»، ونبه إلى أن «لدى إيران منظومة إعلامية تتجلى بوسائل الإعلام الإيرانية الناطقة بالعربية، إضافة إلى وسائل إعلام عربية تبث من داخل دول عربية، ووسائل إعلام دولية تتبنى الرواية الإيرانية وتسعى لخدمة طهران وتحقيق خروقات في الوعي العربي لمصلحة إيران وأطماعها في العالم العربي».
ونوه إلى أن متاجرة إيران بالقضية الفلسطينية عبرها مباشرة أو عبر سلسلة توابعها سياسياً وإعلامياً، أمر بات مكشوفاً، مضيفاً «نحن العرب - بما في ذلك المملكة - أهل القضية الفلسطينية ونحن الأقدر على التعبير عنها سياسياً وإعلامياً من أجل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه التاريخية، ودورنا في الإعلام كبير في هذا الصدد حتى يتحرر الفلسطينيون من واقعهم الصعب بقيام دولتهم».وقال «وعلينا في الإعلام العربي التنبه إلى المتاجرة الإيرانية بهذا الملف حصراً من أجل التسلل إلى وعي المنطقة وأهلها».من جانبه، دعا رئيس وفد مصر في الاجتماع مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، العرب لتنحية كل خلافاتهم والتركيز على التصدي للخطر الأكبر وهو الإرهاب، وقال في كلمة في الجلسة الافتتاحية إن الإرهاب خطر حقيقي وعلى كل مواطن عربي، مشيراً إلى أنه وصل لدرجة استهداف المصلين في مساجدهم، بل إنه يمنع حتى إنقاذهم.
وأضاف: «لا يمكن لأحد أن ينجو من الإرهاب إلا إذ كنّا يداً واحدة»، مؤكداً أن الدول العربية الأربع المناهضة للإرهاب يجب أن توسع قاعدتها لتشمل جميع الدول العربية لهزيمة الإرهاب باعتباره القضية المصيرية، وقال: «لقد حان الوقت أن يتوقف كل تبرير للعمل الإرهابي، وعلينا أن ننقذ الإسلام من هؤلاء، فلقد قبحوا الإسلام».