صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

دي ميستورا يدعو لمحادثات مباشرة بين وفدي سوريا

دي ميستورا لدى لقائه ممثلي المعارضة السورية في جنيف أمس (رويترز)

دي ميستورا لدى لقائه ممثلي المعارضة السورية في جنيف أمس (رويترز)

عواصم (وكالات)

رأى المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أمس، أن هناك فرصة أمام وفدي الحكومة والمعارضة السوريين، لإجراء مفاوضات مباشرة في جنيف لأول مرة، التي انطلقت جولتها الثامنة بغياب وفد النظام السوري الذي أرجأ موعد وصوله إلى جنيف إلى اليوم الأربعاء. وأبدت المعارضة استعدادها لخوض مفاوضات مباشرة مع وفد النظام، بعدما اتهمته بالمماطلة مشددة على أن هدفها الثابت هو «انتقال سياسي يحقق رحيل بشار الأسد في بداية المرحلة الانتقالية». في حين اتفق الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون خلال محادثة هاتفية، على أن محادثات جنيف هي «المسار الشرعي الوحيد للتوصل إلى حل سياسي في سوريا».
وقال دي ميستورا للصحفيين بعد اجتماعه مع وفد المعارضة في جنيف أمس، «سنقدم مقترح المفاوضات المباشرة، وسنرى ما إذا كان هذا سيحدث»، معتبرا أنه لا يمكن التنبؤ بعد برد فعل الجانبين على المقترح.
من جانبه، ذكر يحيى العريضي أحد أعضاء وفد المعارضة، في تصريح صحفي «لدينا وفد معارضة واحد ومستعدون لإجراء مفاوضات مباشرة مع وفد الحكومة السورية».
وكانت وزارة الخارجية السورية أكدت أمس، أن وفد الحكومة برئاسة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، سيصل إلى جنيف اليوم الأربعاء، بينما انطلقت أمس جولة المفاوضات الثامنة، حيث التقى وفد المعارضة إلى جنيف مع دي ميستورا بعد ظهر أمس. وهي المرة الأولى التي تشارك المعارضة في المفاوضات بوفد موحد يضم بالإضافة إلى الهيئة العليا للتفاوض، منصتي القاهرة وموسكو اللتين كانتا حتى الآن أقل تشددا إزاء دور بشار الأسد.
واستبق رئيس وفد المعارضة نصر الحريري لقاء الوفد بدي ميستورا مؤكدا أمس، أن الهدف من المفاوضات هو تحقيق انتقال سياسي يستند على رحيل الأسد في بداية المرحلة الانتقالية. ورحب بدعوة المبعوث الأممي إلى مناقشة السلة الأولى من السلال الأربع، وهي سلة الانتقال السياسي. وأكد أن جدول أعمال المعارضة في (جنيف-8) سيتمحور حول ملفات الانتقال السياسي والقضايا الإنسانية ثم الدستور وإجراء الانتخابات.واتهم الحريري النظام السوري بالخوف من المحادثات المباشرة، مطالباً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على نظام الأسد لتحرير الشعب السوري من قبضته، على حد تعبيره.
وأوضح من جنيف أن نظام الأسد هو الوحيد الذي يستطيع الإجابة عن مصير مؤتمر سوتشي، مؤكدا أن المعارضة رفضت الذهاب إلى (سوتشي-1)، لأنه لا يخدم العملية السياسية في سوريا.
ودعا الحريري القوى العظمى خاصة روسيا إلى الضغط على حكومة الأسد لإجراء مفاوضات حقيقية بشأن انتقال سياسي يعقبها دستور جديد وانتخابات حرة وفقا لخريطة طريق الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أعوام.
وقال «بينما نأمل أن يكون هناك وفد من النظام مستعد أخيرا للتفاوض بجدية، فإن توقعاتنا ضئيلة والنظام لا يزال يلجأ إلى تكتيكاته بالمماطلة لعرقلة التقدم في الحل السياسي، ففي الوقت الذي تأتي فيه قوى المعارضة بوفد واحد وتتجاوز كل العقبات ومع مساعي المبعوث الأممي إلى إنهاء طور المحادثات السياسية والبدء في مفاوضات جدية ومستمرة وحقيقية وفق جدول زمني حدده قرار مجلس الأمن، نرى اليوم أن النظام لا يأتي إلى المفاوضات». وكانت الناطقة باسم الأمم المتحدة أليساندرا فيلوتشي أعلنت للصحفيين أمس، إن الوفد الحكومي السوري لم يصل بعد، لكن دي ميستورا تلقى رسالة مفادها أنهم سيصلون اليوم الأربعاء. وأكد مصدر سوري مطلع في دمشق أن «الوفد الحكومي يصل صباح الأربعاء إلى جنيف على أن يعلن منها مواقفه من المحادثات».
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا« عن المصدر قوله إنه «بعد الاتصالات المكثفة التي جرت خلال اليومين الماضيين بين الجانبين السوري والروسي، قررت سوريا المشاركة في الجولة الثامنة من الحوار السوري- السوري في جنيف»، موضحا أن بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة سيرأس وفد النظام.
وقال المصدر إن دي ميستورا تعهد «للوفد الحكومي خلال اتصالات كثيفة بين الجانبين، ألا تتضمن هذه الجولة أي لقاء مباشر مع وفد الرياض (أي المعارضة)، وعدم التطرق بأي وجه من الوجوه إلى بيان الرياض والشروط التي تضمنها باعتباره شأنا خاصا بوفد الرياض ولا علاقة له بمسار جنيف».
وفي مؤشر على دعم عملية جنيف، قال البيت الأبيض في بيان أمس، إن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون اتفقا أمس الأول، خلال محادثة هاتفية على أن محادثات جنيف هي «المسار الشرعي الوحيد للتوصل إلى حل سياسي في سوريا».
وتعقد الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن اجتماعاً في وقت لاحق في جنيف بطلب فرنسي. وأعلن دي ميستورا أنه سيشارك في «هذا الاجتماع التحضيري» الذي يبدو أنه يندرج في إطار رغبة القوى الكبرى بالامساك مجددا بالملف السوري.

الكرملين: موعد مؤتمر سوتشي لم يتحدد
موسكو (رويترز)

قال الكرملين أمس، إنه ليس هناك موعد مؤكد بعد لمؤتمر الحوار السوري المقرر عقده في مدينة سوتشي الروسية، على أن مثل هذا المؤتمر يجب أن يشمل جميع الأطياف قدر الإمكان. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر صحفي أمس «ليس هناك وضوح بعد بشأن الموعد، لم يلزم أحد نفسه بعد بتحديد موعد لهذا الحدث قبل عطلة رأس السنة أو بعدها». وتابع «الشيء المهم هو الإعداد له بشكل ملائم والاتفاق على قوائم المشاركين، هذا تحديداً هو أصعب ما في الأمر».