الاتحاد

ثقافة

«أبوظبي الدولي للترجمة» يوصي بوضع آليات توحد جهود المترجمين

أبوظبي (الاتحاد)

اختتمت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي أعمال مؤتمر أبوظبي الدولي السابع للترجمة، الأسبوع الماضي، بعد يومين من النقاشات التي شارك فيها مجموعة من كبار المترجمين والكتاب والناشرين من حول العالم، تحت شعار «كلمة إلى العالم»، وذلك في المجمّع الثقافي.
وناقش مؤتمر أبوظبي الدولي للترجمة الدور الذي تلعبه الترجمة في بناء الجسور بين الحضارات والشعوب، والارتقاء بجودة الترجمة، ولإلقاء الضوء على إشكاليات الترجمة الأدبية وإتاحة الفرصة أمام المشاركين لتبادل الخبرات.
وقد اختتم المؤتمر أعماله بكلمة لسعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للغة العربية، لخص خلالها التوصيات والملاحظات التي انتهى إليها المشاركون في المؤتمر. وبدأ حديثه بشكر نخبة المؤلفين والأكاديميين وكبار المترجمين والناشرين ممن قدِموا إلى أبوظبي للمشاركة في أعمال المؤتمر، وتسليط الضوء على الدور الهام لترجمة الأعمال الأدبية والعلمية في نقل المعرفة ومشاركتها وحفظها، وتعزيز الحوار والتسامح بين الثقافات حول العالم، مشيداً بنجاحهم في بلورة نقاشات معمقة ساهمتْ بتقديم رؤية مستقبلية طموحة.
وأكّد أن مشروع «كلمة» سيواصل جهوده الهادفة إلى تطوير حركة الترجمة في العالم العربي، لافتاً إلى التطورات والإنجازات الكبيرة التي شهدها المشروع، وداعياً إلى تطوير آليات عمله لتحقيق أولويات أهداف حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها والعمل على تجويد الترجمة بالإضافة إلى الإحصاءات والدراسات الببليوغرافية التي تعكس واقع الترجمة حول العالم من العربية وإليها، في ظل تباين وجهات نظر الوسط الأدبي العربي والدولي، بما يخدم كافة جهود المؤسّسات المعنية بالترجمة في العالم العربي وفي مقدمتهم مشروع «كلمة» في أبوظبي، ويُظهر الآفاق الممكنة لواقع الترجمة في المستقبل القريب.
وأضاف: «لا يخفى على أحد أن مشروع كلمة استطاع أن يوجد بيئة تتبنى المترجمين وتوفر لهم منصة لإبداعاتهم الأدبية المترجمة، وبخاصة أن الترجمة ليست عملية ميكانيكية، بل عملية تحتاج لخلفية ثقافية جيدة، وإلى القدرة على التعامل مع النصوص الأدبية والعلمية والفكرية».
وأشار إلى أن اللجنة التحكيمية في مشروع «كلمة» قد اعتمدتْ ما يزيد على 500 مترجم من «العربية» وإليها، ساهموا حتى الآن بإخراج محتوى مميّز ضمن قائمة ترجمات المشروع، وأكد أن «كلمة» سيواصل توفير الفرص الكبيرة لهم خاصة المترجمين الجدد للمساهمة في تحقيق توجهات هذا المشروع الريادي وتطوير مهاراتهم من خلال جمعهم مع مترجمين محترفين للتعاون على تحرير أعمالهم. وعلاوةً على ذلك، دعا الحضور للتعاون لوضع آليات لاختيار قوائم الكتب التي تُنقل من العربية إلى اللغات الأخرى، والتركيز على تقديم صورة إيجابية معبّرة تعكس واقع الإبداع الأدبي.
وأشاد أيضاً بندوة «روّاد المشرق - الرحالة الغربيون والجزيرة العربية»، ومعرض «خمسة قرون من المغامرة والريادة - رحّالة الغرب في الجزيرة العربية» اللتين نظمتهما دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، التي عملتْ على جمع نتاج هذه الرحلات وترجمتها ونشرها، وأكّد العزم على مواصلة النهوض بهذا المشروع وترجمة سلسلة رحلات إلى لغات أخرى بشكل الكتاب المقروء والمسموع بما يكفل حسن الاستثمار والجمع بين الثقافة والتكنولوجيا من جهة والترجمة والتكنولوجيا من جهة أخرى.
وتمنى تشكيل لجنة ممن ساهموا في الدورة السابعة من المؤتمر لرصد كافة التوصيات التي طُرحتْ ولاقتراح عنوان المؤتمر المقبل ووضع التصور المقبل لبرنامجه. وقال إنه لابد من إيجاد مظلة متكاملة للغة العربية تُمثّل الإبداع والثقافة العربيين مستفيدة من الخبرات العالمية في هذا الشأن، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتزويد اللغة العربية بالموسوعات العلمية والمعاجم المعرفية وإيجاد الآليات لتجويد الترجمة الأدبية والعلمية.
ومن جهته، أشار عبدالله ماجد آل علي، المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب بالإنابة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، إلى الدور الكبير الذي لعبه مؤتمر أبوظبي الدولي للترجمة على مدار سنواته الماضية في ترسيخ دور مشروع «كلمة» للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي كداعم محوري في نقل المعرفة من حول العالم إلى القارئ العربي بمختلف اهتماماته. وأكد أن النسخة السابعة من المؤتمر تمثل المنصة الأمثل لتبادل آفاق الترجمة وإشكالاتها عبر التفكير المشترك والحوار الفعال والتلاقي والتشاور بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات في التسامح والانفتاح على الآخر من خلال ثقافته وحضارته.

اقرأ أيضا

«الشارقة للمسرح الصحراوي».. الخروج من «العلبة» إلى رحابة الرمال