صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

اشتباكات دامية في ميدان التحرير تشل المرور

شهد ميدان التحرير بالقاهرة أمس اشتباكات عنيفة بالشوم والحجارة بين عدد من المعتصمين في الميدان وأصحاب المحلات في المنطقة، أصابت حركة المرور في قلب القاهرة بالشلل التام.
وبدأت الاشتباكات بعد قيام أصحاب المحلات المحيطة بميدان التحرير بقطع شارعي طلعت حرب والبستان بإجبار السيارات على دخول الميدان وفتحه بالقوة، إلا أن عددا من المعتصمين تصدوا لتلك المحاولة ودارت اشتباكات تضرر منها المارة بالشوارع، وأصيبت حركة المرور بالشلل التام بمنطقة وسط البلد بسبب الاشتباكات والكر والفر بين أصحاب المحلات والمعتصمين.
ويأتي ذلك في الوقت الذي قام فيه العاملون بمبنى الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو أمس بقطع طريق الكورنيش، مما زاد من عمق أزمة المرور. وأصدر 26 حركة وحزبا سياسيا بيانا مشتركا أعلنوا فيه تعليق اعتصامهم في ميدان التحرير وميادين مصر طيلة شهر رمضان بشكل مؤقت، مع التأكيد على العودة مرة أخرى عقب عيد الفطر المبارك للاعتصام السلمي حتى تتحقق كافة أهداف الثورة.
وأوضح المعتصمون أنهم ينوون مع بداية الشهر الكريم إطلاق فعاليات متنوعة للضغط من أجل تحقيق باقي الأهداف، ويأتي على رأسها مطالب أهالي الشهداء والمدنيين المحاكمين عسكريا، ومن هذه الفعاليات خيمة الثورة الرمضانية اليومية، والتي سيتم تنظيم أمسيات توعية وتثقيف وتضامن فيها لدعم حقوق أهالي وأسر الشهداء.
وقال موقعو البيان “بالفعل لم تتحقق كافة مطالبنا وأهدافنا التي اعتصمنا من أجلها، ولكن إيمانا منا بأن الاعتصام وسيلة وليس غاية ومع دخول شهر رمضان الكريم وحرصا على استمرار روح الثورة بين جموع الشعب المصري الذي لن يستطيع أحد تفريقه عن أهدافه في استكمال مشوار الثورة مهما كلف ذلك من تضحيات، قررت كافة الأحزاب السياسية والمجموعات الشبابية الموقعة تعليق اعتصامهم”.
وقع على البيان كل من ائتلاف شباب الثورة وائتلاف ثورة اللوتس، والجبهة القومية للعدالة والديمقراطية والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي وحزب الجبهة الديمقراطي وحزب المصريين الأحرار وحزب مصر الحرية وحزب التيار المصري وحزب الكرامة وحزب التجمع وحزب الوعي والحملة المستقلة لدعم البرادعي وشباب من أجل العدالة والحرية وحركة شباب 6 أبريل “الجبهة الديمقراطية” وحركة شباب 6 أبريل “جبهة أحمد ماهر” وحملة حمدين صباحي وائتلاف فناني الثورة ورابطة الشباب التقدمي وحركة المصري الحر وحركة بداية وحركة مشاركة واللجنة التنسيقية لتحالف حركات توعية مصر واتحاد شباب ماسبيرو وتيار التجديد الاشتراكي والجبهة الحرة للتغيير السلمي.
وقامت بعض القوى السياسية بتفكيك خيامها في ميدان التحرير التزاما بقرار تعليق الاعتصام فيما بدأت بعض القوى في إزالة اللافتات من على الخيام تمهيدا لفكها بحلول المساء بعد إعداد سحور جماعي لتوديع المعتصمين من خارج القاهرة.
يأتي ذلك في الوقت الذي دعا فيه عدد من المستقلين غير المنتمين لأحزاب أو حركات سياسية إلى استمرار الاعتصام في الميدان، رافضين إعادة فتح الميدان نهائيا.وقال محمود عفيفي المتحدث الإعلامي لحركة “6 أبريل” إنه لا تراجع عن قرار تعليق الاعتصام، نافيا ما ردده المستقلون داخل الميدان عن استمرار الاعتصام. وأضاف أن الحركة تبذل جهودا مكثفة لمحاولة فتح الميدان أمام حركة المرور تخفيفا عن كاهل المواطنين في رمضان.