الاتحاد

الملحق الثقافي

علي جناح التبريزي رؤية الواقع بعيون التراث

علي جناح التبريزي بلهجة إماراتية

علي جناح التبريزي بلهجة إماراتية

المسرحية من اعداد محمد المر، رئيس مجلس دبي الثقافي، ومن انتاج وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومجلس دبي الثقافي، وقد نجح المخرج في اختيار مجموعة من الممثلين والفنيين من الشباب والقدامى من امثال عبدالله صالح ومنصور الفيلي وسعيد عبدالعزيز وابراهيم سالم، وتألق الممثلون الشباب: حسن يوسف الذي قام بدور ''علي جناح التبريزي''، وحميد فارس في دور ''قفه'' تابع التبريزي، وأمل محمد ''الأميرة''، كما لعب اعضاء الفرقة الوطنية للفنون الشعبية دور الشحاذين الذين يروون أحداث المسرحية بالآغاني والرقصات، وكانوا حلقة الوصل بين الممثلين والجمهور، وهم جمعة سالم والسادات أحمد وأحمد مال الله ومبارك خميس وعبدالله الباهيتي وعادل خميس ويوسف الكعبي وناجي جمعة، وأشرفت على العرض سميرة أحمد نائب رئيس قسم المسرح والسينما بوزارة الثقافة·
كما تميز العرض بديكوراته التي نفذها الفنان محمد الغص، وملابسه التي صممتها مريم غباش، وتمكن من جذب الجمهور الذي تفاعل مع العرض على مدى ساعتين·
بدأت المسرحية بحكاية ''علي جناح التبريزي'' الذي اضاع امواله، وقرر ان يهرب من بغداد الى مملكة أخرى ليبدأ منها قصته مع تابعه ''قفه''، حيث يتفقان على ترويج شائعة بأن مخدومه تاجر كبير وينتظر قافلة محملة بالاموال والمجوهرات، فيصدق تجار المملكة الحيلة ويعطون ''علي جناح التبريزي'' أموالهم، ويسكنونه بيوتهم على أمل ان يعطيهم من خيرات القافلة المنتظر قدومها، حتى يصل الخبر إلى الملك الذي يقابل ''علي جناح'' ويصدق حكاية القافلة، فيمنحه مفتاح الخزانة العامة للمملكة ويستولى التبريزي على الأموال ويتروج ابنة الملك التي تقع في حبه، وعندما يختلف ''قفه'' مع مولاه ومخدومه، يكشف عن حيلته وكذبه للملك والتجار ليقرروا حبسه، قبل ان ينقذه من أسر السجن بحيلة أخرى، حين يتنكر في زي رئيس القافلة المنتظرة ليوهم الملك والتجار بأن القافلة على وشك الوصول، وانه يحتاج الى ''علي جناح'' ليعجل من قدوم القافلة، ويصدقه الملك وينجح الاثنان ومعهما الاميرة في الهروب من المملكة ومن الأسر، رغم بساطة فكرته الا ان العرض المسرحي يحتوي العديد من الأفكار التي تتحدث عن طمع وجشع التجار، والتمسك بالأمل حتى لو كان غير صحيح، ويستوعب الكثير من الاسقاطات على الواقع·
يقول المخرج حسن رجب ان نص ''علي جناح التبريزي''، رغم انه تراثي فإنه يصلح لكل الأزمان، وقد تم ربط النص والقضية التي يعالجها بالاحداث المعاصرة، والحفاظ على ايقاع العمل من خلال المزاوجة بين اداء الممثلين ودور الفرقة الوطنية للفنون الشعبية حيث أدى الشحاذون دور الراوي·
وقال حسن يوسف بطل العمل، وهو ممثل في مسرح دبي الشعبي، ان اختياره لاداء دور ''علي جناح التبريزي'' كان مفاجأة، لأنه دور صعب ويحتاج الى تدريبات ودراسة، وقد قبل الدور، وقرأه جيدا ثم استعد له بالبروفات، وكان لديه قدر كبير من الحماس لتقديم الشخصية بشكل متميز والاستفادة من خبرات الممثلين الكبار· أما حميد فارس، وهو ممثل بمسرح الفجيرة القومي، وقد أدى دور ''قفه''، فقال ان صعوبة الدور تتمثل في كونه محوريل لجهة صلته بالاحداث، ولكن تشجيع الممثلين الكبار ازال الخوف والرهبة، ودفع الجميع لاخراج اقصى ما لديهم من امكانات وبذل الكثير من الجهد أثناء البروفات·
وقالت أمل محمد، الممثلة بالمسرح الوطني، ان دور الاميرة الذي قدمته كان مهما في الاحداث، مما جعلها حريصة على الاداء بشكل مميز وجيد حتى يلقى صدى لدى الجمهور، وهو ما تم بالفعل حيث وجدت رد فعل ايجابيا على دورها· من جهته الممثل في مسرح دبي الشعبي عبدالله صالح الذي أدى دور الملك أوضح انه عمل من قبل مع المخرج حسن رجب، ولذلك رحب بدور الملك في العرض ليكون بجوار الوجوه الشابة من الممثلين، مشيرا الى أن العمل جاء جماعيا، وحيث كان كل ممثل بطلا في دوره، وهو تولى صياغة بعض الكلمات والاغاني للفرقة الشعبية، التي قامت بدور مهم في العرض·
وقال سعيد عبدالعزيز، الذي أدى دور الجلاد، وهو ممثل بمسرح دبي الشعبي منذ السبعينات، ان العرض المسرحي ''علي جناح التبريزي'' جهد جماعي ممتاز بقيادة مخرج محنك هو حسن رجب، معتبرا أن العرض قد نجح في منح فرصة مهمة للممثلين الشباب ليتألقوا بمساعدة الممثلين الكبار·
وأكد زين نصار، عضو نقابة الممثلين، ان الفرقة الاماراتية قدمت حالة مسرحية ممتعة جدا، حيث استطاع المخرج حسن رجب من خلال حيلة بسيطة وذكية ان يصرف انتباه الجمهور عن تغيير الديكور بمشاهد راقصة وغنائية للفرقة الشعبية الاماراتية، وتركيز الانتباه على الموروث الشعبي، وهو من الحلول التي أجاد المخرج توظيفها بالاضافة الى اداء الممثلين المدهش، حيث ابدع كل واحد في دوره وجاءت الديكورات والملابس معبرة وناضجة·

فريق العمل

ضم فريق العمل بمسرحية ''علي جناح التبريزي'' كلا من حسن يوسف ''علي جناح''، وحميد فارس ''قفه''، وابراهيم سالم ''صواب''، وعبدالله صالح ''الملك''، ومنصور الفيلي ''الوزير''، وأمل محمد ''الأميرة''، وموزة اسماعيل ''الجارية''، وعادل ابراهيم ''صاحب الخان''، ''وعلاء النعيمي ''الشهبندر''، وعبدالله يوسف ''التاجر''، وعبدالرحمن الزرعوني ''المالك''، وسعيد عبدالعزيز ''الجلاد''، وسعود عبدالرحيم ''أحد العامة''، ومايد الصوري، وحمدان خليل ''الحارسان''· الديكور لمحمد الغص والاضاءة لمحمد جمال، والماكياج لياسر سيف، والملابس لمريم غباش، والانتاج لمحمد حاجي·

اقرأ أيضا