الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الليبي يسيطر على مواقع جديدة في محاور العزيزية وغريان

الاتحاد

الاتحاد

حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

تصاعدت حدة الاشتباكات العنيفة بين قوات الجيش الليبي وميليشيات تتبع حكومة الوفاق في محاور القتال في طرابلس، وخاصة في محاور الساعدية والسواني وجامع التوغار. وأكد قائد ميداني ليبي لـ«الاتحاد» استهداف مقاتلات سلاح الجو التابعة للجيش لتمركزات المسلحين في محور الرملة، مشيراً إلى أن الضربات تزامنت مع اشتباكات هي الأعنف بين قوات الجيش وميليشيات الوفاق.
وكشف القائد العسكري الليبي الذي فضل حجب هويته عن تمكن الوحدات العسكرية التابعة للجيش الليبي من السيطرة على مواقع جديدة في محاور العزيزية بطرابلس والهيرة في منطقة غريان، لافتاً إلى أن القوات المسلحة تعمل على تأمين المنطقة بعد خوضها لاشتباكات عنيفة مع الميليشيات المسلحة انسحبت على إثرها الأخيرة من تمركزاتها.
ونفذت مقاتلات سلاح الجو الليبي عدداً من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع وتمركزات في محور صلاح الدين، إضافة إلى قيامها بمهام استطلاعية في مناطق الجنوب وخليج سرت وبعض المواقع الأخرى الخاضعة لمناطق العمليات. ونجحت القوات المسلحة الليبية في السيطرة على عدد من التحصينات الجديدة سواء في صلاح الدين أو الإشارة الضوئية وحي الأكواخ في طريق المطار كما تقدمت قوات الجيش الوطني في حي الأصفاح لتصل إلى مسجد صلاح الدين. وشنت طائرات سلاح الجو التابعة للجيش الليبي، غارات على موقع جنوب مدينة كاباو شمال غرب ليبيا (تبعد حوالي 106 كيلومترات عن قاعدة الوطية الجوية).
وقال اللواء محمد المنفور، قائد غرفة عمليات القوات الجوية التابعة للجيش الليبي، إن الغارات تمت بعد ورود معلومات استخباراتية عن قيام قائد المنطقة الغربية التابعة لميليشيات الوفاق أسامة جويلي، بزيارة لمهبط خاص بالطائرات جنوب مدينة كاباو انطلق العمل فيه منذ نحو شهرين، مؤكداً أن المهبط كان يجهز لتسيير طائرات مسيرة «درونز» لاستهداف الجيش الليبي، بالإضافة لطائرات النقل الخفيف والمتوسط لعرقلة القوات المسلحة الليبية واستهداف وحداتها.
وأكد المنفور أن المهبط لم يتحصل على إذن رسمي من مصلحة الطيران المدني كما هو معمول به في كافة دول العالم، ما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك الهدف من تجهيزه والعمل عليه، محذراً المدن والبلدات الليبية من مغبة التعاون مع مثل هذه الأنشطة الإجرامية بمناطقها، لافتاً إلى رصد الجيش الليبي لكل الأنشطة المعادية في مدن ومناطق الغرب الليبي.
وشدد الإعلام الحربي للجيش الليبي على ضرورة أن يساهم الجميع في الحفاظ على سرية سير العمليات العسكرية ومواقع القوات المسلحة الليبية الأمامية، داعياً سكان طرابلس إلى الابتعاد بقدر الإمكان عن مواقع المجموعات الإرهابية والميليشيات الإجرامية تنفيذاً لتعليمات القائد العام المشير خليفة حفتر فيما يخص سلامة المواطنين.
سياسياً، رجح المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة عقد مباحثات سلام في جنيف شهر يناير المقبل، لافتاً إلى عقد أربعة اجتماعات تحضيرية في برلين وستعقد الجلسة النهائية في العاشر من ديسمبر الجاري. وأشار سلامة إلى أن التوتر بين أميركا وروسيا يتصدر قائمة تعقيدات الجهود الرامية لمعالجة الانقسامات الدولية بشأن الصراع بشمال أفريقيا، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة تبحث عما وصفه بـ«المظلة الدولية» لضمان تنفيذ أي اتفاقات تتم بين أطراف النزاع الليبي، في طريق تحقيق الاستقرار.
وكشف المبعوث الأممي لدى ليبيا عن خمسة بنود رئيسية اتفقت عليها القوى الدولية التي شاركت في الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر برلين، متمثلة في العودة للاتفاق السياسي، وحظر السلاح، ووقف النار، وإطلاق حزمة اقتصادية، وترتيبات أمنية في طرابلس، ونوّه إلى ضرورة مراعاة عامل الوقت في ما يخص تنفيذ أي خطط إصلاحية في ليبيا.
وحول أكبر العقبات التي تُعيق وقف إطلاق النار في طرابلس، قال المبعوث الأممي إن الانقسام الدولي يُعتبر السبب الرئيسي في ذلك، وخاصة بعد فشل جميع المفاوضات على مستوى الأطراف المحلية.
وتطرق سلامة إلى تدخل أطراف خارجية في الأزمة الليبية، إذ تحدّث عن وصولها إلى حد دخول شركات أسلحة بعينها على خط القتال، وتسيير طائرات من دون طيار من قِبل دُول لم يُسمّها.
وعن الانتخابات، قال المبعوث الأممي إن ليبيا ما تزال غير جاهزة لتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية، ولكن البعثة الأممية تعمل في الوقت الحالي على إجراء انتخابات بلدية في عدد من المدن.

اقرأ أيضا

أوروبا: سنشكو لمنظمة التجارة إذا ضرّنا الاتفاق الصيني-الأميركي