الاقتصادي

الاتحاد

سلطان بن طحنون: «قصر السراب» رمز لتقاليد الضيافة العربية

قصر السراب.. مركزاً لاستكشاف الصحراء

قصر السراب.. مركزاً لاستكشاف الصحراء

أكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة ورئيس مجلس إدارة شركة التطوير والاستثمار السياحي، أن منتجع قصر السراب ليس مجرّد منتجع سياحي يضم مختلف وسائل الترفيه والفخامة، بل إنّه رمز لتقاليد الضيافة العربية الأصيلة ولثقافتنا الضاربة جذورها في التاريخ
وقال "إنّنا ندين بهذا المعلم الرائع إلى الأجداد الذين ولدوا ونشأوا في واحة ليوا الغنّاء وإلى رؤيتهم القيادية التي كان لها الأثر الأكبر فيما بلغته الدولة اليوم من التطوّر والرقي".
وأضاف "يعود الفضل في بناء هذا الصرح السياحي إلى رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحرصهما على إحياء التراث الغنيّ للدولة من خلال إعلائهما صروحاً عمرانية عالمية المستوى في أبوظبي".
ويثير منتجع قصر السراب الصحراوي الذي تم بناؤه بين الكثبان الرملية في قلب صحراء ليوا في الربع الخالي لإمارة ابوظبي دهشة زائريه من الدولة وخارجها، فهذا المنتجع يجسد التراث المعماري الإماراتي الاصيل وسط أكبر الصحاري الرملية في العالم، ويهدف لتنشيط السياحة البيئية والتراثية في الصحراء وفق معايير جديدة.
ويجسد قصر السراب الذي استضاف خلوة مجلس الوزراء مؤخراً، حرص حكومة ابوظبي على تنشيط مشروعات السياحة التراثية وجذب المزيد من الاستثمارات السياحية في المنطقة الغربية.
ويعد المنتجع، وهو الأول من نوعه في ليوا، تحفة معمارية شاهدة على امجاد الماضي، إذ يندمج بسلاسة مع البيئة المحيطة به والتي كانت موطناً لحضارات متجزرة في التاريخ منذ نحو سبعة آلاف سنة.
ويضمّ المنتجع الذي تديره مجموعة أنانتارا العالمية كذلك مركزاً لاستكشاف الصحراء تم تصميمه ليمنح الزوار معلومات حول البيئة الصحراوية المحيطة بالمنتجع ونشاطات من وحي تراث المنطقة مثل الصيد بالصقور وركوب الهجن.
من جانبه، قال مبارك حمد المهيري، العضو المنتدب في شركة التطوير والاستثمار السياحي، إن قطاع السياحة في أبوظبي يواصل نموّه اللافت، وإطلاق هذا المنتجع الصحراوي الفريد سيضمن حصول زائري الإمارات العربية المتحدة على فرصة ثمينة لاختبار التراث الأصيل والتاريخ الغني للدولة. وأشار الي أن هذه التجربة التي نضعها اليوم في تصرّف هؤلاء تجمع الثقافة الإماراتية والمناظر الخلابة مع أرقى المعايير الفندقية العالمية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة التطوير والاستثمار السياحي، لي تيبلر إن عناصر الهندسة المعمارية والتصميم الداخلي والأعمال الفنية جاءت لتعكس تاريخ المنطقة وتقاليدها، بينما تم جمع القطع الأثرية بصورة انتقائية من أنحاء عدّة في الخليج والشرق الأوسط.
وأضاف "نواصل التركيز على حماية البيئة الطبيعية وضمان عنصر الاستدامة في مجالات التصميم والبناء والصيانة. فالحرص على مشاريع التطوير المتميّزة والمستدامة والتي تحفظ تاريخ وتراث دولة الإمارات هو في صلب استراتيجية شركة التطوير والاستثمار السياحي، وهذا التزام يتماشى مع الرؤية الاقتصادية والاستراتيجية لأبوظبي 2030"
ويستطيع نزلاء قصر السراب التمتع بقضاء أوقات في الأجواء الصحراوية لردهة "الليوان" والتي تضم كذلك مكتبة أدبية ومجموعة من التحـف النـادرة والمختـارة من دول المنطقة.
ويقول المدير الإقليمي لمجموعة أنانتارا، ديدييه تورنبوف، "يمثل منتجع قصر السراب أهمية كبيرة بالنسبة لمجموعتنا، لأنه معلم فريد في طابعه وموقعه الرائع. فهذا المنتجع جوهرة نفيسة ونحن فخورون بإدارته، تماماً كما نفخر بإدارتنا لمنتجع شركة التطوير والاستثمار السياحي الآخر من فئة الخمس نجوم على جزيرة بني ياس". وتولّت تشييد هذا المنتجع شركة التطوير والاستثمار السياحي، المطوّر الرئيسي لأبرز المشاريع الثقافية والسكنية والسياحية في أبوظبي، حيث حرصت على أنّ يعكس تصميم كل العناصر فيه التجربة الأصيلة التي يرتبط بها محيطه التاريخي.
ويضم قصر السراب 154 غرفة و42 فيلا و10 فيلات ملكية استلهم تصميمها من القصور الملكية الفخمة، من حيث مساحاتها الفسيحة وبرك السباحة الخاصة بها والشرفات الخارجية المطلّة على المحيط الرائع للمنتجع.
ويشتمل المنتجع على مركزً لاستكشاف الصحراء يتيح للضيوف التمتع بأنشطة صحراوية تقليدية كالصيد بالصقور وركوب الهجن والرماية بالقوس وعبور الصحارى على متن سيارات الدفع الرباعي والاهتداء بالنجوم ورحلات المشي في أرجاء صحراء ليوا الساحرة.
ويقف "قصر السراب" شامخا على كتف كثيب رملي داخل الربع الخالي - أكبر صحاري العالم مساحة – ويعتبر بذلك مكاناً مثالياً لمشــاهدة بعض الحيــوانات البرّية النادرة مثل المها العربية وغزال الريم والأرنب الوحشي.
أما الطابع المعماري للمنتجع، فهو مستوحى من الحصون القديمة لدولة الإمارات، ليعكس بذلك التقاليد العريقة والتراث الغنيّ للدولة، حيث أظهرت بحوث وتقارير وجود شكل من الحياة البشرية في المنطقة المحيطة بقصر السراب قبل نحو تسعة آلاف عام.
وتجدر الإشارة إلى أنّ مرافق "قصر السراب"، الذي يبعد 90 دقيقة بالسيارة عن مطار أبوظبي وسبعة كيلومترات عن طريق حميم الرئيسي عبر صحراء ليوا، تشمل نادياً صحياً راقياً ومركزاً للمؤتمرات وبركة سباحة خارجية ومساحات للعب الأطفال ونشاطات سياحية وثقافية تعبر عن تقاليد ليوا العريقة.

اقرأ أيضا

«المركزي» يرخص لشركة وساطة ويشطب ترخيص صرافتين